نبات رخيص يحمي من السرطان ويُخفض ضغط الدم… تعرف عليه

حجم الخط
15

لندن ـ «القدس العربي»: ينشغل الكثير من العلماء في البحث عن النباتات الخضراء التي تحتوي على فوائد كبيرة، لكن تقريراً نشرته صحيفة بريطانية لفت الانتباه إلى أن نبتة خضراء رخيصة الثمن لكنها لا تنتشر كثيراً في طعامنا، ومن شأنها أن تحمي من السرطان وتُخفض ضغط الدم.

ونقل تقرير نشرته جريدة «مترو» البريطانية عن أطباء وأخصائيي تغذية تأكيدهم أن نبات الريحان يُمكن أن يحمي جسم الإنسان من مرض السرطان وكذلك يحافظ على توازن ضغط الدم.
وعشبة «الريحان» هي عشبة خضراء تشبه البقدونس والنعناع وكثيراً ما يستخدمها الإيطاليون في صناعة البيتزا أو صلصة المعكرونة، ويسود الاعتقاد بأن الإيطاليين هم الذين اكتشفوها لكن البعض يقول بأنها اكتشفت في الهند وجنوب شرق آسيا منذ أكثر من 5000 عام.
وتقول أخصائية التغذية المُعتمدة جيليان كولبيرتسون، من عيادة كليفلاند: «يحتوي الريحان على عناصر غذائية ومركبات يُمكن أن تُساعد في الوقاية من الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان والسكري وأمراض القلب والتهاب المفاصل»، حسب ما نقلت جريدة «مترو» في تقريرها الذي طالعته «القدس العربي».
وبحسب الأخصائية فيتمتع الريحان بفوائد مُضادة للبكتيريا والالتهابات، وقد يُعزز الصحة النفسية، حسب نوع الريحان والشكل المُستخدم.
ويُستخدم الريحان في الطب الصيني التقليدي منذ مئات السنين لعلاج أمراض القلب والأوعية الدموية، حيث أظهرت الدراسات التي أُجريت على الحيوانات قدرته على خفض ضغط الدم المرتفع.
وتضيف جيليان: «يحتوي الريحان أيضاً على مادة الأوجينول، وهي زيت قد يساعد على خفض ضغط الدم عن طريق إرخاء الأوعية الدموية». وينطبق هذا على جميع أنواع الريحان، بما في ذلك المستخلصات والأوراق والمساحيق.
كما يساعد الريحان على الوقاية من السرطان، حيث لا يقتصر طعم هذه العشبة الرائع على البيتزا فحسب، بل يُمكن أن يُساعد أيضاً في الوقاية من بعض أنواع السرطان.
ووجدت دراسة نُشرت في مجلة «جورنال أوف موليكولز» عام 2016 أن زيت الريحان الحلو العطري يمنع نمو خلايا سرطان القولون لدى البشر.
وفي الواقع، وُجد أن خمسة أنواع مختلفة من الريحان لها خصائص مضادة للسرطان، مما يعيق نمو الخلايا السرطانية وانقسامها، مما يؤدي في النهاية إلى تدميرها.
وتقول جيليان: «هناك أدلة متزايدة على أن الريحان قد يكون أداة فعّالة للوقاية من السرطان. لكن الباحثين بحاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات على البشر لتأكيد هذه النتائج الواعدة وفهم الكمية المناسبة من الريحان».
وتوضح جيليان: «الدراسات على البشر لا تزال في مراحلها الأولى، لكنها أظهرت بعض الفوائد المحتملة المثيرة للاهتمام في مجال إدارة سكر الدم ومرض السكري من النوع الثاني».
ويأتي هذا من دراسات وجد فيها العلماء أن مستخلص الريحان ساهم في خفض مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري، وقد وُجد نفس التأثير لدى الحيوانات عند استخدام مستخلص الريحان.
ومع ذلك، تقول جيليان إنه لا يزال هناك حاجة إلى بذل المزيد من الجهود لفهم التأثير طويل المدى لهذه العشبة على صحة سكر الدم.
ووجد الباحثون أن هذه العشبة غنية بمضادات الأكسدة، وهي مواد تمنع أو تبطئ تلف الخلايا عن طريق تحييد الجزيئات التي قد تضرها، وتُعرف هذه الجزيئات الضارة باسم «الجذور الحرة».
وتقول جيليان: «يُنتج جسمك الجذور الحرة استجابةً للتوتر والالتهابات. كما تأتي الجذور الحرة من التعرضات البيئية، مثل دخان السجائر والأشعة فوق البنفسجية».
وتضيف: «لكن مضادات الأكسدة تعمل كدرع ضد الجذور الحرة – والمشاكل الصحية التي تُسببها».
وإذا لم تحمِ نفسك من هذه الجزيئات الضارة، فقد تُصاب بإعتام عدسة العين، والتهاب المفاصل، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وحتى السرطان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية