الأمم المتحدة تدين استهداف مستشفى ناصر وقتل 20 مدنياً بينهم خمسة صحافيين

حجم الخط
2

الأمم المتحدة- “القدس العربي”: أدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الهجوم الذي تعرض له مستشفى ناصر في قطاع غزة صباح الإثنين، والذي أدى إلى استشهاد نحو 20 مدنياً، من بينهم عاملون في المجال الطبي وخمسة صحافيين. جاء ذلك في بيان قرأه المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، ستيفان دوجريك، خلال المؤتمر الصحافي اليومي.

وقال دوجريك: “يعرب الأمين العام عن تعازيه الحارة لأهالي ضحايا الصحافيين وزملائهم، وخاصة أولئك الذين يعملون مع وكالات مثل أسوشيتد برس ورويترز والجزيرة”. وأضاف البيان: “تُسلط عمليات القتل المروعة الأخيرة الضوء على المخاطر الجسيمة التي يواجهها العاملون في المجال الطبي والصحافيون أثناء قيامهم بعملهم الحيوي في خضم هذا الصراع الوحشي”.

وأشار البيان إلى أن الأمين العام يذكّر بضرورة احترام وحماية المدنيين، بمن فيهم العاملون في المجال الطبي والصحافيون، في جميع الأوقات، داعياً إلى إجراء تحقيق سريع ونزيه في عمليات القتل هذه. وأكد غوتيريش على ضرورة تمكين العاملين في المجال الطبي والصحفيين من أداء واجباتهم الأساسية دون تدخل أو ترهيب أو أذى، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني.

كما جدد الأمين العام دعوته إلى “وقف فوري ودائم لإطلاق النار، وإتاحة وصول إنساني غير مقيد إلى جميع أنحاء غزة، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن”.

رداً على سؤال “القدس العربي” حول مطالبة إسرائيل بالتحقيق في الجريمة، والتي لم تتحقق من قبل، قال دوجريك: “الذي أفهمه أن اليونسكو تحدثت في الماضي وستستمر في الحديث عن سلامة وحماية الصحافيين”. وأضاف حول المساءلة: “إنها تأخذ وقتاً، والأمين العام لا يستطيع اتخاذ قرار بالتحقيق دون تفويض من جهة تشريعية مثل مجلس الأمن أو الجمعية العامة، لكن على إسرائيل التعاون مع كافة آليات التحقيق القائمة التي أنشأتها بعض الأجهزة الدولية الأخرى”. وأشار إلى قرار مجلس الأمن 2222 (2015) الذي يدعو لحماية الصحافيين وتسهيل عملهم.

وتطرق دوجريك إلى ما إذا كان الأمين العام يدرك ما يجري في غزة، قائلاً: “مع احترامي، الأمين العام يعرف تماماً ما يحدث في غزة، وهو واضح ومتسق مع مواقفه في كل بياناته”.

وحول استخدام المصطلحات العبرية للأسماء العربية مثل “كاريم شلوم” بدلاً من “كرم أبي سالم”، قال دوجريك: “لقد استعملت مصطلح كرم أبي سالم وكاريم شلوم في عدد من المناسبات”.

إدانة مجزرة مستشفى ناصر

من جانبه، قال فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا)، إن مقتل مزيد من الصحافيين في غزة يمثل إسكاتاً لآخر الأصوات التي تبلغ عن موت الأطفال بصمت وسط المجاعة، وأضاف: “لامبالاة العالم وتقاعسه أمر صادم”. واستشهد لازاريني بمقولة المؤرخة حنة آرنت: “إن موت التعاطف الإنساني من أوائل وأبرز الدلائل على ثقافة على وشك السقوط في براثن الهمجية”، مضيفاً: “لا يمكن أن يكون هذا هو معيارنا الجديد في المستقبل، يجب أن يسود التعاطف”.

ودعا لازاريني إلى إنهاء المجاعة التي صنعها الإنسان من خلال فتح الأبواب دون قيود وحماية الصحافيين والعاملين في المجال الإنساني والصحي، وقال: “حان وقت الإرادة السياسية. ليس غداً، بل الآن”.

كما أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن المنظمة تلقت تقارير عن قصفين لمجمع ناصر الطبي صباح الإثنين، أسفرا عن مقتل 20 شخصاً على الأقل، بينهم أربعة عاملين صحيين وخمسة صحافيين، إضافة إلى إصابة 50 شخصاً آخرين، منهم مرضى في حالة حرجة.

وأوضح تيدروس أن المبنى الرئيسي للمستشفى، الذي يضم قسم الطوارئ وجناح المرضى الداخليين ووحدة الجراحة، تعرض للقصف، ما ألحق أضراراً بسلم الطوارئ، مؤكداً أن وصول سكان غزة المحدود أصلاً إلى الرعاية الصحية يزداد صعوبة بسبب الهجمات المتكررة. وأضاف: “لا يسعنا إلا أن نؤكد؛ أوقفوا الهجمات على الرعاية الصحية. أوقفوا إطلاق النار الآن”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية