الخرطوم ـ «القدس العربي»: تجددت الاشتباكات المسلحة بين القوات المسلحة السودانية وقوات «الدعم السريع» خلال الساعات الماضية، في عدة محاور داخل مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور، وفي مناطق رهيد النوبة وأم صميمة وكازقيل في ولاية شمال كردفان، وسط تصاعد في حدة القتال واستخدام مكثف للأسلحة الثقيلة والخفيفة من الجانبين. وتأتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع جولة ميدانية لعضو مجلس السيادة السوداني وقائد ثاني الجيش، الفريق شمس الدين كباشي، شملت مواقع القوات المسلحة في ولايات كردفان، حيث أكد خلال زيارته استمرار العمليات العسكرية ضد قوات «الدعم السريع» «حتى استعادة كافة أراضي البلاد» على حد وصفه.
وانتشرت مقاطع مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي، تظهر تعرض جنود من الجيش السوداني لأعمال ضرب وتنكيل من قبل عناصر «الدعم السريع» بعد وقوعهم في الأسر إثر معارك دارت في منطقة كازقيل صباح الإثنين.
فيما أكد والي ولاية وسط دارفور وقائد حركة تحرير السودان، مصطفى نصرالدين تمبور، استمرار العمليات العسكرية ضد قوات «الدعم السريع» متعهداً بـ«تحرير كل شبر من السودان من التمرد» على حد قوله.
وأوضح أن قوات الحركة، التي تقاتل إلى جانب الجيش السوداني منذ أبريل/ نيسان 2023، قد وصلت إلى ولاية شمال كردفان في طريقها للمشاركة في المعارك على الجبهات المتقدمة، مشيراً إلى أن متحركات الحركة تستعد للمشاركة في معارك كردفان ودارفور.
وأضاف أن «العمليات العسكرية ستتواصل بدفع متحركات جديدة إلى مناطق الاشتباك» مؤكداً عزمهم على «فك الحصار عن مدينة الفاشر وتحريرها قريباً» ومشيرًا إلى ما وصفها بـ«الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها «الدعم السريع» بحق المدنيين، من قتل واغتصاب وتدمير للبنية التحتية».
في حين قالت الناطقة الرسمية باسم حركة تحرير السودان، إنشراح الغالي، إن مدينة نيالا ستكون «مقبرة للجنجويد» في إشارة إلى قوات «الدعم السريع» مؤكدة أن الجيش السوداني وقوات الحركات المساندة له ماضية في معركة «الدفاع عن وحدة البلاد» ضد ما وصفتها بمحاولات «تمزيق السودان».
أما القيادي في حركة تحرير السودان بقيادة مني اركو مناوي، محمد بشير أبو نمو، فقد أكد أن الحرب ليست مجرد معركة سلاح، بل هي «معركة صبر» تهدف لإنقاذ المدنيين وعودة الحياة إلى طبيعتها، متوقعًا «شروق شمس الحرية قريباً في مدن الفاشر وكادقلي والدلنج».