رغم تشديد الإجراءات، ارتفعت عمليات العبور غير النظامي نحو المملكة المتحدة عبر المانش بنسبة 26%
بروكسل- “القدس العربي”: سجل عدد الأشخاص الذين يدخلون الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي دون وثائق قانونية تراجعًا جديدًا، حيث أعلنت وكالة حرس الحدود الأوروبية “فرونتكس” عن انخفاض بنسبة 18% خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري.
هذه الأرقام، وإن كانت ما تزال مؤقتة، إلا أنّها تؤكد اتجاهًا مستمرًا منذ أكثر من عام، وهو الانخفاض العام في تدفقات الهجرة غير النظامية نحو بلدان الاتحاد الأوروبي.
فوفق بيانات “فرونتكس”، انخفضت محاولات الدخول غير النظامي إلى أراضي الاتحاد الأوروبي بنسبة 18% خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، أي بين شهري يناير/كانون الثاني ويوليو/تموز الماضيين، ليصل العدد الإجمالي إلى 95200 محاولة.
في المقابل، لم تتراجع رغبة هؤلاء المهاجرين غير النظاميين في الوصول إلى المملكة المتحدة بعد دخولهم أراضي الاتحاد الأوروبي، بل زادت. فبينما أبرمت لندن وباريس مؤخرًا اتفاقًا حول الهجرة غير النظامية، تشير أرقام “فرونتكس” إلى ارتفاع كبير في هذه المحاولات.
ففي الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، ورغم تشديد الإجراءات، ارتفعت عمليات العبور غير النظامي نحو المملكة المتحدة عبر المانش بنسبة 26%، لتصل إلى 41800 محاولة، منها 8705 محاولة في شهر يوليو/تموز المنصرم وحده.
وهي زيادة ملحوظة مقارنة بـ 33183 شخصًا (زيادة 22%) في الفترة نفسها من عام 2024. وتشير “فرونتكس” إلى أن أغلب هؤلاء الأشخاص قدموا من إريتريا والصومال وأفغانستان.
ويعود ذلك إلى ظروف جوية مواتية، واستخدام نوع جديد من القوارب “الأكثر صعوبة في الرصد”، والتي تعمل مثل سيارات الأجرة، حيث تلتقط المهاجرين من أماكن مختلفة على الساحل، وتتيح نقل أعداد أكبر في الرحلة الواحدة، إذ ارتفع متوسط عدد الأشخاص في القارب إلى نحو 60 شخصًا، ووصل في بعض الحالات إلى 100 شخص، مقارنة بـ 50 في عام 2024.
رغم تراجع محاولات العبور في معظم الحدود البرية والبحرية للاتحاد الأوروبي، فإن الضغط ما يزال قويًا على طرق البحر الأبيض المتوسط الثلاث.
وبينما شهد الطريق الشرقي قرب اليونان تراجعًا، سجّل استخدام الطرق الغربية قرب إسبانيا ارتفاعًا بنسبة 11%، وكذلك الحال بالنسبة لإيطاليا وكريت مع ارتفاع بنسبة 9%.
ويُعد طريق وسط المتوسط الأكثر نشاطًا، مع نحو 36683 محاولة، وهو ما تفسره وكالة “فرونتكس” بظهور “ممر هجرة جديد” بين شرق ليبيا وكريت.
أما خارج البحر المتوسط، فقد تم تسجيل أكبر الانخفاضات في محاولات العبور عبر البلقان، مع تراجع بنسبة 46%، وأيضًا الحدود الشرقية البرية، وحدود غرب إفريقيا، مع تراجع بنسبة 47%.