لشبونة – د ب أ: حذر صندوق النقد الدولي البرتغال امس الخميس من سياسات التقشف المفرطة ونصح بإجراء إصلاحات لتحسين الإنتاجية. وقال أبيبي سيلاسي الذي رأس وفد الصندوق مؤخرا إلى لشبونة إنه إذا جرت استقطاعات فقط في الميزانية ‘فلن يستمر الاقتصاد’. وصندوق النقد هو جزء مما يطلق عليه ‘الترويكا’ التي تضم أيضا الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وتراقب أداء البرتغال في إطار برنامج إنقاذها بقيمة 78 مليار يورو (100 مليار دولار). وأوصت الترويكا التي اختتمت زيارتها الخامسة الثلاثاء الماضي بتخفيف أرقام عجز الميزانية المستهدفة للبرتغال. وسيتم السماح للشبونة بعجز يبلغ 5′ من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام و4.5′ العام القادم في ارتفاع عما تم الاتفاق عليه من قبل عند 4.5 و3′. وسيتعين على البرتغال حينئذ أن تفي بعجز يبلغ 2.5′ في عام 2014 إذا تمت الموافقة على التوصيات من جانب وزراء مالية منطقة اليورو ومجلس صندوق النقد الدولى. قال سيلاسي في مقابلة مع صيحفة (ببليكو) إن الأرقام المستهدفة للعجز تم تخفيفها من أجل تجنب ‘الاضطراب المفرط’ في الاقتصاد. ونفى أن تكون الترويكا ضغطت على البرتغال لخفض مساهمات الأمان الاجتماعي لأرباب العمل وزيادتها للعمال برغم أنه وصف الإجراء بأنه ‘معقول’. ولاقى الإجراء الذي يعادل خفض الأجور بالنسبة للموظفين انتقادا واسع النطاق في البلاد بعد أن تم الإعلان عنه الأسبوع الماضي. وأضاف سيلاسي أن ‘حل مشكلة الإنتاجية عبر خفض الأجور ببساطة لن يحقق نتائج’، موضحا أنه علاوة على خفض الإنفاق، ‘فمن الحتمي أن يكون لدينا إصلاحات تقوم بتحسين الإنتاجية’. وتظل البرتغال الدولة الأكثر التزاما بتوصيات الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد اللذين قدما لها حزمة إنقاذ بقيمة 78 مليار يورو في عام 2011. وخفضت لشبونة الإنفاق بدرجة أكبر مما كانت تطالب به الجهتان. وتسببت سياسات التقشف وما صاحبها من ركود وارتفاع معدل البطالة لأكثر من 15′ إلى تزايد أعداد المواطنين الذين يسقطون في دائرة الفقر.