الرباط ـ ‘القدس العربي’: يطمح المغرب لتعاون اقتصادي اكبر مع اسبانيا يساهم في تجاوز البلدين للازمة التي يعرفها كلا منهما كما يأمل بموقف اسباني اكثر تفهما لقضاياه خاصة قضية الصحراء الغربية.وقال الوزير الإسباني في الشؤون الخارجية، غونثالو دي بينيتو، ان حكومة بلاده تقدر موقف الملك محمد السادس و’تضامن المغرب مع إسبانيا في الظرفية الاقتصادية الحالية الصعبة، والتزامه بخلق مناخ اقتصادي ملائم لخلق ثروات مشتركة تعبيرا عن عمق الروابط التي تجمع بين البلدين’.وأشاد دي بينيتو، في تصريح مشترك عقب محادثات أجراها امس بالرباط مع نظيره المغربي يوسف العمراني، بـ ‘التقدم الجوهري الذي أحرزه المغرب لتعزيز فضائه الديمقراطي، وفق مقاربة تجمع بين التقدم السياسي والانفتاح الاقتصادي والتنمية البشرية’.. وجاء ذلك من المسؤول الإسباني قبل موعد الـ3 من تشرين الاول (أكتوبر) الذي سيشهد عقد المغرب وإسبانيا لاجتماع رفيع المستوى يخصص لتوطيد الشراكة المتعددة الأبعاد بين البلدين.وعمل اللقاء الدبلوماسي الذي تم اليوم بمقر الخارجية المغربية على الإشادة بالعلاقات الثنائية المتميزة، والتعاون الوثيق، الجامع بين الرباط ومدريد في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.. وضم التصريح المشترك الناتج عن لقاء غُونْثَالُو والعمراني ‘التزام الحكومتين معا لبناء علاقات قوية ومثالية ومتميزة على أساس من الثقة المتبادلة والمسؤولية المشتركة بهدف بناء شراكة نموذجية في منطقة البحر الأبيض المتوسط’.واكد الجانبان الاسباني والمغربي على أهمية استئناف المفاوضات حول نزاع الصحراء فوق أسس متينة، ووفقا للمحددات التي أقرها مجلس الأمن وفي مقدمتها الواقعية وروح التوافق من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومتفق عليه للنزاع الذي عمر طويلا.. وابدى دي بينيتو عن ترحيب إسبانيا بـ’الجهود الجادة وذات المصداقية التي يبذلها المغرب’.واولت التحديات الأمنية اهتمام الطرفين، خاصة في منطقة الساحل والصحراء وقد أشارا إلى ضرورة تبني السبل والوسائل الفعالة والمتواصلة لمواجهة هذه التهديدات من خلال مقاربة شمولية وآليات ناجعة للتعاون والتشاور والتنسيق.وفيما يتعلق بإشكالية الهجرة أشار يوسف العمراني إلى أن المغرب ظل دوما يرجح اعتماد مقاربة شاملة ثلاثية الأبعاد تقوم على الأمن والتنمية والتضامن لمواجهة مختلف التحديات التي تطرحها الهجرة بين إفريقيا وأوروبا خصوصا وأن المغرب وإسبانيا أكدا على أهمية وجدوى ‘مسلسل الرباط’ الذي انطلق سنة 2006 والذي يتيح لجميع الدول المعنية بمسار الهجرة معالجة هذه الإشكالية من خلال تضافر جهودها بغية التوصل إلى حلول ملموسة ومناسبة. وفي هذا الاطار أشاد الجانبان بانعقاد فريق العمل الدائم حول الهجرة بين البلدين يوم الاربعاء بمراكش.وتحدث يوسف العمراني وغونثالو دي بينيتو عن أهمية عقد الدورة العاشرة للجنة العليا المغربية – الاسبانية التي ستلتئم تحت رئاسة رئيسي الحكومتين من أجل تعزيز التعاون الثنائي في جميع المجالات لاسيما الاقتصادية والأمنية والثقافية والتربوية دون إغفال التعاون مع الاتحاد الأوروبي وتنسيق مواقف البلدين في الأمم المتحدة والمحافل الدولية وعبر الجانبان عن ارتياحهما للملتقى المنتدى البرلماني المغربي – الإسباني الذي عقد يوم الاربعاء الماضي بالرباط كـ ‘هيئة للحوار الدائم’ وأهمية دور البرلمانيين في التقارب بين البلدين وبعقد ‘منتدى الأعمال’ الذي سيجمع بين الفاعلين الاقتصاديين لكلا البلدين على هامش اللجنة العليا المشتركة.