طريقة النوم لها علاقة بضعف الذاكرة… تعرّف على الوضعية الأفضل

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: كشف خبير متخصص عن أفضل وضعية نوم للوقاية من ضعف الذاكرة، كما تحدث عن «خبر سيء» لمن يفضلون الاستلقاء على ظهورهم.

ووفقاً لخبير في صحة الدماغ، فقد تلعب طريقة النوم دوراً هاماً في الوقاية من فقدان الذاكرة في مراحل متقدمة من العمر.
ونقل تقرير نشرته جريدة «دايلي ميل» البريطانية، واطلعت عليه «القدس العربي»، عن ليف فومتشنكوف، الرئيس التنفيذي لشركة كوزميك نوتروبيك، وهي شركة متخصصة في بيع المكملات الغذائية عبر الإنترنت، قوله إن النوم على الجانب هو أفضل وضعية لصحة الدماغ.
ويزعم فومتشنكوف أن هذا الوضع يُزيل السموم من الدماغ بشكل أفضل، والتي تُساهم في ضعف الذاكرة ومرض الزهايمر.
وأضاف أنه لا يهم إن كنتَ تُفضل النوم على الجانب الأيمن أو الأيسر، فكلا الخيارين مثاليان لتعزيز صحة الدماغ.
ويقول فومتشنكوف: «يفكر معظم الناس في النوم من حيث مدته، أي الحصول على الساعات الثماني الموصى بها».
ومع ذلك، فقد تلعب الوضعية أيضاً دوراً مهماً في صحة الدماغ.
ويشير الخبير إلى الجهاز اللمفاوي، الذي هو مسار التخلص من فضلات الدماغ، والذي يكون في أوج نشاطه أثناء النوم، حيث يستخدم هذا الجهاز السائل النخاعي، وهو سائل شفاف يحيط بالدماغ، لطرد البروتينات السامة التي تتراكم في أنسجة الدماغ.
ويُعتقد أن التراكم غير الطبيعي لاثنين من هذه البروتينات داخل خلايا الدماغ وحولها يُسبب مرض الزهايمر، كما إنه السبب الأكثر شيوعاً للخرف.
ويُسمى أحد البروتينات المعنية لويحات بيتا أميلويد، والتي تُشكل رواسبها لويحات حول خلايا الدماغ، بينما يُسمى البروتين الآخر تاو، والذي تُشكل رواسبه تشابكات داخل خلايا الدماغ.
ووفقاً للخبير، فإن النوم على الجانب (سواءً على الجانب الأيسر أو الأيمن) يسمح بحركة أفضل للسوائل لطرد هذه البروتينات، مقارنةً بالنوم على الظهر أو البطن. ويقول فومتشنكوف: «عندما تنام على جانبك، تساعد الجاذبية السائل النخاعي على الدوران بفعالية أكبر عبر أنسجة الدماغ».
ويضيف: «هذا التدفق المُحسّن يعني التخلص بشكل أفضل من البروتينات الضارة التي قد تتراكم وتُسهم في التدهور المعرفي. ويشمل ذلك بروتينات مثل بيتا أميلويد وتاو، والتي ترتبط بمرض الزهايمر عند تراكمها مع مرور الوقت». وأثناء النوم، تتمدد المساحة بين خلايا الدماغ بنحو 60 في المئة، ما يسمح للسائل النخاعي بالتدفق بحرية أكبر والتخلص من الفضلات.
لكن النوم على الظهر قد يضغط على مناطق معينة من الدماغ، بينما غالبًا ما يُعيق النوم على البطن محاذاة العمود الفقري بشكل صحيح، وكلاهما قد يُعيق وظيفة الجهاز اللمفاوي.
وعندما يعجز دماغك عن التخلص من هذه البروتينات الضارة بفعالية أثناء النوم، فإنها تبدأ بالتراكم في المناطق المسؤولة عن تكوين الذاكرة وحفظها.
ولويحات بيتا أميلويد وتشابكات تاو، وهما من العلامات المميزة لمرض الزهايمر، لا تظهران فجأة، بل تتراكمان تدريجياً على مدى سنوات أو حتى عقود.
ويقول فومتشنكوف: «تخيل الأمر كما لو أنك لم تُخرج نفاياتك لأسابيع – في النهاية، يُصبح التراكم مُشكلة».
ويُضيف: «في الدماغ، يُؤثر هذا التراكم السام على التواصل العصبي، وقد يُؤدي إلى مشاكل في الذاكرة نربطها بالشيخوخة والخرف».
وعند النوم على الجانب، يُنصح بوضع وسادة صغيرة بين الركبتين للمساعدة في الحفاظ على محاذاة الورك والعمود الفقري بشكل صحيح.
وإذا كنت ستنتقل إلى النوم على الجانب، ضع وسادة خلف ظهرك عند الاستلقاء على جانبك لمنع التدحرج، وبعد أسبوع أو أسبوعين سيبدأ الجسم بالتكيف مع الوضعية الجديدة بشكل طبيعي.
بالفعل، يُعدّ تحديد أفضل وضعية للنوم موضوعاً يُثير جدلاً بين الخبراء والجمهور على حد سواء، لكن النقاش عادةً ما يُركز على وضعية الجسم وآلام المفاصل.
ويُنصح عادةً بالنوم على الجانب من قِبل الخبراء طالما أن الجسم والرأس مُواجهان للجانب، إذ يُساعد ذلك على الحفاظ على ضغط المفاصل، والحفاظ على استقامة العمود الفقري، ومنع الألم.
كما يُساعد النوم على الجانب في تخفيف الضغط على الأعضاء الداخلية، ويُعزز تدفق الدم بشكل صحي، وفقاً لعيادة «مايو كلينيك» المرموقة في مينيسوتا بالولايات المتحدة.
وفي الوقت نفسه، يُنصح عادةً بالنوم على الظهر، مُواجهاً السقف، لتجنّب آلام المفاصل، ولكنه قد يُفاقم أحيانًا آلام الرقبة، ناهيك عن تفاقم مشاكل أخرى.
ويقول خبراء «مايو كلينيك» إن النوم على الظهر هو في الواقع أسوأ وضعية نوم، خاصةً إذا كنتَ تُعاني من انقطاع النفس النومي، وهو عندما يتوقف تنفسك ويبدأ أثناء النوم.
وقالت الدكتورة لويس كراهن، أخصائية النوم في مايو كلينيك: «النوم على الظهر يعني أن لسانك وفكك قد يسقطان ويُسببان ازدحامًا في مجرى الهواء».
وأخيراً، يُعتبر النوم على البطن أكثر وضعيات النوم ضرراً لأنه قد يُعيق التنفس ويُسبب انحناءً غير منتظم للعمود الفقري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية