قيادي في «قسد» يهدد: «سيبقى سلاحنا حتى تزول الأخطار»

حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي»: أكد قائد «وحدات حماية الشعب»، وعضو القيادة العامة في «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) سيبان حمو، تمسك قوات «سوريا الديمقراطية» بهدفها في «بناء دولة سورية ديمقراطية، تعددية ولا مركزية»، مهدداً بأن « السلاح سيبقى في أيدينا حتى تزول هذه الأخطار».
ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أول أمس السبت عن مصدر حكومي قوله إن الحكومة السورية لن تشارك في اجتماعات مزمعة مع «قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد في باريس، مما يلقي بظلال من الشك على اتفاق الدمج الذي وقعه الجانبان في مارس/ آذار.
ونقلت (سانا) عن المصدر قوله إن دمشق «لن تجلس على طاولة التفاوض مع أي طرف يسعى لإحياء عهد النظام البائد».
وكان المصدر يتحدث عن مؤتمر استضافته «قوات سوريا الديمقراطية» الجمعة، ودعت فيه إلى مراجعة الإعلان الدستوري، ولدولة لا مركزية، وحوار وطني جديد. وانتقد المشاركون الحكومة بسبب الاشتباكات الطائفية في محافظة السويداء جنوب البلاد ومنطقة الساحل السوري.
وقال حمو خلال مقابلة مع موقع «نيوميديا 24»، إن «قوات سوريا الديمقراطية تناضل من أجل بناء سوريا لا مركزية، وإنه من غير المقبول تقديم الحقوق الفردية كـ»منّة». وشدد على عدم تشكيل قواته تهديداً لتركيا، وأن الادعاءات بعكس ذلك تهدف فقط لتبرير التدخلات.

دمشق أكدت عدم التفاوض «مع أي طرف يسعى لإحياء النظام البائد»

وبيّن أن «قسد» لا تزال تسعى للانضمام إلى الجيش السوري على أساس مشروع ديمقراطي، إلا أن الحكومة الحالية «لا تقدّم أي أمل في بناء دولة ديمقراطية». وأضاف أن «الحكومة تحكم البلاد من خلال مسلحين أجانب، وهؤلاء لا يمكنهم تمثيل إرادة السوريين».
واتهم ما سماها «القوى الحاكمة في دمشق»، بالسعي لـ»بناء سوريا مركزيةً وسلطويةً بالكامل. لذلك، ليس لديهم أي نية لبناء نموذج مُختلف عن نظام البعث».
وشدد على أن «الاستمرار في النهج الاستبدادي والتصلب السياسي سيقود إلى الهزيمة والتفكك كما حصل مع حزب البعث»، مشيرا إلى أنه في حال «استمر هذا المسار، لن تنضم قوات سوريا الديمقراطية إلى الجيش السوري، ونحن نملك خيارات بديلة ولسنا عاجزين».
وأكد أن قواته «لم تتسلح من أجل الحرب، بل لحماية الشعب، بعد سنوات من القمع والاستهداف، ولا خيار لنا سوى حمل السلاح للدفاع عن هويتنا ومكتسباتنا، وسيبقى السلاح في أيدينا حتى تزول هذه الأخطار».
وتابع: «إذا بُني جيش جديد ديمقراطي، فنحن جاهزون لنكون جزءاً منه، وحتى تصبح أسلحتنا سلاح سوريا المدنية والموحدة. عندها سينتهي النقاش حول نزع السلاح، وسيستخدم فقط لحماية الديمقراطية والمكاسب الشعبية»، مشيراً إلى أن «التخلي عن هدفنا في بناء سوريا ديمقراطية وتعددية ليس مطروحاً على الإطلاق»
ووجّه رسالة للحكومة السورية بالقول «نريد العيش المشترك، بحرية وسلام، ونقول لدمشق إن الشعب الموحد بأكراده وعربه ومسيحييه هو أساس سوريا الجميلة. الهوية السورية الحرة هي ما يجمعنا، ومن دونها لا مستقبل للوطن».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية