نشأت الصحافة المغربية، منذ ثلاثينيات القرن العشرين، في كنف الحركة الوطنية، إذ زاولها أبرز رجالاتها (أحمد بلافريج، محمد حسن الوزاني، عبد السلام بنونة، عبد الخالق الطريس، محمد داود، التهامي الوزاني، المكي الناصري، عبد الله كنون، عبد الكريم غلاب، إلخ) الذين جمعوا بين النضال السياسي والعمل الثقافي في إطار حركة مقاومة الاستعمارـ والنضال الوطني، وتثقيف الشعب للحفاظ على هويّته وتوعيته بالمخاطر التي كانت تحدق به وقتذاك؛ فكان بين الصحافة الوطنية والتنوير الثقافي من البداية حبل سُرّة قوي. وقد استمرت هذا الرابطة بعد الاستقلال، في مرحلة الكفاح من أجل الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية، حيث توسّع الاهتمام بالصحافة الثقافية التي تنشطها نخبة فكرية وأدبية ذات توجهات أيديولوجية متعددة، ولاسيما في الملاحق المتخصصة التي أنشأتها صحف المعارضة الحزبية والسياسية، مثل: «العَلَم» و«المُحرِّر» و«البيان»، ثم انضمّت إليها الصحف المستقلة التي قامت بدورها بأعباء الدور النقدي والتنويري في مطلع الألفية الجديدة.
لكن في ظلّ التحولات من كل طيف، أخذت هذه الصحافة اليوم تشهد تحدّيات حقيقية تهددها في وظائفها التي أنيطت بها، بل في وجودها. قبل ستة أعوام، تأسست الرابطة المغربية للصحافة الثقافية، من أجل الدفاع عن الثقافة وأهميتها في تجذير الهوية وحفظ التراث اللامادي للأجيال القادمة، والترافع عن مكانتها في الممارسة الإعلامية قياسا إلى مدى التنوّع اللغوي والثقافي، الذي عبر عنه دستور 2011. التقت «القدس العربي» بأدباء جمعوا بين الكتابة والعمل الصحافي، وسألتهم: كيف انشددتَ إلى هذا الصحافة؛ لأمر شخصي أم لسبب مهني؟ كيف انعكس العمل في هذه الصحافة على مجالك الإبداعي؟ من خلال تجربتك، ما هي أبرز الوظائف التي اضطلعت بها هذه الصحافة داخل الوسط الثقافي المغربي؟ ما هي أهم التحديات التي تواجه هذه الصحافة المكتوبة، وتحدّ من تطورها وانتشارها؟ وهل ثمة من مقترحات رافعة؟
عبد العالي بركات: الصحافة المكتوبة.. بسرعتين
كان الحيز الخاص بالمجال الثقافي في المنابر الإعلامية، يعد الأكثر تبخيسا، مقارنة مع غيره من المجالات: السياسة، الرياضة، الاقتصاد.. لا أعرف سبب هذا الموقف التبخيسي المتوارث عبر الأجيال؟ أعطي مثالا على ذلك: حين يكون هناك فائض في المواد الإشهارية المدفوعة الأجر، يتقرر حجب الصفحة الثقافية لأجل إتاحة المجال لنشر تلك المواد، بينما الصفحات الأخرى لا يتم المساس بها. هذا التبخيس يشهده كذلك القطاع الحكومي، حيث إن ميزانية وزارة الثقافة هي الأضعف مقارنة مع غيرها من الوزارات.
في ما يخص تجربتي الخاصة في الصحافة الثقافية، فقد كانت مفيدة بالنسبة لي، حيث مكنتني من إغناء رصيدي المعرفي، وربط علاقات مع أجيال مختلفة من الأدباء والفنانين، فضلا عن الأسفار المتعددة التي كانت تتيحها لي. حاولت قدر المستطاع أن أقرب القراء من المناخ الثقافي بأبعاده المختلفة، وعيا بأن وظيفة الصحافة هي توثيق الدينامية التي يعرفها المجتمع في مجالات متعددة. كان ولوجي لعالم الصحافة الثقافية، قد تم عبر بوابة الإبداع القصصي، حيث دأبت في السنوات الأولى على إرسال قصص قصيرة للنشر في جريدة «العلم»، وبات اسمي معروفا لدى المسؤولين عن التحرير الذين كان من بينهم أدباء، وحين تقدمت بطلب العمل بصفة متعاون صحافي، تم توجيهي لمتابعة الأنشطة الثقافية التي تشهدها مدينة الدار البيضاء، حيث كان يتم تخصيص صفحة يومية لهذه المدينة، مع تنبيهي إلى أن إنتاجي القصصي غير معني بالتعويض المادي.
انتقلت بعد ذلك للعمل في جريدة أخرى هي جريدة «بيان اليوم»، حيث تم تكليفي في البداية بتصحيح بروفات العدد الأسبوعي الخاص بالثقافة المسمى قيد حياته: (البيان الثقافي)، وهو عدد مستقل عن الجريدة اليومية، وحين تقرر توقيف صدور هذا المنبر، تم إلحاقي بالقسم الثقافي للجريدة اليومية. كانت هذه التجربة محكّاً من نوع آخر، حيث قررنا إعادة الاعتبار للجانب الثقافي للجريدة، من خلال تخصيص مجالات متعددة، تجلت بالخصوص في ملحق ثقافي كل جمعة، وملحق فني كل سبت، فضلا عن فضاءات أسبوعية خاصة بأدب الشباب، دون إغفال الصفحة الأخيرة، التي كانت هي الأخرى مكرسة للثقافة، نعكس من خلالها الأنشطة المتعددة التي تعرفها الساحة. لقد تحدينا فكرة أن المنتوج الثقافي لا يجلب القراء. كما حرصنا على أن تكون مختلف الأجناس التعبيرية حاضرة في هذا الفضاء الثقافي. ولم تشكل الممارسة الصحافية حائلا بيني وبين مداومة الإبداع القصصي، حيث أصدرت بالموازاة مع ذلك، عدة مجاميع قصصية.
لعل التحدي الذي كنا نواجهه، يتمثل بالخصوص في محدودية الموارد البشرية، الشيء الذي كان يحد من مردوديتنا، ويجعلنا في كثير من الأحيان مقيدين بالعمل المكتبي، مع ذلك ظللنا نبذل كل ما في استطاعتنا، لكيلا نخذل قراءنا الأوفياء.
مع ظهور الوسائط الإلكترونية، صارت الصحافة المكتوبة تواجه تحديات جمة، أعطي مثالا على ذلك: الخبر يتم نشره في حينه عن طريق الصحافة الإلكترونية، في الوقت الذي يصير فيه النشر الورقي متخلفا، عاجزا عن مسايرة السرعة التي بات يتم فيها إيصال المعلومة، فكان لا بد من إيجاد طريقة لتحقيق الإضافة وتجاوز هذا العجز. هناك فئة عريضة من القراء باتت تعتمد على المواقع الإلكترونية لمتابعة الأنشطة الصحافية، ولم تعد تذهب للبحث عن الصحف الورقية، تبعا لذلك، صارت أكشاك بيع الصحف تتناقص يوما بعد يوم، ومن الصعب جدا إعادة المياه إلى مجاريها.
محمد جليد: بين الترف والضرورة
لم يكن الاهتمام بالصحافة الثقافية، وليد صدفة في تجربتي المتواضعة، بل هو نتاج ميل شخصي وشغف معرفي. كما أنه تحدٍّ مهني، إذ لا يهوى العمل ضمن هذا المجال، إلا من هو متشبع بالروح الثقافية السائدة في بلاده. من الناحية الفكرية، لطالما آمنت أن الثقافة هي جوهر تقدم الأمم وعنوان هويتها، وأن للكلمة المكتوبة قوة هائلة في تشكيل الوعي العام وتغذية الوجدان من جهة، وفي تغيير المجتمعات من جهة ثانية. لم يكن الأمر مجرد اختيار وظيفي، بل كان بمثابة انغماس، منذ فترة مبكرة، في عالم غني بالتنوع الفني والأدبي والفكري الذي يزخر به المغرب. وقد تغذى هذا الانغماس الشخصي، في فترة لاحقة، بإدراك الدور المحوري الذي يمكن أن تلعبه الصحافة في إبراز هذه الروح وقدرتها على التغيير. لا أنكر أن هذا العمل في هذا المجال أثّر في مساري الإبداعي والفكري تأثيرا مباشرا؛ فالاحتكاك الدائم بالمبدعين من كتاب وفنانين ومفكرين، والاطلاع على أحدث الإصدارات الأدبية والفنية، والمشاركة في النقاشات الثقافية، كل ذلك شكل حافزا مستمرا لتطوير قدراتي الفكرية وقناعاتي النقدية وأساليبي الكتابية. هكذا، لم تعد ممارسة الصحافة الثقافية مجرد مهنة توفر قوتَ يومي (وهو أمر ضروري طبعا)، بل مشغلا إبداعيا وفكريا لا يتوقف، انعكس بالإيجاب على فهمي للمشهد الثقافي في المغرب وخارجه، وساهم في صقل قلمي مساهمة كبيرة، كما شرع باب حضوري الثقافي، في كثير من المحافل المغربية والعربية.
أرى أن وظائف الصحافة الثقافية المغربية ليست ترفا. لقد توصلت، عبر تجربتي ومواكبتي تجارب زميلاتي وزملائي الآخرين، إلى أنها تكتسي أهمية بالغة داخل الوسط الثقافي. ففي المقام الأول، لعبت دورا محوريا في التعريف بالإنتاجات الفنية والأدبية المغربية والعربية والعالمية، بل يمكن القول إنها ساهمت في نشر المعرفة بين جماهير عريضة. من جهة ثانية، استطاعت الذات الثقافية المغربية، بكل اتجاهاتها وروافدها، أن تعبر عن نفسها وتتواصل مع المتلقين عبر صفحات هذه الصحافة وشاشاتها ومواقعها، إذ عكست هذه الأخيرة النقاشات الفكرية والجمالية التي تشغل بال المثقفين والمبدعين والفنانين. أما دورها الفوري، فيتجلى في تسجيل الحدث الثقافي بمختلف تجلياته، من معارض فنية ومهرجانات موسيقية ومسرحية وندوات فكرية، مرورا بصدور الأعمال الأدبية والفكرية الجديدة، فضلا عن متابعته ومناقشته.
لقد عملت الصحافة الثقافية بما هي «أرشيف حي» على توثيق عمل الحركة الثقافية ومنجزها (أفكارها ومواقفها وأفعالها). لكن دورها هذا لم ينحصر في مجرد التوثيق اللحظي المتسرع، بل امتد ليشمل تحليل هذا العمل والمنجز تحليلا نقديا، وحتى رصد تفاعلاتهما داخل الوسط الثقافي، وفتح حوارات معمقة حول دلالاتهما وتأثيراتهما. هكذا، تمكنت الصحافة الثقافية من مواصلة بعض السجال المعروف في الساحة الثقافية، منذ بروز معالم تيارات فكرية وأيديولوجية مختلفة، لاسيما بعد استقلال المغرب. كما ساعدت، أخيرا، على إثراء الحوار الثقافي وتوفير مساحة للنقد البناء والتحليل العميق وإغناء دينامية المشهد الثقافي.
ورغم هذه الأدوار المهمة، لا بد من الاعتراف بأن الصحافة الثقافية المكتوبة في المغرب تواجه تحديات جمة، تحدُّ من تطورها وانتشارها، وتقلل أيضا من أثرها. هذه التحديات هي نتاج عوامل ذاتية وأخرى موضوعية. لعل أبرزها ضعف اهتمام المؤسسات الإعلامية نفسها بالتعبيرات الثقافية كلها، إما لانعدام الموارد البشرية الكفؤة في المجال الثقافي، أو لتبريرات واهية أخرى منها، مثلا، ضعف تلقي المادة الثقافية. فضلا عن شح الموارد المالية المخصصة لتغطية الفعل الثقافي، مقارنة بالصحافة السياسية، أو الرياضية، ثمة ميل لدى أغلب المؤسسات الإعلامية نحو إبراز المبتذل والتافه بوصفهما تعبيرات ثقافية. في هذا الباب، وقفت على هيمنة الأخبار السريعة والمحتوى الترفيهي على المنصات الرقمية. كما تواجه تحدي ضعف اهتمام القارئ العام بالمادة الثقافية المتخصصة. ولا يخفى أيضا غياب استراتيجية واضحة وشاملة لدعم الصحافة الثقافية من قبل الفاعلين في القطاعين العام والخاص.
ما الذي ينبغي فعله لمواجهة هذه التحديات؟ لتعزيز مكانة الصحافة الثقافية، يمكن اقتراح ما يلي: أولا، دعم مالي مستدام ومتنوع، ويتطلب ذلك إيجاد آليات تمويل مبتكرة لا تعتمد فقط على الدعم الحكومي، بل تشمل مساهمة المؤسسات الخاصة والشركات، وربما تطوير نماذج اشتراك رقمية جذابة. ثانيا، تحقيق تحول رقمي حقيقي وفعال، إذ ينبغي أن لا يكتفي ذلك بنشر المحتوى على الإنترنت فحسب، بل يجب استثمار المنصات الرقمية بشكل كامل من خلال إنتاج محتوى متعدد الوسائط (فيديو، بودكاست، صور)، والتفاعل مع الجمهور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتطوير تجربة قراءة تفاعلية. ثالثا، تعزيز الشراكات، ببناء جسور تعاون بين المؤسسات الصحافية الثقافية والمؤسسات الأكاديمية والمراكز الثقافية والجمعيات الفنية، لتبادل الخبرات والمحتوى وتنظيم الفعاليات المشتركة. رابعا، التخصص والابتكار في المحتوى، بالتركيز على محتوى عميق ودقيق يقدم قيمة مضافة للقارئ، مع البحث عن زوايا جديدة في تناول القضايا الثقافية. خامسا، الترويج والتسويق، إذ الصحافة الثقافية مطالبة بأن تعمل على تسويق نفسها بشكل أفضل للوصول إلى جمهور أوسع، وإبراز أهمية المحتوى الثقافي في بناء الوعي المجتمعي. سادسا، تشجيع المواهب الشابة، عبر دعم الكتاب والصحافيين الشباب المتخصصين في الشأن الثقافي وتوفير فرص للتدريب والتكوين المستمر. ختاما، لا ينبغي أن يتوقف مستقبل الصحافة الثقافية في المغرب على ضرورة تكييفها مع التحولات الراهنة، وتوفير الدعم اللازم لها، والإيمان الراسخ بأنها ليست مجرد ترف، بل يجب علينا جميعا، أن نؤمن بأن الثقافة ليست ترفا، كما يعتقد كثيرون خطأ، وإنما هي ضرورة حتمية لبناء إنسان مثقف وواع بهويته ووطنه ومستقبله. غير ذلك هو صبٌّ للماء في الرمال!
سعيد الباز: تحدّيات الرقمي
أعتقد أن موضوع الصحافة الثقافية جدير بالاهتمام لعدة أسباب، من أهمّها أنّها تعيش حاليا لحظة فارقة من عمرها وماضيها المجيد. أصبح الآن، من الأمور الملحّة أن يتم مناقشتها والبحث عن السبل الكفيلة بالحفاظ على دورها الأساسي في إغناء وتنشيط المشهد الثقافي والإبداعي، ووظيفتها الأساسية في إثارة النقاش حول قضايانا الأدبية والفكرية المهمة. أقول هذا، خاصّة أنّي من جيل نشأ في أحضان الملاحق الثقافية والمجلات الأدبية في المغرب والمشرق، أكثر من المدارس والجامعات. أنا مدين مثل غيري من أبناء هذا الجيل إلى كتاب مغاربة خاضوا تجربة الصحافة الثقافية، كان كلّ واحد منهم بمثابة مدرسة صحافية لها سماتها الخاصة، إضافة إلى كتاب عرب آخرين كانوا من العلامات البارزة في هذه الصحافة. هذه النشأة جعلتني منذ البداية، ودون توقف تقريبا، مشدودا إلى عالم الصحافة، خاصة في جانبها الثقافي. لقد فرضت عليّ إيقاعا متسارعا يجمع بين متعة الاكتشاف والمتابعة المتواصلة لكلّ التجارب الأدبية مغربيا وعربيا. لم يكن في الأمر أيّ صلة بالمهنة بقدر ما هو جزء كبير ومهم من مجالي الإبداعي، لذلك خلال هذه المرحلة لم أفصل بين الترجمة وكتابة المقال أو إعداد الملفات الثقافية. لقد كنّا جيلا محظوظا جدا تربينا في هذه الأجواء وكانت الملاحق الأدبية الأسبوعية تشكّل حدثا أدبيا، وكانت بالفعل ساحة مفتوحة للنقاش الأدبي والفكري. ربّما، قد يكون من الصحيح القول لولا هذه الصحافة الثقافية لما كان هذا الزخم الثقافي والإبداعي والفني طيلة عقود ممتدة أغنى الذاكرة الثقافية المغربية وأكسبها هويتها الخاصة.
لا أريد أن أتوقف عند موضوع انحسار الصحافة الثقافية بشكل عام، وتراجع نسبة القراء وأزمة الصحافة المكتوبة وغيرها من المؤشرات الدالة على تغيير في المنظور التقليدي للإعلام، وحدوث تحوّلات جذرية مع هيمنة وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع والمنصات الإعلامية الأخرى التي تفرض نمطا معينا من التواصل وسلوكا معياريا أبرز سماته هذا السعي الحثيث إلى تنميط الأفراد والجماعات ليس على المستوى الثقافي وحده، بل على عدة مستويات أخرى. في هذا السياق، تبدو الصحافة الثقافية اليوم شكلا من أشكال المقاومة وإحدى الجبهات الرئيسية في الدفاع عن هويتنا الثقافية المهددة، إمّا بالزوال أو على الأقل بالتراجع إلى المقاعد الخلفية من المشهد العام لمجتمعاتنا الراهنة… أو كما أوضح الفيلسوف الكندي ألان دونو في كتابه الشهير «نظام التفاهة» بأنّ تطور الليبرالية الجديدة وصل إلى حدّ إنتاج أفراد «متوسطين» بالمعنى السلبي، أشخاص قادرين على إنجاز مهام محدّدة، دون أن يكون لهم إلمام بالعمل المنوط بهم. كما أن من خصائصه المميزة فصل العمل عن الفكرة، وبالتالي تنميطه وتعليبه؛ فتسود فكرة أنّ كلّ واحد عليه أن يجيد اللعبة ويمتثل لقواعدها وهذا هو السبيل الأوحد للنجاح… في إطار البحث عن استعادة الصحافة الثقافية لدورها ووظيفتها المهمة في مجتمعاتنا، ينبغي لها أن تجد مكانها الطبيعي في أنظمتنا التعليمية في مستوياتها الأولية والجامعية كافة. إنّ الدفاع عن الصحافة الثقافية هو بالدرجة الأولى دفاع عن الثقافة ذاتها على مستوى التداول وتعميم كلّ مكوناتها بوصفها تعبيرا عن شخصيتنا وهويتنا الوطنية.
كاتب مغربي