دمشق ـ «القدس العربي»: قالت السلطات السورية إنها تصدت لمحاولة تسلل نفذتها «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) وفيما أعلنت الأخيرة إحباط محاولة هروب جماعية من مخيم الهول، لوح رئيس حزب الحركة القومية التركية دولت بهتشلي بـ« التدخل العسكري» ضدها.
وذكرت «الإخبارية السورية» أن محاولة التسلل التي نفذتها «قسد» كانت عبر نهر الفرات في منطقة المغلة في ريف الرقة الشرقي، وتمكنت قوات الجيش من صد المحاولة وأوقعت عدداً من عناصر «قسد» بين قتيل وجريح. ووفق صفحة «الرقة تذبح بصمت» فقد قتل 5 عناصر من «قسد».
في حين، أعلنت قوات الأمن التابعة للإدارة الذاتية الكردية (الأسايش) إحباط محاولة هروب لنحو ستين شخصا من مخيم الهول الذي تحتجز فيه عائلات أشخاص يشتبه بارتباطهم بتنظيم «الدولة الإسلامية». وتحتجز مخيمات تشرف عليها الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا عشرات الآلاف من الأشخاص وعدد كبير منهم يشتبه بارتباطهم بتنظيم «الدولة».
ويعد مخيم الهول الخاضع لحراسة مشددة أكبر مخيم في شمال شرق سوريا ويعيش المحتجزون فيه ظروفا قاسية، ويضم قسما خاصا تقيم فيه عائلات المقاتلين الأجانب لدى تنظيم «الدولة الإسلامية».
وقالت قوات الأمن الكردية في بيان إن قواتها أحبطت الثلاثاء «محاولة هروب جماعية نفذها عدد من» عائلات تنظيم الدولة الاسلامية، «بلغ عددهم 56 شخصا». وأضافت أن المحتجزين حاولوا الفرار «باستخدام مركبة كبيرة».
وأوضح البيان أن القوات الأمنية الكردية رصدت «حركة مريبة أمس بعد الظهر، حيث شوهدت مجموعة من الأشخاص وهي تصعد إلى المركبة بشكل غير طبيعي»، مضيفا أنها تدخلت وقامت بـ«إيقاف المركبة عند محاولتها اجتياز البوابة الرئيسية، وإلقاء القبض على جميع من كانوا بداخلها».
وحوّل الموقوفون «إلى أقسامنا الأمنيّة المختصّة لبدء تحقيقات موسّعة وكشف ملابسات هذه العملية الفاشلة»، حسب ما أورد البيان.
ويضمّ مخيم الهول حاليا نحو 27 ألف شخص، بينهم ما يقارب 15 ألف سوري و6300 امرأة وطفل أجنبي من 42 جنسية، بالإضافة إلى نحو خمسة آلاف عراقي، حسب ما أفادت مسؤولة المخيم جيهان حنان لفرانس برس أواخر آب/أغطس.
«الأسايش» تعلن إفشال هروب العشرات من مخيم «الهول»
ومنذ إعلان القضاء على التنظيم في 2019، تطالب الإدارة الذاتية الدول المعنية باستعادة رعاياها، ورغم نداءات متكررة وتحذير منظمات دولية من أوضاع «كارثية» في المخيمات.
وفيما يرفض العديد من الدول الغربية استعادة مواطنيها من المخيم، أخذت بغداد زمام المبادرة من خلال تسريع عمليات الإعادة وحضّت الدول الأخرى على القيام بالمثل. وقد أعاد العراق حتى الآن نحو 17 ألفا معظمهم من النساء والأطفال.
وكانت الإدارة الذاتية، أعلنت في شباط/فبراير، بعيد إطاحة حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، أنها تعمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات المعنية على إفراغ المخيمات الواقعة في مناطق سيطرتها من العائلات السورية والعراقية خلال العام الحالي.
وفي 10 مارس/ آذار الماضي، وقّع الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع وقائد «قسد» مظلوم عبدي، اتفاقا لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة، بما فيها المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة أراضي البلاد.
وقال رئيس حزب الحركة القومية التركية دولت بهتشلي، إن تجاهل «قسد» لمذكرة للاتفاق، «سيجعل التدخل العسكري أمراً لا مفر منه».
وأضاف في بيان «يجب أن يعلم الجميع أن قوات سوريا الديمقراطية/وحدات حماية الشعب أن تلتزم التزامًا صارمًا بمذكرة التفاهم الموقعة مع الحكومة السورية في 10 من مارس/آذار 2025، وأن تفي بمتطلباتها بدقة. وإلا، فسيكون التدخل العسكري بإرادة مشتركة من أنقرة ودمشق أمرًا لا مفر منه».
وزاد «إنه لغز لم يتم توضيحه بالكامل بعد ما إذا كانت العناصر الإرهابية التي تنتمي إلى منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية المنحلة قد انضمت تدريجيا إلى قوات سوريا الديمقراطية/وحدات حماية الشعب».
وأكد على أن «الدعوة إلى مجتمع سلام وديمقراطي التي أطلقها الزعيم المؤسس لحزب العمال الكردستاني ملزمة لجميع مكونات المنظمة الإرهابية الانفصالية».
واعتبر أن »قوات سوريا الديمقراطية/وحدات حماية الشعب» تدور في فلك إسرائيل على حد قوله.