الناصرة ـ “القدس العربي”:
افتُتحت في ميدان ديزنغوف في تل أبيب “الخيمة لوقف الحرب على غزة” بمشاركة مئات الناشطين العرب واليهود من مختلف أنحاء البلاد. الخيمة مبادرة مشتركة لائتلاف “لقد حان الوقت” الذي يضم أكثر من 60 منظمة سلام، مصالحة وحياة مشتركة عربية ويهودية، وبالتعاون مع منظمات احتجاجية أخرى. وستستمر الخيمة من دون تحديد مدة زمنية، لتكون مركزاً دائماً للاحتجاج ضد التجويع والقتل والكارثة الإنسانية المستمرة في غزة. وجاء في البيان الذي تلاه ممثلو الائتلاف: “هذه الحرب يجب أن تنتهي. ما يحدث في غزة – القتل الجماعي، الدمار الشامل، وتجويع السكان بأكملهم – بعيد كل البعد عن القيم الإنسانية الأساسية. لن نقبل بعد اليوم بأطفال يتضورون جوعاً وبعائلات تُمحى من على وجه الأرض تحت أنقاض مدن مدمَّرة.” وأكد المشاركون: “لقد سئمنا الموت. الموت يصرخ في وجوهنا من صور أطفال غزة، من صرخات الأمهات والآباء الثكالى، ومن عيون اليتامى. الموت ينهمر علينا كطوفان من حكومة تقتلنا كي تبقى هي على قيد الحياة.”
وأضاف البيان: “سئمنا الموت من الأكاذيب، الموت من الانتقام، الموت من الإهمال. لا يمكن أن يستمر استخدام الموت كأداة سياسية، أو الاستهتار غير المحتمل بأرواحنا جميعاً. دائرة الموت يجب أن تُكسر. نحن بشر نحب الحياة، ومن واجبنا أن نوقف هذه المأساة وأن نوقف الحرب الآن”.
وأوضح المنظمون أن الخيمة ستكون مساحة مفتوحة للجمهور العربي واليهودي للتعبير عن احتجاجهم المشترك ضد استمرار القتل والتجويع في غزة. وستتضمن فعالياتها حلقات نقاش، وعروضاً فنية وثقافية، وفعاليات احتجاجية، إضافة إلى فضاء مخصص لإضرابات جوع متناوبة ومستمرة، يتيح للمواطنين من جميع أنحاء البلاد التعبير عن احتجاجهم الشخصي والملموس ضد الكارثة الإنسانية في القطاع.
وفي ساعات المساء، سينضم المشاركون إلى تظاهرة “العدالة لعودة الهذلين” الذي قُتل برصاص مستوطن الأسبوع الماضي، والمقرر إقامتها قرب مجمّع الحكومة في تل أبيب.
مساعدات لتمرير مخططات التجويع والتهجير
في سياق حرب الإبادة الإسرائيلية نشرت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الاثنين، تقريرا جديدا، كشفت فيه تفاصيل عن آلية عمل الخطط الإسرائيلية، لتجويع الغزيين، والتحكم بشكل كامل في المساعدات الإنسانية، بشكل موجه، يصب في صالح خططها لتجويع الغزيين، ومحاولة تركيزهم في نقاط محددة في الجنوب لابعادهم عن شمال القطاع.
وفي السياق ذاته يرى الكاتب المعلق السياسي ناخوم برنياع في مقال نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن فهم حماس، انطوى على خطأ إذ افترض نتنياهو والجيش أن الضغط على السكان في غزة سيجعل حماس أكثر ليونة.مستذكرا أن نتنياهو أفشل الاتفاق مع حماس في مارس/ آذار 2025، عشية الانتقال إلى المرحلة الثانية، تم بعدها تشديد الحصار على القطاع، وطرد المنظمات الدولية، وأُقيمت “مراكز توزيع الغذاء” بإدارة شركة أمريكية مشبوهة. وحذر برنياع من ضرر تاريخي لإسرائيل، من التجويع المنظّم في غزة وقتل مدنيين كان ذنبهم الوحيد أنهم بحثوا عن طعام، ومشاهد الأطفال الهزيلين والأمهات اللواتي يصرخن على مواقع التواصل .
ويمضي في انتقادانه :”الآن نحن نتوسل المنظمات الدولية لإدخال مزيد من الشاحنات، ونتوسل الدول التي نصفها بأنها معادية للسامية كي ترسل طائرات تسقط مزيدا من الحزم الغذائية لغزة المنهكة. كان على نتنياهو أن يسأل سؤالا واحدا قبل الفوضى: ما هو الأكثر ضررا لإسرائيل، النهب أم الجوع؟ لكنه كان منشغلا بأسئلة أخرى. اليوم، الإثنين، ستجتمع الحكومة من جديد، بن غفير سيتحدث بفخر عن استفزازاته في الأقصى، ثم سينقضون على جدول الأعمال: المزيد من ترتيبات الحراسة لعائلة نتنياهو؛ مرحلة أخرى في إقالة المستشارة القانونية للحكومة. في الجيش سينتظرون القرار بشأن المرحلة المقبلة في غزة: هل ستكون هناك صفقة أم لا؛ احتلال أم لا”.
ويرى برنياع أن عملية “عربات جدعون” انتهت قبل ثلاثة أسابيع، والحكومة لم تتخذ قرارا بعد، لن يكون هناك قرار، فقط استمرار في التخبط، و20 إسرائيليا في غزة سيواصلون صراعهم من أجل البقاء”.