لماذا فَضل أكليوش تمثيل فرنسا على حساب الجزائر؟

حجم الخط
3

الجزائر- “القدس العربي”:

في الوقت الذي تتسابق فيه الصحف والمواقع الرياضية الجزائرية في البحث عن أسباب تمنع نجم نادي موناكو مغناس أكليوش على منتخب محاربي الصحراء.. سارع صاحب الشأن بالكشف عن الأسباب الجوهرية التي جعلته يختار تمثيل منتخب مسقط رأسه الفرنسي على حساب منتخب الآباء والأجداد الجزائري، وذلك في مقابلة حصرية اختص بها صحيفة “ليكيب”، بعد حصوله على أول استدعاء لتمثيل وصيف كأس العالم قطر 2022.

وكان واضحا في الانفرادات الصحافية الأخيرة، أن الشاب العشريني يسير على خطى زميل الأمس في منتخبات شباب فرنسا ريان شرقي، الذي اقترن مستقبله الدولي بمنتخب الخضر لفترة طويلة، لكنه في نهاية المطاف فَضل استكمال رحلته الدولية مع منتخب الديوك الأول، حتى أن صحيفة “لاغازيت دي فينيك” الجزائرية، قالت نصا في تقرير خاص، إن “الأعضاء والمسؤولين في اتحاد الكرة، توقفوا عن التواصل مع اللاعب منذ عدة أشهر”، وذلك لعدم شعورهم بأي رغبة ملموسة منه لإنهاء ملف تغيير جنسيته الرياضية، مقارنة بالحماسة التي كان عليها في بداية المفاوضات مطلع العام الماضي.

وتضاربت القصص والروايات حول مستقبل ساحر الإمارة المستقلة طيلة الأشهر الماضية، ما بين مصادر صحافية كانت تنتظر دخوله مشروع المدرب فلاديمير بيتكوفيتش مع ثعالب الصحراء، استنادا إلى معلومات كانت تروج في البداية إلى فكرة انفتاحه على ارتداء القميص الجزائري، شريطة انتظاره بعد انتهاء دوره مع المنتخب الأولمبي الفرنسي في أولمبياد باريس 2024، ومصادر أخرى فرنسية، كانت تلمح من وقت لآخر، إلى اقترابه من دخول فريق المدرب ديديه ديشامب، وهو ما تحقق في الساعات القليلة الماضية، بعد إدراج اسمه ضمن القائمة التي ستخوض مباراتي أوكرانيا وآيسلندا في تصفيات أوروبا المؤهلة لمونديال 2026، وأيضا بعد تمرده على وسطاء الرئيس وليد صادي، والذي بدأ مع ارتفاع أسهمه وشعبيته في الشارع الفرنسي في فترة ما بعد توهجه في دورة الألعاب الأولمبية تحت قيادة الغزال الأسمر تيري هنري.

وعندما سُئل أكليوش، المرشح للانتقال إلى أحد أندية البريميرليغ في آخر ساعات الميركاتو الصيفي، عن السبب الذي جعله يختار تمثيل المنتخب الفرنسي على حساب المنتخب الجزائري، قال في المقابلة الحصرية الطويلة “لا شك أبدا أنني أكن كل الاحترام للجزائر لأنها بلد والدي، لكن كما يعرف الجميع، كل مسيرتي مع مختلف الفئات السنية كانت مع المنتخب الفرنسي، لذلك كان من الطبيعي والمنطقي أن استمر في اللعب لفرنسا، وكانت مفاجأة سارة عندما علمت بخبر انضمامي إلى المنتخب وأنا أشاهد التلفاز، لقد كانت لحظة استثنائية بالنسبة لي وللعائلة”، متمنيا أن يكون هذا الاستدعاء سببا في حصوله على الدفعة المعنوية التي يريدها ليستمر في تطوير موهبته ومستواه، وبالتبعية يكون قادرا على الاستمرار في المنافسة على مكان في مشروع ديشامب في مونديال أمريكا الشمالية.

وعن رحلة كفاحه من أجل الوصول لمنتخب فرنسا الأول وطموحاته في المرحلة القادمة، قال “كنت أعرف أن فرنسا لديها الكثير من المواهب والنجوم، لكن في مثل هذه اللحظات، عليك أن تتحلى بالصبر ولا تكبد نفسك عناء التفكير فيما سيحدث في المستقبل، فقط كنت أقول لنفسي من وقت لآخر إن الفرصة ستأتي في الوقت المناسب، ولم أفقد الأمل أبدا في حصولي على هذه الفرصة، بالرغم من غيابي عن القوائم السابقة. والآن لا أفكر سوى في تقديم أفضل ما لدي داخل الملعب سواء مع الفريق أو المنتخب، أما مستقبلي، فهناك خبراء في النادي يديرون هذا الملف، وكما نعرف جميعا. كل شيء يتغير بسرعة لا تُصدق في كرة القدم، لكني أشعر أن أموري على ما يرام مع موناكو، وأتطلع لأكون أكثر حدة وتأثيرا أمام المرمى”، في إشارة واضحة إلى رغبته في تحسين أرقامه التهديفية، باعتبارها بوابته لتحقيق حلمه التالي في عالم الساحرة المستديرة، باللعب لأحد كبار الدوري الإنكليزي الممتاز.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية