«الوفاء للمقاومة»: ذكرى حرب 2024 تؤكد أن المقاومة هي خيار اللبنانيين

حجم الخط
2

بيروت ـ «القدس العربي»: أشارت كتلة «الوفاء للمقاومة» إلى «أن الشوق والحنين يعصف لطيب أثر الأمناء المؤسسين وذكراهم العطرة»، وشددت بعد اجتماعها برئاسة النائب محمد رعد على «أن هذه الذكرى تأتي لتؤكد ان هذه المقاومة هي خيار الناس عموماً وهي ثابتة في نهجها الذي يقارع المحتل ويذود عن الوطن واهله في وجه العدوان، مهما بلغت التضحيات وتزايدت الضغوطات والتهديدات، وليثبت رسوخه وجدواه في الدفاع عن الوطن وحريته وكرامته وسيادته واستقلاله ضد أعتى عدو محتل مدعوم من الاستكبار الامريكي، وتمكين المجتمع من الصمود ورفض الاستسلام والخضوع»، معاهدة «أنها ستبقى الوفية لهذا الإرث العظيم من الأرواح المباركة والدماء الطاهرة للشهداء والأمينة على خطهم حتى تحقيق كامل الأهداف السامية والنبيلة التي ضحى شهداؤنا العظام بأنفسهم في سبيلها».

غطاء أمريكي

ولفتت الكتلة إلى «أن العدو الصهيوني المدعوم بغطاء أمريكي يستمر بحرب الإبادة الجماعية قصفاً وقتلاً وتدميراً وتجويعاً لغزة وأهلها، ويصعّد من عدوانه الإجرامي المكثف ضد مدينة غزة بتدمير ممنهج لما تبقى من أبنيتها وبدء اجتياحه البري لها بهدف احتلالها وتهجير أهلها، فيما يستمر المجاهدون الأبطال من حركة «حماس» وباقي الفصائل بالتصدي له بشجاعة وبطولة منقطعة النظير، أما ما يسمى بالمجتمع الدولي والمنظمات الاممية فيغرقان في سبات عميق لا أمل ان يستفيقا منه ليحفظا بعضاً من معنى لوجودهما او بقية من كرامة لمواقفهما».
وأضافت «تأتي القمة العربية الإسلامية التي انعقدت في الدوحة وحضرها قادة ورؤساء وحكامٌ عربٌ ومسلمون لتكشف المزيد من عجز قادة هذه الامة الذين أوقعوها في خيبة أمل عميقة جراء هزالة مواقفهم وقراراتهم التي لم ترق يوماً، كما الآن، إلى الحد الادنى المطلوب لمواجهة العدوان الصهيوني الإجرامي المدان ضد العاصمة القطرية قبل اسبوع، فضلاً عن الاعتداءات التدميرية الإجرامية المستمرة ضد لبنان وسوريا واليمن».
وأعربت الكتلة «عن استنكارها لاستمرار السلطة في انقيادها الطوعي خلف التعليمات والإملاءات الامريكية التي تستهدف انتزاع كل نقاط القوة لدى لبنان وتركه فريسة سهلة ولقمة سائغة أمام مخطط أطماع واعتداءات المحتل الصهيوني»، ودعتها «إلى مراجعة حساباتها في ظل انكشاف مدى المؤامرة وأهدافها بشكل واضح سواء من خلال تصريحات العدو وداعميه الامريكيين أو من خلال شروع العدو الصهيوني بتوسيع دائرة عدوانه في اتجاه عددٍ من البلدان العربية».
كما دعت «الحكومة مع بدء مناقشتها الموازنة السنوية إلى القيام بواجباتها من خلال تخصيص اعتمادات لإعادة اعمار البيوت المهدمة بفعل العدوان الصهيوني الإجرامي المستمر في كل المناطق اللبنانية سيما الجنوبية منها، لأن الموازنة بصيغتها المطروحة تناقض ما التزمت به الحكومة في بيانها الوزاري لجهة الاسراع في اعادة الاعمار، وسيكون للكتلة موقف حازم في هذا المجال ولن تقبل بموازنة خالية من اعتمادات لإعادة الاعمار».

جعجع: إعادة بناء قدرات «حزب الله» وعلامات استفهام كبرى حول مسار الدولة

واستشهد شخصان في استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية مساء الأربعاء سيارة في مدينة بعلبك شرقي لبنان، فيما وألقت القوات الإسرائيلية قنبلة حارقة بين بلدتي كفركلا وديرميماس في جنوب لبنان.
وحسبما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية، استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية سيارة في محلة العسيرة في مدينة بعلبك، مما أدى إلى مقتل مواطنين.
وألقت القوات الإسرائيلية قنبلة حارقة فوق منطقة هورا، بين بلدتي كفركلا وديرميماس، تسببت في اندلاع النيران.
وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة في بيان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على سيارة في مدينة بعلبك، أدت في حصيلة أولية إلى سقوط شهيدين».
وكانت قوة إسرائيلية قد أقدمت فجر اليوم على نسف منزل غير مأهول في محيط منطقة الرندة عند أطراف بلدة عيتا الشعب.
يذكر أن إسرائيل تواصل خرق بنود اتفاق وقف الأعمال العدائية بينها وبين لبنان منذ بدء تنفيذه في 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ولا تزال قواتها تقوم بعمليات تجريف وتفجير وتشن بشكل شبه يومي غارات في جنوب لبنان. كما لا تزال قواتها متواجدة في خمس نقاط في جنوب لبنان.

جعجع: علامات استفهام كبرى

وانتقد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، أداء القوى الأمنية، وقال في بيان «توالت في الأيام الأخيرة، ومن جديد، الاعتداءات على قوات حفظ السلام في الجنوب، بعدما كانت وقعت أحداث مماثلة في الأشهر الماضية، وبعدما أكدت الحكومة وجوب عدم التعرض لهذه القوات. إلا أن تكرار الاعتداءات على قوات الأمم المتحدة يُظهر أن القوى الأمنية لا تتعامل بالجدية المطلوبة مع الوقائع على الأرض. وإلا فبماذا يُفسَّر استمرار هذه الاعتداءات، لو كانت القوى الأمنية قد قامت بواجباتها وتحمّلت مسؤولياتها عبر توقيف كل من اعتدى على هذه القوات؟».
وسأل جعجع «كيف لدول العالم قاطبة أن تتعامل مع الدولة اللبنانية بجدية، فيما ترى وتلمس بوضوح أنه بعد تسعة أشهر على انطلاق العهد الجديد، وثمانية أشهر على انطلاق الحكومة، ما زالت السلطة في لبنان مترددة ومتلكئة؟»، معتبراً أن «ما حصل في هذين الشهرين يطرح علامات استفهام كبرى حول مسار الدولة الجديدة: فمن التصريحات الواضحة والصريحة لمختلف مسؤولي «حزب الله»، والتي وبكل وقاحة تضع قرارات الحكومة اللبنانية في سلة المهملات، إلى إعلان الحزب جهارًا أنه يعيد بناء قوته العسكرية بالرغم من قرارات الحكومة، وصولاإلى الاعتداء على الأملاك العامة وقوات حفظ السلام… ذلك كله يستوجب من السلطة أن تتحمل مسؤولياتها تجاه الأكثرية الساحقة من اللبنانيين الذين باتوا يتوقون للعيش في ظل دولة فعلية تفرض وجودها على الأرض كما تفعل أي دولة طبيعية سوية».
وفي المواقف، أوضح نائب رئيس الحكومة طارق متري «ان الحكومة رحبت بخطة قيادة الجيش لبسط سيطرة الدولة على الأراضي كافة بقواها الذاتية»، ورأى «أن ما خلص إليه مجلس الوزراء كان بخلاف التوقعات، فهو لم يؤد إلى انقسام في البلد لا يريد استعمال القوة ضد أي فئة للقيام بالمهمة التي عُهدت إليه»، مشيراً إلى انه «تمت الموافقة على اهداف خطة توم براك وليس على الخطة، وما جرى في الجلسة سببه الانقسام السياسي الحاد في البلد وكون المبادرة الأمريكية والورقة اللبنانية التي عدّلها اللبنانيون في بعض أجزاء منها أقلقت بعض اللبنانيين، فيما عوّل لبنانيون آخرون على نجاحها». وكشف متري «ان الجيش وضع خطة من ثلاث مراحل، المرحلة الأولى لها مدة زمنية تنتهي بثلاثة أشهر وكل شهر سيقدم الجيش تقريراً، أما المراحل الأخرى فليس من سقف زمني محدد لها».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية