دمشق ـ «القدس العربي»: تعالت أصوات صحافيين سوريين، للمطالبة بإدانة التصعيد الكبير لخطاب التجييش والكراهية والتحريض على العنف.
وتلقت «القدس العربي» بيانا حمل تواقيع العشرات من صحافيين ومثقفين في معظمهم من الكرد أو الناشطين في منطقة الجزيرة أو خارج البلاد، يطالب زملاءهم الإعلاميين على كامل التراب السوري بإدانة التصاعد الخطير لخطاب الكراهية والتحريض على العنف في المشهد الإعلامي السوري، لا سيما في أعقاب أحداث منطقتي الساحل والسويداء الأخيرة.
البيان الصادر عن اتحاد الإعلام الحر في شمال وشرق سوريا قال إنه تصاعد أخيرا خطاب التحريض الطائفي والاثني عبر منصات إعلامية وصحافيين، وتجلى في تزييف الحقائق ونشر أخبار كاذبة، واستغلال المنابر الإعلامية لزرع الفتنة والانقسام المجتمعي، مع التطاول على المقدسات الدينية والرموز المعتقدية تحت ذرائع مختلفة، والتجييش الطائفي المنحاز والتحريض على العنف والقتل.
واعتبر البيان ان انعكاسات هذه الممارسات تهدد السلم الأهلي والتماسك المجتمعي وتفكك النسيج الاجتماعي في مجتمع يعاني أصلاً من تداعيات الحرب، مشيرا إلى أن الإعلام تحول من أداة للحوار إلى سلاح للتجييش ينتهك المادة 20 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والمادة 4 من الاتفاقية الدولية للقضاء على التمييز العنصري، ومبادئ حول حرية التعبير والمساواة، وميثاق الشرف الصحافي الدولي
وذكر البيان أن «اتحاد الإعلام الحر في شمال وشرق سوريا» قام بإطلاق حملة لجمع التواقيع تحت شعار «معاً لنرفض خطاب الكراهية والتحريض الإعلامي» بمشاركة أكثر من 150 صحافيا وكُتابا ومثقفين وسياسيين وفنانين، داعيا السوريين إلى إصدار بيانات إدانة رسمية تستهدف الوسائل الاعلامية والإعلاميين المتورطين في هذا الخطاب، والوقوف في مواجهة هذا الخطر الذي يهدد مستقبل سوريا، والسير معاً نحو إعلام يُعزز قيم الحرية والمساواة والكرامة الإنسانية.
وأمس، نشرت صفحات مقربة من الإدارة الجديدة في دمشق، خبراً قالت فيه إن «الجهات المختصة أوقف شابا في منتصف العشرينات من عمره، بعد اتهامه بالتحريض والإساءة والاحتيال على مواطنين في سوريا وتركيا، مستخدما أكثر من 15 حسابا وهمياً على مواقع التواصل الاجتماعي». وذكر الخبر بأن «المشتبه به كان يقيم في غرفة مستأجرة وسط العاصمة دمشق، ويشنّ منها حملات سبّ وتحريض عبر الإنترنت، قبل أن يتم ضبطه إثر شكاوى رسمية وردت من سوريا وتركيا».