القطرية فاطمة الشيباني: ما لا أستطيع كتابته شعراً أكتبه رسماً

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: شاركت الفنانه التشكيلية القطرية فاطمة الشيباني مؤخرا في فعاليات التظاهرة الفنية « مهرجان لندن الدولية للفنون – أوليمبيا» وهي المشاركة القطرية الوحيدة في المهرجان، حيث شكل عملها الفني نقطة جذب للزوار، حيث قامت بعرض مجسم فني لـ»البرقع» الذي تضعه المرآة على عينيها، ونجحت الفنانة في تقديم هذا التراث القطري عبر قطعة فنية اتسقت في أبعادها التصميمة والألوان المختارة، ما صنع جسرا ثقافيا فنيا يصل الزوار بالتاريخ والتراث القطري.
«القدس العربي» التقت الفنانة التشكيلية القطرية فاطمة الشيباني أثناء زيارة المعرض، وأجرت معها لقاء قصيرا حول مشاركتها ومشروعها التشكيلي.

■ معروف أنك حجمت مساحات الشعر في عالمك الفني، فهل احتمل عالم التشكيل ما تودين التعبير عنه؟
□ ما لا أستطيع كتابته شعرا أكتبه رسما عبر اللوحة وما لا أستطيع أن أرسمه عبر اللوحه أكتبه شعرا، أنا مرتبطة بكليهما ارتباطا وثيقا، وكما قيل، الأدب هو الرسم، والرسم هو الأدب، أما البقية الباقية فهي كل الانفعالات، كما قال مارسيل بروتال، أو كما قال نزار قباني، الشعر هو الرسم بالكلمات. صحيح أنني حجمت مساحة الشعر على خريطتي لأنه يتعبني نفسيا جدا، فالفن يوفر السعادة مع إرهاقه الفكري والعقلي والجسدي، وهذا ما يجعلني أكثر سعادة وحرية مع التشكيل. أعود فأقول إن الشعر يجعلني حزينة ومتعبة.
■ دفق الألوان أو جمال التكوين عندك كتشكيلية هل هو نتاج لأحلامك كفنانة تشكيلية وشاعرة، أم هو بعض ما تعاصرينه من واقع؟
□ هذه المرأة التي تراها أمامك ليست امرأة تعيش على السندويتشات بل امرأة عرفت ما هي الحياة، شربت ماء الحياة النقي وغير الصحي أيضا، هي مسيرة وتراكمات معرفية حياتية ورؤى تصل إلى هذا الإبداع عبر مسيرة أنتجت من خلالها هذه الأعمال وهو الأرضية نفسها التي ستقودني لأكمل مسيرتي الفنية المقبلة.
■ بين التعبير التجريدي والمباشر والإيحائي، أين تجدين نفسك كفنانة تشكيلية؟
**الفنانون بدأوا تجاربهم الفنية بالفن الواقعي ثم التعبيري، ثم اتجهوا إلى التجريد، وهنا أجد نفسي، أعني التجريد، لأنه بحر صعب جدا، ومع ذلك فإن الإبحار فيه ممتع يفتح آفاق جديدة كل حين وهنا متعتي، وأجد نفسي وأحلق كما أريد.
■ دلالة التشكيل والألوان عندك، هل هي مفاتيح، رؤى.. تعابير.. أسئلة.. أم ماذا؟
□ هو كل الذي تطرقت إليه إلى جانب أنه سري الخاص الذي أحمله معي ولا أستطيع أن أعبر عنه بلساني لأن هذا الفن هو بحر يحتاج من يجدف أو يسبح وهو يملك المهارات المطلوبة، وإلا فالمسألة عنده ستكون صعبة.
■ هل تعنين أن الفن نخبوي أو للبعض؟
□ هو ليس للبعض بالمرة، ولكنه لجمهور متذوق يدرك ما وراء الألوان والأفكار.
■ كيف ترين المشهد البصري العربي الخليجي الراهن عموما؟
□ دول الخليج نجحت في رسم صور جمالية تبدو واضحة لكل من ينظر للمشهد الفني الخليجي، ومع كل ذلك أعتقد أن المنطقة العربية ستحتاج إلى عشرين عاما أخرى كي تضع بصمة جمالية في المشهد البصري العام، وأتمنى من كل الفنانين العرب التقدم لتنظيم مشروع عمل فني ضخم كـ»عرب آرت» على غرار «لندن آرت».
■ لماذا تبدين متفائلة هكذا رغم مشكلات المنطقة؟
□ أنا متفائلة جدا بطبعي حتى النخاع، يملأني الأمل، وسيتحقق ذلك، ودليلي على ذلك أنني وصلت إلى هنا وأشارك في هذا التظاهرة الفنية الضخمة في لندن، وكما غنت فيروز «في أمل»، الأمل عندي هو تعبير عن فلسفة خاصة بي.
■ ما هو مشروع مشاركاتك الفنية المقبلة؟
□ لدي مشاركة في «آرت أبوظبي» خلال هذا العام. وأعد للمشاركة في معارض فنية كبيرة في كل من نيويورك وميامي، إن شاء الله، وأتمنى أن أقيم معرضا في المريخ.. نعم لا تندهش.. أقصد المريخ بصدق، أتمنى أن أصل القمر لو فتح لي المجال، وبالنسبة لي من وصلت بفنها إلى أنفاق غزة ليس صعبا عليها أن تصل بفنها إلى القمر.
■ عودة إلى زياراتك إلى فلسطين ماذا شكلت هذه الزيارات في نفسيتك كفنانة؟
□ عند زيارتي لفلسطين اكتشفت أنها أجمل بلد في الوطن العربي، إلى جانب أن فيها شعبا يتنفس حرية وحبا للأرض إلى جانب أنه يتنفس قضيته، وأعني هنا أن قضية فلسطين قضية كل عربي، باختصار قضيتنا وهي المفتاح.
■ وماذا عن مشروع «فايف دي»؟
□ لدي عمل جديد اسمه (فايف دي) D5 وهو نتاج تجربة مع الأخوة الإماراتيين، وهو عمل تم تنفيذه في جبال الهملايا، وهوعمل تحت لافتة «مشروع الشيخ زياد للطيور»، وهو عمل جاهز للعرض ويجري العمل على تدشينه في أبو ظبي، لأنهم أصحاب المشروع، وهو يناقش قضية حرية الطائر وسميته «فايف دي» لما فيه من أبعاد جديدة لم يصلها العلم بعد، وهو عمل أنتج على ارتفاع 14 ألف قدم فوق سطح البحر.

أنور عوض

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية