لندن ـ «القدس العربي»: رصدت منظمة حقوقية أكثر من 1005 انتهاكات رقمية بحق المحتوى الفلسطيني على منصات التواصل الاجتماعي خلال شهر أغسطس/آب الماضي.
وقال مركز «صدى سوشيال» في تقريره الصادر الأسبوع الماضي إن هذه الانتهاكات تأتي ضمن المساعي الإسرائيلية لقمع الرواية الرقمية الفلسطينية ولإسكات الأصوات المنددة وتقييد العمل الصحافي.
ورصد «صدى سوشال» 30 انتهاكاً مباشراً بحق محتوى فلسطيني أو داعم لفلسطين، توزّعت على الشكل التالي: «إنستغرام» (14 انتهاكاً)، «فيسبوك» (10 انتهاكات)، «إكس» (أربعة انتهاكات)، فيما سجّل «تيك توك» انتهاكين لهذا المحتوى. تنوّعت هذه الإجراءات بين حذف المحتوى، وفرض قيود على الوصول والتفاعل، وتعطيل الحسابات. كذلك، رصد المركز 1005 انتهاكات من حسابات إسرائيلية وأخرى ناطقة العربية طاولت مستخدمين فلسطينيين أو متضامنين على مختلف المنصات، توزّعت على: «تليغرام» (511 انتهاكاً)، «إكس» (400 انتهاك)، و«فيسبوك» (94 انتهاكاً).
وأشار تقرير المركز إلى تصاعد غير مسبوق في القيود المفروضة على مستخدمي «إنستغرام»، وخصوصاً أولئك الذين يشاركون مقاطع فيديو وصوراً توثّق جرائم الإبادة الإسرائيلية في غزة. كذلك، تعرّض عدد من الناشطين والصحافيين الفلسطينيين لموجة تحريض مكثفة، وسجلت خمس حالات انتحال شخصية طاولت ناشطين من غزة على منصات التواصل. ووثّق التقرير حملات تحريض ممنهج بحق الأسرى الفلسطينيين، وعلى رأسهم مروان البرغوثي، ورصد أيضاً حملات واسعة لتبرير استهداف المستشفيات في قطاع غزة عبر نزع الصفة المدنية عنهم. إضافةً إلى ذلك، تسامحت المنصات الرقمية مع انتشار الدعوات الإسرائيلية لضم الضفة الغربية وتوسيع رقعة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.
ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في السابع من تشرين الأول/اكتوبر 2023، اتخذت منصات التواصل الاجتماعي المختلفة إجراءات سعت من خلالها لقمع المحتوى الفلسطيني الرقمي، والتضييق على الناشطين والمستخدمين الداعمين للقضية الفلسطينية، فيما تساهلت إلى حدٍّ كبير مع دعوات الإبادة وخطاب الكراهية الإسرائيلي، ولا سيّما ذلك المنشور باللغة العبرية.
ورأى «صدى سوشيال» أن الانتهاكات الرقمية وحملات التحريض المنظمة «ليست أحداثًا معزولة، بل تأتي ضمن سياسة شاملة تهدف إلى إسكات الرواية الفلسطينية وتجريم التضامن معها، بالتوازي مع التغطية على الجرائم الميدانية بحق المدنيين والصحافيين». وطالب منصات التواصل الاجتماعي بإيقاف سياساتها التمييزية ضد المحتوى الفلسطيني، وضمان بيئة رقمية عادلة، إضافة إلى توفير حماية فعّالة للصحافيين والناشطين.