الناصرة- “القدس العربي”: فاخر رئيس إسرائيل، يتسحاق هرتسوغ، بالاستقبال الذي حظي به في الفاتيكان، وقال في مقطع فيديو إنه التقى البابا ليو في روما وتحدثا عن “الوضع في غزة” بمناسبة مرور 700 يوم على احتجاز الرهائن الإسرائيليين، مشيرا إلى أنه دعا الحبر الأعظم لزيارة الديار المقدسة.
وجاء في بيان أصدره مكتب هرتسوغ بعدة لغات أنه قال خلال لقائه قداسة البابا: “غدًا يصادف مرور 700 يوم على اختطاف إخوتنا وأخواتنا – 48 منهم لا يزالون في غزة – وعلينا أن نفعل كل ما في وسعنا لإعادتهم في أسرع وقت ممكن”.
وبحسب البيان، التقى هرتسوغ، الخميس 4 أيلول/سبتمبر، البابا ليو، وسكرتير دولة الفاتيكان الكاردينال بياترو بارولين، ووزير خارجية الفاتيكان، رئيس الأساقفة بول ريتشارد غالاغر. وشدد خلال اللقاء على أهمية إعادة المحتجزين لدى حركة حماس في غزة منذ ما يقارب 700 يوم، لافتا إلى أن 48 منهم لا يزالون في خطر “حقيقي ومباشر”، داعيا إلى تكثيف الجهود الدولية لإعادتهم. كما طلب من مضيفيه عقد لقاء مع عائلات هؤلاء.
ورغم اتهامات دولية متصاعدة لحكومة الاحتلال بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وشن حرب إبادة في غزة، ركّز البيان الإسرائيلي على قضية معاداة السامية، مشيرا إلى أنه جرى التطرق أيضا إلى أوضاع الأقليات في الشرق الأوسط، بما في ذلك الطوائف المسيحية والطائفة الدرزية في سوريا، إضافة إلى أوضاع المسيحيين في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.
ومكتفيا بإشارة مبهمة بعيدة عن توصيف واقع المذبحة، قال البيان إنه بالإضافة إلى ذلك، “أثار المضيفون مسألة الوضع الإنساني في غزة، وتمت مناقشة جهود التقريب بين الأديان، والقضايا الثنائية والإقليمية الأخرى”. ودون ذكر لما قاله البابا في الاجتماع، ركز البيان على ما قاله هرتسوغ فقط: “هذا وقد قام الرئيس هرتسوغ بزيارة الأرشيف والمكتبة البابوية وفي ختام الزيارة، قال الرئيس هرتسوغ:”إن استقبال البابا لاون الرابع عشر، الذي بدأ للتو ولايته، لرئيس دولة إسرائيل القادم من الفاتيكان لهو حدث بالغ الأهمية. فهو يُظهر الأهمية الكبرى للعلاقة بين الكرسي الرسولي ودولة إسرائيل، وبالطبع الشعب اليهودي، والقضايا التي تُطرح هذه الأيام حساسة للغاية ومشحونة جدًا”.
وخلص البيان للقول إنه خلال محادثاته مع البابا ورئيس الوزراء ووزير خارجية الفاتيكان، طُرحت عدة قضايا، أولها وأهمها ضرورة إطلاق سراح المختطفين وعودتهم إلى ديارهم. كما أخبر الرئيس مضيفيه: “غدا يصادف اليوم الـ 700 منذ الكارثة المروعة التي وقعت في 7 أكتوبر، منذ اختطاف إخوتنا وأخواتنا – لا يزال 48 منهم في غزة، ويجب أن يعودوا في أقرب وقت ممكن فورا، بعضهم لإعادة تأهيلهم في وطنهم، والبعض الآخر لدفنهم في إسرائيل”. وتابع البيان “كما ناقش الرئيس مواضيع أخرى، منها المساعدات الإنسانية إلى غزة، والتي تتناولها وسائل الإعلام العالمية وتؤثر في العلاقات الدولية”. وأشار إلى أن “الرئيس أوضح الجهد الإسرائيلي الكبير الجاري حاليا، والذي غيّر بشكل كبير الوضع والحقائق على الأرض. كما تم التطرق إلى النضال المشترك ضد معاداة السامية، وضرورة أن يكون هذا النضال بلا هوادة، والتطورات في الشرق الأوسط، وأهمية الحوار بين الأديان، ودعا الرئيس قداسة البابا لزيارة إسرائيل كما فعل أسلافه، مؤكدًا أنهم سيكونون سعداء جدًا بذلك”.
ووفق البيان الإسرائيلي، تحدث هرتسوغ عن الطوائف المسيحية والمجتمعات المسيحية في الشرق الأوسط، في الضفة الغربية، غزة، وإسرائيل، مؤكدا أن هذه القضية بالغة الأهمية والحساسية. كما أثنى على المجتمعات المسيحية الرائعة في إسرائيل، وشدد على واجب الحفاظ عليها وحمايتها، مؤكدا التزام إسرائيل بحرية الدين والعبادة، وتنمية وحماية المجتمعات المسيحية في الأرض المقدسة”.
في المقابل، صدر بيان عن الفاتيكان جاء فيه إن البابا ليو ناقش “الوضع المأساوي في غزة، خلال اجتماع، اليوم الخميس، مع الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، ودعا إلى إجراء مفاوضات من أجل إطلاق سراح الرهائن المتبقين، ووقف دائم لإطلاق النار في القطاع. وجاء في البيان الذي اعتمد لهجة مخففةّ: “نأمل في استئناف المفاوضات على وجه السرعة.. لتأمين إطلاق سراح جميع الرهائن، وتحقيق وقف دائم لإطلاق النار بشكل عاجل، وتسهيل الدخول الآمن للمساعدات الإنسانية إلى المناطق الأكثر تضررا وضمان الاحترام الكامل للقانون الإنساني.
وشكر هرتسوغ، في وقت سابق، البابا على الاجتماع، في منشور على موقع “إكس”، وقال إنه تلقى “ترحيبا حارا” في الفاتيكان.
Sono profondamente grato a @Pontifex Papa Leone XIV per la calorosa accoglienza ricevuta oggi in Vaticano.
Prima di tutto, Israele si sta impegnando in ogni modo possibile per riportare a casa gli ostaggi tenuti in brutale prigionia da Hamas. Israele anela a un giorno in cui i… pic.twitter.com/jiRLu75olf— יצחק הרצוג Isaac Herzog (@Isaac_Herzog) September 4, 2025
وبالتزامن، بعث السفير الأمريكي في القدس المحتلة مايك هاكابي رسالة تهديد اليوم الخميس لوزير الداخلية في حكومة الاحتلال حذر فيها أنه بحال استمرت السلطات الإسرائيلية التعامل بشكل سلبي مع الزائرين والحجاج المسيحيين الأمريكيين، فإنه سيقوم بفضح المعاملة ويقول للأمريكيين إنهم يتبرعون لدولة تتعامل مع المسيحيين بطريقة غير لطيفة وتحاول منع تأشيرات الدخول عنهم لاعتبارهم أغيار.