لندن ـ «القدس العربي»: وقّع الاتحاد الدولي للصحافيين والاتحاد الوطني للصحافيين في المملكة المتحدة وأيرلندا، ونقابة الصحافيين الفلسطينيين، على رسالة مفتوحة تدعو الحكومة البريطانية إلى الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف استهداف صحافيي غزة ورفع الحظر المفروض على وسائل الإعلام الأجنبية، كما دَعَت الرسالة إلى إجراء تحقيق في مقتل الصحافيين على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، واعتماد اتفاقية للأمم المتحدة بشأن سلامة الصحافيين.
وتوجّهت الرسالة إلى رئيس الوزراء ووزير الخارجية في بريطانيا مندِّدةً بـ«الاستهداف المتعمد والممنهج للصحافيين والعاملين في مجال الإعلام في غزة»، مؤكدةً أن هذا «ليس مجرد اعتداء على زملائنا، بل هو اعتداء على الحقيقة نفسها». ودعت الرسالة حكومة المملكة المتحدة إلى «التحرك لإدانة استهداف الصحافيين والإعلاميين في غزة إدانةً قاطعة».
كما طالبت بريطانيا بالدفاع بثبات عن حرية الصحافة والقانون الدولي، وممارسة ضغط فعّال على السلطات الإسرائيلية للسماح للصحافيين بالدخول والخروج من غزة، والضغط على المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في استهداف الصحافيين، وكذلك اعتماد اتفاقية دولية لسلامة الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام.
وأعادت الرسالة التذكير بالفارق الكبير بين عدد صحافيي غزة ضحايا الاحتلال وحرب فيتنام حيث لم يتجاوز العدد الـ60، لافتةً إلى أنه «لقي العديد منهم حتفهم وهم يُعرّفون بوضوح بأنهم صحافيون. وقُتل بعضهم مع عائلاتهم في منازلهم». كما لفتت إلى أن «هذه الوفيات تتجاوز خطاً أحمر أساسياً. الصحافة ليست جريمة. التغطية الإعلامية ليست إرهاباً. إن محو الصحافيين ليس ضرراً جانبياً، بل هو طلقة تحذير للعالم، وإشارة إلى أن لا حقيقة آمنة ولا شاهد مرحباً به». ونبّهت الرسالة السلطات البريطانية إلى أن «هذه ليست مسألة سياسية، إنها مسألة مبدأ. عندما يُقتل الصحافيون بدون عقاب، يزداد العالم ظلمة. يقع على عاتق الحكومات واجب ضمان عدم حدوث ذلك».
واستُشهد 232 من صحافيي غزة والعاملين في قطاع الصحافة والإعلام على يد قوات الاحتلال، بالإضافة إلى أفراد من عائلاتهم، وتعريضهم للملاحقة والتهجير والتجويع، وقطع سبل التغطية من كهرباء وإنترنت واتصالات، وقصف لمقار عملهم وبيوتهم. هذا بينما تواصل سلطات الاحتلال منع دخول الصحافة الدولية إلى القطاع، خشية انكشاف جرائمه أمام عدسات الكاميرا، ووصل به الأمر حدّ تهديد الإعلام الدولي الذي رافق إلقاء المســـاعدات بوقف هذه المساعدات إذا ما صوّرت كاميراته الخراب في القطاع من الأعلى.