تل أبيب: ادّعت هيئة البث الإسرائيلية، الإثنين، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدرس تقصير مدة الحرب على قطاع غزة خشية فقدان الدعم الأمريكي كونه “ليس بلا حدود”.
ونقلت الهيئة الرسمية عن مقربين من نتنياهو (لم تسمّهم) قولهم إنه “يفكّر في تقصير جداول زمن الحرب عن المخطط له، وذلك خشية أن تخسر إسرائيل دعم الجمهوريين في الحرب”.
وفي الأيام الأخيرة، قال نتنياهو لوزراء المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) إنّه “رغم أن لدى إسرائيل دعمًا من (الرئيس دونالد) ترامب، لكنه ليس بلا حدود”، وفق المصدر ذاته.
وتابعت الهيئة: “قال نتنياهو ذلك للوزراء في الكابينت وفي لقاءات خاصة، بعد أن زعم بعضهم أنّ لدى إسرائيل رصيدا غير منته من قبل ترامب لمواصلة الحرب”.
وقبل أسبوع، قال ترامب للصحافيين في مكتبه إنه “على تواصل دائم مع نتنياهو بخصوص الحرب في غزة، وأنه يعتقد أنّه خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة سيكون هناك نهاية حاسمة للحرب”.
وقال الرئيس الأمريكي: “لا يجوز أن ننسى السابع من أكتوبر/ تشرين الأول (الهجوم الذي شنته حركة حماس على قواعد عسكرية ومستوطنات إسرائيلية في 2023)، لكن يجب إنهاء هذا الأمر (الحرب على غزة)”.
وفي نهاية يوليو/ تموز الماضي، أفادت صحيفة “ذا أتلانتيك” الأمريكية نقلا عن مصدرين أمريكيين أن ترامب يعتقد أن نتنياهو “يُطيل أمد الحرب في غزة من أجل البقاء في السلطة”، وذلك خلافا لرغبة الرئيس في إنهائها.
ووفقا للتقرير، فإن ترامب وبعض مساعديه يعتقدون أن أهداف الحرب الإسرائيلية في غزة “تحققت منذ وقت طويل”، وأن نتنياهو اختار الاستمرار في الحرب لدوافع سياسية.
ووقتها، ردّ متحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي مدعيا إنه “لا يعلّق على الأخبار الكاذبة”.
يأتي ذلك، في وقت تستعد فيه إسرائيل لاحتلال مدينة غزة، بدعوى “هزيمة حماس وإعادة الأسرى”، وسط تحذيرات دولية من أن يؤدي ذلك لتدمير القطاع بالكامل وزيادة معاناة الفلسطينيين وتهجيرهم.
ومن المقرر أن تبدأ إسرائيل الثلاثاء تجنيد نحو 60 ألف جندي احتياط استعدادا لاحتلال مدينة غزة، وفق صحيفة “معاريف” العبرية.
واجتمع الكابينت، الأحد، لمناقشة خطط احتلال المدينة التي تُسمى “عربات جدعون 2″، والتي تأتي استكمالا لـ “عربات جدعون” التي أطلقها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة بين 16 مايو/ أيار و6 أغسطس/ آب.
وكشفت القناة 12 العبرية الأحد عن وثيقة سرية داخلية للجيش الإسرائيلي يقرّ فيها بفشل عملية “عربات جدعون” في تحقيق أهدافها المعلنة، وعلى رأسها هزيمة “حماس” وإعادة الأسرى الإسرائيليين من غزة.
وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلّفت الإبادة الإسرائيلية 63 ألفا و557 شهيدا، و160 ألفا و660 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة قتلت 348 فلسطينيا بينهم 127 طفلا.
(الأناضول)