رئاسة إقليم كردستان حملت الحكومة مسؤولية تصاعد وتيرة العنفبغداد- يو بي اي: أسف الرئيس العراقي جلال الطالباني لصدور حكم بالاعدام بحق نائبه طارق الهاشمي بعد ادانته من قبل المحكمة الجنائية المركزية بقضايا ارهابية.وقال الطالباني الموجود منذ اشهر في المانيا للعلاج، في بيان اليوم الاثنين ‘لقد كان مدعاة للاسف ان يصدر في هذا الوقت بالذات قرار قضائي بحق الاستاذ طارق الهاشمي وهو ما زال رسميا يشغل منصبه’.ولم يستبعد الطالباني ان يصبح هذا الامر’عاملا لا يساعد بل ربما يعقد الجهود الرامية الى تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة’.وشدد على ان رأيه هذا ‘لا يعني باي حال من الاحوال طعنا في القضاء او تدخلا في شؤونه وقراراته’.وقال ان هذا الرأي ‘يجسد امل رئيس الجمهورية وسعيه الى تحاشي اي عقبات او عراقيل قد تعيق مسيرة بلدنا العزيز نحو تعزيز روح التعايش والتسامح وتحقيق اماني شعبنا في الاستقرار والتنمية والرخاء’.ولفت الطالباني الى ان الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية واحدة من الركائز الاساسية لبناء الدولة الديمقراطية،’ولذا كان ذلك في صدارة المبادىء التي تضمنها دستور جمهورية العراق’.واكد حرصه الدائم ‘انطلاقا من اداء واجبه في صون القانون الاساسي للدولة على استقلال القضاء واحترام قراراته’.وتابع الطالباني ‘من جهة اخرى فإنني، وانطلاقا من واجبي في توحيد الكلمة وتفادي كل ما يؤدي الى تصدع في وحدة النسيج الوطني، ارى ان المصالحة الوطنية تقتضي البحث عن السبل الكفيلة باشاعة اجواء التسامح وابداء المرونة، بما يمهد لاجراء الاصلاحات وتعزيز الشراكة الوطنية’.ولفت الى انه ‘رغم وجوده في المانيا للعلاج والنقاهة، فانه لم يتوقف يوما واحدا عن اجراء المباحثات المباشرة والاتصالات الهاتفية وتبادل الرسائل من اجل التهيئة لعقد اجتماع وطني شامل لتسوية الخلافات والتوصل الى حلول مقبولة لمشاكل مختلفة، وكان بينها موضوع الاستاذ طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية’.وكانت المحكمة الجنائية العراقية حكمت امس على الهاشمي بالاعدام شنقا ،كما حكمت بعقوبة مماثلة على صهره ومدير مكتبه احمد قحطان، بعد ادانتهما بالضلوع باعمال ارهابية بموجب قانون مكافحة الارهاب النافذ.وقد اوجد هذا الحكم انقساما داخل المجتمع العراقي والكتل السياسية بشكل خاص بين مؤيد ومعارض .من جهتها حمّلت رئاسة إقليم كردستان العراق الاثنين، الحكومة العراقية الإتحادية مسؤولية تصاعد وتيرة العنف في البلاد، متهمة إياها بالسعي لخلق الأزمات. وقالت رئاسة الإقليم في بيان إن ‘الإرهابيين ارتكبوا أمس الأحد، سلسلة من التفجيرات والأعمال الإرهابية في العديد من مناطق العراق شملت كركوك وطوزخورماتو و زمار وبغداد ومدن أخرى، أدّت الى سقوط عدد كبير من المواطنين بين شهيد وجريح’واعتبر أن ‘هذه الأعمال دليل على أن الإرهابيين قد وسّعوا من تحرّكاتهم’. وأضافت أن ‘الحكومة الإتحادية بدلاً من أن تولي الإهتمام بالنظر في مسألة إرتفاع وتيرة هذه الأعمال وتضع حداً لها، نراها منشغلة بخلق أزمات تلو الأزمات، ما أدى الى خلق فراغ أمني في البلاد وبالتالي استغلاله من قبل المجاميع الإرهابية للقيام بأعمالهم’.وأدانت رئاسة إقليم كردستان هذه الإعمال الإرهابية بشدة، وأعربت عن مواساتها لذوي ضحاياها.وشهدت العاصمة بغداد و7 محافظات عراقية أخرى أمس الأحد، سلسلة من التفجيرات الدامية بالسيارات المفخّخة والعبوات الناسفة، أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 300 شخص بينهم ضباط وعناصر في الجيش والشرطة.