دكا: كشفت دراسة الأحد أن العنف الجنسي يبقى أكثر ما تخشاه النساء والفتيات من الروهينجا اللواتي يعشن في مخيّمات لجوء بائسة في كوكس بازار في بنغلادش.
وتضمّ المنطقة حوالي مليون شخص من أقليّة الروهينجا المسلمة والتي تتعرّض للاضطهاد في ولاية راخين في بورما ذات الغالبية البوذية. وفرّ كثر من الروهينجا من حملة القمع العسكرية التي شنّت سنة 2017.
وأجرت “أكشن ايد”، وهي من أكبر المنظّمات غير الربحية التي تنشط في المخيّمات منذ تدفّق اللاجئين إليها سنة 2017، مقابلات كشفت عن تحدّيات جمّة تواجه النساء والفتيات.
وقالت طمازير أحمد المسؤولة عن السياسات والأبحاث وجهود المناصرة في المنظمة إن “التحرّش الجنسي هو الشغل الشاغل” للنساء والفتيات، مشيرة إلى أن “الزيجات المبكرة والزيجات المتعدّدة باتت واسعة الانتشار و93% من النساء اللواتي أجريت معهن مقابلات محرومات من المساعدة القضائية”.
وكشفت المشاركات في الدراسة التي استندت إلى 66 مقابلة أن أعمال العنف لا يرتكبها رجال معروفون في الأوساط العائلية للنساء فحسب، بل أيضا عناصر في وحدة الشرطة المسلّحة التي أرسلتها حكومة بنغلادش إلى المخيّمات.
واضافت طماريز أحمد أن “النساء والمراهقات من الروهينجا غالبا ما يقعن ضحية الاعتداء الجنسي والاغتصاب والاتجار والفقر والاستبعاد من المدارس ويتعرّضن حتّى للقتل”.
وتشتّد وطأة العنف الجنسي على الفتيات اللواتي تراوح أعمارهن بين 6 سنوات و15 سنة. وتحدث غالبية الأفعال في محيط دور المياه ونقاط جمع الماء ومراكز توزيع المساعدات والمستشفيات والمؤسسات التعليمية والمدارس القرآنية أو حتّى في منازل أقارب.
وقالت فرح كبير المديرة التنفيذية لمنظمة “أكشن ايد” إن “العقلية الذكورية متجذّرة بعمق في أوساط الروهينجا”.
وطالبت النساء المشاركات في الدراسة بتحسين نظم الإنارة في الأماكن العامة وتغيير عناصر الشرطة المسلّحة.
وقال قائد وحدة الشرطة إن لا علم له بمزاعم من هذا القبيل تطال عناصره.
ومنذ 2024، استقبلت بنغلادش موجة جديدة من اللاجئين من بورما ناهز عددهم 150 ألفا.
(أ ف ب)