تونس – “القدس العربي”: أثار تداول صور وفيديوهات، اعتُبرت مسيئة، لعدد من الأطفال خلال الحفلات الفنية جدلا واسعا في تونس، حيث بدأت وزارة الأسرة بالتحقيق في هذا الأمر، فيما تبرأت نقابة الصحافيين من هذا الأمر، مؤكدة أن من قام بالتقاط الصور لا علاقة له بمهنة الصحافة.
وتم تداول صور وفيديوهات لعدد من الأطفال التونسيين في حفلتين للفنان السوري عبد الرحمن فواز المعروف بلقب “الشامي”، ومن بينهم طفلتان تبكيان “تأثرا” ببعض الأغاني، وهو ما أثار جدلا واسعا على مواقع التواصل.
وعلق الشامي على موقع إكس بالقول: “البنت التي كانت تبكي في الحفلة بتونس (…) قصة حياتها وطفولتها صعبة”، مستنكرا من قام بـ”التنمر” على الفتاة.
البنت يلي كانت عم تبكي بالحفلة بتونس
وطبعاً متل عادة البعض ، بتتعاملو مع الاطفال كانو مش عايشين شي ومافي مشاعر “علماً” انو الاطفال عندهم مشاعر اكتر مننا
وبالمناسبة هي البنت قصة حياتها وطفولتها صعبة
ف كل متنمر يلبس انسانيتو 🙏
وتركو الخلق للخالق وتركو الجيل يعبر كيف ما هو…
— Al Shami (@AlShamiMusic) August 2, 2025
فيما أعلنت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة أنها بدأت التحقيق بتداول “صور ومقاطع فيديو تتضمّن مشاهد مسيئة لأطفال خلال حضورهم ببعض المهرجانات الصيفيّة وتداولها على غير الصيغ القانونيّة عبر شبكات التواصل الاجتماعي”، مؤكدة أن “رعاية الطفل وحمايته من كل أشكال التهديد مهما كان مصدرها يعد مسؤولية جماعية وفق أحكام الدستور في فصله 52”.
كما أكدت أنّ “نشر وتداول صور الأطفال القصّر على غير الصيغ القانونيّة يتعارض مع صريح أحكام القانون الأساسي عدد 63 لسنة 2004، والمتعلق بحماية المعطيات الشخصية ويعدّ انتهاكا صارخا لمصلحة الطفل الفضلى وفق المعايير المحدّدة بمجلة حماية الطفل الصادرة بمقتضى القانون عدد 92 لسنة 1995”.
ودعت كافة الأسر التونسية للحرص على “ترشيد استعمال وسائل التواصل الحديثة وحسن توظيفها بما يضمن التنشئة السليمة والمتوازنة لأطفالنا ويذكي فيهم جذوة الاعتزاز بالهوية الوطنية والانتماء الحضاري والقيم الإيجابيّة الأصيلة”.
كما طالبت وسائل الإعلام بـ”المساهمة في الوقاية من كلّ السلوكيّات والممارسات التي تمسّ بحقوق الطفل وتتعارض مع مصلحته الفضلى”.
https://www.facebook.com/Ministere.Famille.Femme.Enfance.Seniors/posts/1056770746635738?ref=embed_post
وأصدرت نقابة الصحافيين بيانا اعتبرت فيه أن الصور والفيديوهات التي تم التقاطها “بطريقة لا تحترم أخلاقيات المهنة وتمسّ من كرامة من يظهرون فيها خلال تغطية المهرجانات الصيفية”، مصدرها “أشخاص لا يمتّون للعمل الصحافي بصلة، في ظلّ تزايد ظاهرة انتحال صفة الصحافي والمصور الصحافي المحترف من قبل العديد ممّن يقتصر نشاطهم على إدارة صفحات بشبكات التواصل الاجتماعي أو البحث عن الشهرة من خلال محتوى سطحي لا يحترم أخلاقيات المهنة ولا ضوابطها”.
وأكدت أن الصور المتداولة “لا علاقة لها من قريب أو بعيد بالصحافيين والمصورين الصحافيين المحترفين وهي صادرة عمّن ينتحلون صفة الصحافي لأغراض شخصية أو تجارية أو دعائية”، معتبرة أن “منح صفة التغطية الصحافية لغير المهنيين من قبل بعض مكاتب الإعلام الخاصة بالمهرجانات تجاوزًا خطيرًا يجب تداركه”.
ودعت مكاتب الإعلام وهيئات تنظيم المهرجانات إلى “الاقتصار على اعتماد الصحافيين والمصورين الصحافيين الحاملين لبطاقات صحافية مهنية صادرة عن هياكل معترف بها وهي اللجنة الوطنية لإسناد بطاقة الصحافي المحترف والنقابة الوطنية للصحافيين التونسيين”، مذكرة بأن “احترام أخلاقيات المهنة الصحافية هو الضامن الوحيد لتقديم محتوى إعلامي يحترم الجمهور ويحمي مصداقية العمل الصحافي في تونس”.
https://www.facebook.com/snjt.tunisie/posts/pfbid0KYnFzVGvgUPQ5REKDrKGP7RXZGeadPucM8i3bmN19Uqr4MsmqZtcRqCc6dQPk13Bl?__tn__=%2CO*F