بيروت (لبنان): استشهد شخصان وأصيب 11 آخرون بجروح الجمعة جراء غارتين إسرائيليتين في جنوب لبنان، وفق ما أفادت وزارة الصحة، غداة غارات واسعة النطاق قالت إسرائيل إنها استهدفت مخازن أسلحة تابعة لحزب الله.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية باستشهاد شخص جراء “غارة العدو الإسرائيلي على سيارة أمام مدخل مستشفى تبنين الحكومي”، كما أفادت أيضا بأن غارة إسرائيلية “على سيارة في بلدة أنصار أدت إلى سقوط شهيد”.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه قتل القيادي في حزب الله عمار هايل قصيباني في جنوب لبنان، دون ذكر مكان استهدافه بالتحديد.
وأضاف أنه قتل أحد عناصر قوة الرضوان في تبنين، وأصاب قطعة بحرية “استخدمها حزب الله لجمع معلومات استخباراتية” عن القوات الإسرائيلية في بلدة الناقورة الجنوبية.
يأتي ذلك غداة ضربات إسرائيلية استهدفت خمس قرى في جنوب لبنان، وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، جاءت بعد تحذيرات إسرائيلية للسكان بإخلاء المباني التي قصفت.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف “مستودعات أسلحة تابعة لقوة الرضوان”، في إشارة الى وحدة النخبة في حزب الله.
وأضاف “شكّل وجود الوسائل القتالية المستهدفة انتهاكا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان، معرّضا سكان المنطقة للخطر”، مؤكدا أنه سيواصل “العمل لإزالة أي تهديد على دولة إسرائيل”.
وندّد لبنان بهذه الغارات. وانتقد رئيس الجمهورية جوزيف عون في بيان “صمت الدول الراعية” لاتفاق وقف النار باعتباره “تقاعسا خطيرا يشجع على هذه الاعتداءات”.
وأضاف “آن الأوان لوضع حدّ فوري لهذه الانتهاكات السافرة لسيادة لبنان”.
من جهتها، اعتبرت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) في بيان الجمعة أن غارات الخميس “تُعد انتهاكا واضحا وصريحا لقرار مجلس الأمن رقم 1701، وتشكل تهديدا مباشرا للاستقرار الهشّ الذي تحقق في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي”.
ودعت الجيش الإسرائيلي “إلى التوقف الفوري عن شنّ أي غارات إضافية، والالتزام بالانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية”.
وتبادلت إسرائيل وحزب الله القصف عبر الحدود لنحو عام عقب اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وتحولت المواجهة في أواخر سبتمبر/ أيلول 2024، حربا مدمّرة استمرت نحو شهرين تكبد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد بنيته العسكرية والقيادية. وعلى رغم الاتفاق على وقف لإطلاق النار، تواصل إسرائيل غاراتها.
ونصّ اتفاق وقف إطلاق النار الذي يسري منذ 27 نوفمبر/ تشرين الثاني وتمّ التوصل إليه برعاية أمريكية وفرنسية، على تراجع حزب الله من منطقة جنوب نهر الليطاني وتفكيك بنيته العسكرية فيها، وحصر حمل السلاح في لبنان بالأجهزة الرسمية.
كما نصّ الاتفاق على وقف العمليات الحربية وانسحاب إسرائيل من المواقع التي تقدّمت إليها. إلا أن الدولة العبرية أبقت قواتها في خمس تلال، وتشنّ غارات تقول إنها تستهدف عناصر ومخازن أسلحة لحزب الله، مؤكدة أنها لن تسمح له ببناء قدراته بعد الحرب.
(أ ف ب)