إسرائيل تعتقل 4 سوريين… وفجوات في الاتفاق الأمني مع دمشق

حجم الخط
0

دمشق ـ وكالات: فيما تواصل إسرائيل ارتكاب انتهاكات في سوريا، حيث اعتقلت 4 مواطنين، أمس الأربعاء، أفاد مصدران رفيعا المستوى ومطلعان على الاتصالات بشأن التوصل إلى اتفاق أمني بين تل أبيب ودمشق، بوجود فجوات عميقة بين الجانبين رغم الجهود الأمريكية واجتماعات وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.
واستبعد المصدران في تصريحات لقناة «آي 24»، توقيع اتفاق الأسبوع المقبل ولا حتى عقد لقاء بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس سوريا المؤقت، أحمد الشرع.
وقال أحد كبار المسؤولين، حسب موقع «آي 24»: «إن تحقيق اختراق نتيجة ضغط أمريكي لعرض إنجاز – هو أيضا احتمال، لكن احتمالاته منخفضة في هذه المرحلة. ولا يبدو ذلك واقعيا حاليا».وعلم موقع «آي 24» أن نقطة الخلاف في المحادثات تتعلق بمسألة السيطرة على المنطقة العازلة في جنوب البلاد.
ووفق موقع «أكسيوس»، قدمت إسرائيل لسوريا مقترحا لاتفاق أمني، قبل عدة أسابيع.
وذكر المصدران أن المقترح الإسرائيلي يستند إلى اتفاقية السلام التي أبرمتها إسرائيل مع مصر عام 1979. وقسّمت تلك الاتفاقية شبه جزيرة سيناء إلى ثلاث مناطق – أ، ب، وج، وحددت ترتيبات أمنية مختلفة ومستويات مختلفة من التجريد من السلاح بناء على بعدها عن الحدود الإسرائيلية.
ويُطلب من دمشق، وفق المقترح، الموافقة على منطقة واسعة منزوعة السلاح ومنطقة حظر طيران على أراضيها، دون تغيير أي شيء على الجانب الإسرائيلي من الحدود.
كما تقسم المنطقة الواقعة جنوب غرب دمشق إلى ثلاث مناطق، حيث يُسمح للسوريين بالاحتفاظ بمستويات مختلفة من القوات وأنواع من الأسلحة حسب المنطقة.
ويدعو المقترح إلى تمديد المنطقة العازلة بمقدار 2 كيلومتر على الجانب السوري.

«هيومن رايتس وتش» اتهمتها بتهجير السكان قسرا في جنوب البلاد

أما في الشريط المتاخم للمنطقة العازلة والأقرب إلى الحدود مع إسرائيل على الجانب السوري، فلن يُسمح بوجود قوات عسكرية وأسلحة ثقيلة. لكن سيُسمح لسوريا بالحفاظ على وجود قوات الشرطة وقوى الأمن الداخلي، على أن يتم تصنيف المنطقة بأكملها من جنوب غرب دمشق إلى الحدود الإسرائيلية كمنطقة حظر طيران للطائرات السورية.
وفي المقابل، اقترحت إسرائيل انسحابا تدريجيا من جميع الأراضي التي احتلتها بعد سقوط (بشار)الأسد، باستثناء موقع متقدم على قمة جبل حرمون الاستراتيجي. وذكر مسؤول إسرائيلي رفيع أن إسرائيل تصر على الاحتفاظ بوجودها هناك في أي اتفاق مستقبلي.
وأشار المصدر إلى أن المبدأ المركزي للمقترح الإسرائيلي هو الحفاظ على ممر جوي إلى إيران عبر سوريا، مما قد يسمح بشن ضربات إسرائيلية محتملة في المستقبل على إيران.
إلا أن مسؤولا سوريا بارزا قال لـ«التلفزيون العربي» إن الأخبار المتداولة حول مقترح إسرائيلي لاتفاقية أمنية جديدة مع سوريا عارية من الصحة. ميدانيا، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أربعة مواطنين خلال اقتحامها قرى عدة في ريف القنيطرة.
ووفق «سانا» توغلت قوات الاحتلال فجراً وسط تحليق كثيف للطيران المُسير في قرى أوفانيا وخان أرنبة وجباثا الخشب في ريف القنيطرة، وداهمت عدداً من المنازل واعتقلت أربعة مواطنين.
وبعيد إطاحة تحالف فصائل مسلّحة حكم الأسد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024 بعد نزاع استمر حوالي 14 عاما، تقدمت القوات الإسرائيلية إلى المنطقة العازلة في الجولان والتي أقيمت بموجب اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974.
كذلك، شنّت الدولة العبرية مئات الغارات على مواقع عسكرية سورية، قائلة إن هدفها الحؤول دون استحواذ السلطات الجديدة على ترسانة الجيش السابق. وأعلنت مرارا تنفيذ عمليات برية وتوقيف أشخاص تشتبه في قيامهم بأنشطة «إرهابية» في الجنوب السوري.
واتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» القوات الإسرائيلية بتهجير سكان قرى في جنوب سوريا قسرا، وهي منطقة تطالب إسرائيل أن تكون منزوعة السلاح.
وأورد تقرير للمنظمة أن «القوات الإسرائيلية التي تحتل أجزاء من جنوب سوريا منذ كانون الأول/ديسمبر 2024 ارتكبت سلسلة من الانتهاكات ضد السكان».
ونقلت عن الجيش الإسرائيلي قوله إن أنشطته «تتوافق مع القانون الدولي» وإنه يعمل في جنوب سوريا «لحماية مواطني دولة إسرائيل». وقالت هيومن رايتس ووتش في تقريرها «صادرت القوات الإسرائيلية المنازل وهدمتها، وحرمت السكان من ممتلكاتهم وسبل عيشهم، واحتجزت السكان تعسفا ونقلتهم إلى إسرائيل».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية