جرحى «أطفال غزة» إلى لبنان: رحلة علاج ملؤها ابتسامات من عمق المآسي… وحكايات وجع وأمل

رلى موفّق
حجم الخط
0

… لا صوت يعلو فوق صهيل الموت، ومطحنة العظام والأنفاس والأحلام تمضي بلا هوادة، وكأن هذا الجيب الذي اسمه غزة صار خارج الجغرافيا الإنسانية، ويُراد له أن يُرمى في وجدان التاريخ بعدما أمْعنت الأجندات السياسية والشراهة العسكرية في جعله مجرد ملعب للمنازلات والخرافات، من الأبعدين والأقربين، الذين حوَّلوا نحو مليوني فلسطيني إلى مجرد حطب في مشاريع جهنمية.
هكذا بدأت وليمة الموت المفتوحة في غزة تُنافس أدهى الكوارث الإنسانية في التاريخ كـ«هيروشيما» وسواها، بعدما تحوَّلت إلى «هولوكست» لا تشبع دماً على وقع مغامرات ومؤامرات وتواطؤات تتلاعب بحياة الفلسطينيين الذين لا يملكون سوى «العراء» لمواجهة جهنم عسكرية تتربص بهم، ليل نهار، وفي أي مكان وكيفما كان.
65 ألف قتيل بينهم 18 ألف طفل، و215 ألف جريح بينهم أكثر من 45 ألف طفل. أرقام من لحم ودم، من أجساد وأرواح، هي الحصيلة المدوّية للحرب التي شكّل «طوفان الأقصى»، في السابع من أكتوبر 2023، شرارتها الأولى. وتمضي إسرائيل في جنوحها نحو القضاء على الأخضر واليابس في القطاع الذي لا تتجاوز مساحته الـ365 كيلومتراً مربعاً وتحاصره النيران الجوّالة على مدار الساعة.
أكثر من 125 ألف طن من المواد القاتلة أُلقيت على الجيب الأعلى كثافة في المعمورة، ففي الكيلومتر الواحد يعيش أكثر من ستة آلاف فلسطيني، هُجِّر بعضهم وقُتل بعضهم الآخر. جُرح عشرات الآلاف منهم، ومَن نجوا بأعجوبة تحوّلوا إلى لاجئين تُحرِّك اتجاهاتهم البلاغات العسكرية وحركة الطيران والمسيّرات والخرائط المرمّزة بالأحمر.
ثمَّة جنون يريد قتل الحياة في غزة، القطاع والمدينة، فإسرائيل التي صارت تقبض على أجزاء واسعة وتتوغل يوماً بعد يوم دمرت أكثر من 70 في المئة من العمران (بيوت، ومستشفيات، ومرافق عامة، وأبراج، وبنى تحتية…)، ولم يكن عادياً سعيها إلى تحطيم وتهشيم القطاع بمقوماته المختلفة (المباني، والأطباء، والممرضون، والمسعفون، وسيارات الإسعاف…).
ولم تكن عابرة الأثمان المخيفة التي دفعتها الحلقات الأضعف في غزة كالنساء والأطفال وكبار السن، فالآلة العسكرية الإسرائيلية تحوّلت إلى طاحونة للعظام الطرية… 50 ألف طفل بين قتيل وجريح. فمَن أصيب من الأطفال، الذين بُترتت أطرافهم أو لسعتهم الحروق أو لحقت بهم إصابات وعاهات، صاروا عنواناً لمأساة مفتوحة على مستقبل مُوجع.

«طبيب الحروب»
بين التطوّع و«الصندوق»

ثمَّة مبادرات كثيرة، فردية ومجتمعية، ترفدها منظمات دولية وإقليمية وعربية لها باع طويل في العمل الإنساني ولملمة جراح ضحايا النزاعات والحروب، التي يدفع ثمنها غالباً الأبرياء.
في هذا المضمار، يبرز اسم غسان أبو ستة، وهو طبيب فلسطيني ـ بريطاني وأستاذ مشارك في علم الجراحة والتجميل، يُعرف بلقب «طبيب الحروب»، وهو أول طبيب عربي يضع منهجاً دراسياً متخصصاً في طب النزاع والحروب لتأهيل الأطباء المبتدئين للتعامل مع إصابات النزاعات المسلحة. خاض تجربة واسعة في العمل الميداني، إذ تطوَّع كجرَّاح في مناطق النزاعات، في العراق وسوريا واليمن وقطاع غزة، ما جعله مرجعاً في جراحات الحرب والإصابات المعقدة. ويُعد من الناجين والشهود على مجزرة «مستشفى المعمداني» في غزة الذي استهدفته إسرائيل خلال عدوانها على القطاع.
و»أبو ستة» وُلد عام 1969 لأب فلسطيني وأم لبنانية. انضم عام 2011 إلى الجامعة الأمريكية في بيروت، حيث ترأس قسم الجراحة التجميلية والترميمية وبرنامج إصابات الحروب للأطفال حتى عام 2020، قبل أن يتسلّم إدارة العيادة المتعددة التخصصات لإصابات الحرب.
إزاء حجم المأساة، تقول دارين دندشلي، وهي عضوة مؤسّسة والمديرة التنفيذية في «صندوق غسان أبو ستة للأطفال»، الذي أصبح واقعاً في الربع الأول من العام 2024: «بدأنا نبحث الفكرة في شهر كانون الأول/ديسمبر 2023 بعد أشهر من بدء حرب غزة، من أجل المساهمة في إراحة القطاع الصحي هناك. لم نكن نعرف أو نتصوّر، حينها، أنه سيأتي يوم لا يعود فيه هناك قطاع صحي في غزة. كنّا دائماً نقول إنه في حال امتدت الحرب إلى لبنان سنعمل أيضاً على معالجة أطفال لبنان».

حلم بيروت: دفعات على الطريق

قبل أسابيع وصلت ستّ عائلات فلسطينية من قطاع غزة إلى بيروت، تضمّ تسعة أطفال مصابين تتراوح أعمارهم بين 4 و14 سنة، ثمانية منهم من جرحى الحرب في غزة، بمواكبة من جمعية «إغاثة أطفال فلسطين» التي تُساعد على نقلهم من مصر إلى لبنان. قبل ذلك وصلت عائلات مع أطفالها في السادس من آب/أغسطس 2025 في دفعة جديدة. بدأت وتيرة الدفعات تزداد شيئاً فشيئاً. مع المجموعة الأخيرة، يرتفع إجمالي عدد العائلات التي استقبلها «الصندوق» منذ بداية «حرب الإبادة» على غزة إلى 16 عائلة، بينهم 25 طفلاً مصاباً. أنهت 3 عائلات مؤلفة من 12 فرداً بينهم 9 أطفال علاجاتهم وانتقلوا إلى مصر. تُشير دندشلي إلى أن «هذا البرنامج المعتمَد هو للإتيان بجرحى أطفال غزة الذي انتقلوا إلى مصر للعلاج. ويواصل (الصندوق) العمل على نقل الحالات الطبية العاجلة التي تتطلب رعاية متخصصة متوفّرة في بيروت، بالتنسيق مع شركائه والداعمين الإنسانيين».
الخبر الجميل هو أن هناك برنامجاً جديداً لدى الصندوق لنقل أطفال جرحى مباشرة من غزة إلى بيروت عبر الأردن. بالتأكيد سيأتون مع عائلاتهم. ستشمل الدفعة 30 عائلة، أي ما يقارب 90 فرداً، وذلك بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية. هؤلاء الجرحى الأطفال بحاجة إلى علاج. ولا يأخذونه في غزة. وسوف يصلون إلى لبنان فور انتهاء المعاملات والموافقات المطلوبة.
في أحد فنادق رأس بيروت على مقربة من «مستشفى الجامعة الأمريكية» تقطن العائلات موزعة على شقق مفروشة مجهزة بكل المستلزمات المطلوبة التي تؤمِّن قسطاً من الراحة بعد الأهوال التي مروا بها والتجارب المرعبة.

عُمَر الطيّار والطبيب

تأقلم عمر أبو كويك سريعاً. وصل مع عمته مهى في الدفعة الأخيرة، في الثاني من أيلول/سبتمبر الجاري، قبل أسابيع من مصر. على الفور، أجريت له عملية ترميم في الرجل المصابة حيث اللحم انسلخ عن العظم، هو الناجي الوحيد من عائلته. والده ووالدته وشقيقته البكر استشهدوا جميعاً في تدمير مربّع سكني كامل من دون إنذار في 6 كانون الأول/ديسمبر 2023. طار عمر من النافذة إلى الطريق، فكان محظوظاً بأن كُتبت له حياة جديدة. لم يكن الحظ حليف عائلته الصغرى. منذ الحادثة، وعمته تحتضنه ضمن عائلتها المكونة من 3 أولاد. تركتهم وزوجها في مصر وجاءت إلى لبنان مع عمر لاستكمال رحلة العلاج. فعمر بحاجة إلى يد اصطناعية أيضاً. يحلم بأن يعود إلى استخدام يده اليسرى. كان حلمه منذ الصغر أن يكون طياراً. اليوم يريد أن يكون طبيباً جرَّاحاً كأولئك الذين يبلسمون جراحه. حين التقيناه، كان يهمُّ بالخروج من الفندق. يريد أن يتمشّى، أن يسير على الطريق ويذهب إلى مخزن تجاري. يريد أن يلتقي بأولاد لا يخافون من الالتفات وراءهم، لا يركضون مذعورين من أصوات القنابل والصواريخ والدبابات، ولا يصرخون من مجهول آت. سيلتحق عمر، كما الآخرون من رفاقه الأطفال، بالمدرسة في بيروت، وسيتابع علاجه كما هو مرسوم له، على أمل أن يعود يوماً إلى غزة التي لن يرى فيها وجه أبيه أو أمه أو أخته مرة ثانية، بل سيحمل معه تجربة وشهادة حياة. سيشكّل هذا الطفل الذكي المرح فارقاً في حياة الآخرين مستقبلاً.
يبدو القلق على وجه عمته مهى، فالحمل ثقيل عليها، وتفكّر في كيفية تأمين مستقبل عمر. تقول: «حين ذهبت من أجل الحصول على كفالة يتيم لعمر، كان الجواب أنه لا يستوفي الشروط كون لا أحد من عائلته نجا ليكون الكفيل». وتسأل: «كيف يمكن أن يُحرم من كفالة يحتاجها، فهو ما زال ابن ست سنوات والدرب طويل وستكون حياته شاقة وصعبة».

أسطورة طائر الفنيق

في إحدى الشقق الأخرى، تقطن كنزي المدهون ابنة الست سنوات مع والدها آدم. يقول آدم: «نحن من سكان مخيم جباليا شمال القطاع. مع بداية الحرب نزحنا إلى منطقة النصيرات في الوسط، ومن ثم توزعنا. أنا والوالدة وأخواتي بقينا في النصيرات. وذهبت زوجتي مع كنزي وشقيقتها إلى مكان نزوح أهلها في دير البلح». في 21 تشرين الأول/أكتوبر 2023 تمّ قصف المنازل المجاورة لمنزلهم في شارع النخيل، حين كانت كنزي وجدّها في حديقة المنزل، فأصيبا إصابات بالغة، استشهد الجد على الفور، وظنوا أن كنزي توفيت أيضاً لإصابتها البالغة في الرأس. وُضعت في خيمة تم تحويلها إلى براد للموتى، وحين كان أحد الأطباء يكشف على الجثث بعد نحو ساعة، شعر بأنها حيّة، فتمّ نقلها إلى داخل المستشفى وأجريت لها عملية في الرأس.
والدتها وجدّتها وخالتها أُصبن ولكن إصاباتهن كانت متوسطة. أما كنزي، فأصيبت بكسر في الجمجمة والحوض والساق، وانبترت يدها من الكتف جراء الإصابة. و«منذ ذلك الوقت بدأنا رحلة العلاج».
مرَّت كنزي بمراحل علاج كثيرة، غالبيتها في غزة، ولا سيما ما يتعلق منها بالجمجمة، سافرت إلى مصر بانتظار الإحالة إلى الإمارات، لكنها حُوِّلت إلى تونس ومن ثم إلى تركيا واليوم إلى بيروت، لأنها تحتاج إلى طرف اصطناعي في اليد، وإلى عمليات تحضيرية قبلها، لأن عظمة الكتف قصيرة.
وصلت كنزي إلى بيروت قبل ما يزيد على شهر. والدتها مصابة بشظية في الوجه وكانت تُعالج في مصر وكان مقرراً أن تأتي مع زوجها وكنزي وطفلتهما الثانية، لكنها فقدت جواز سفرها، وسيتطلب الأمر وقتاً لإنجاز المعاملات والموافقات من جديد.
كنزي، التي تحمل كماً من الفرح في داخلها، تروي أنها حين سقطت القذيفة طارت كما «سوبرمان» وكما «باتمان»، طارت كما الأبطال الذين يطيرون ومن ثم نامت ولم تستفق إلا في غرفة العناية الفائقة. هي – كما يقول آدم – تشبه أسطورة طائر العنقاء (الفينيق). «حين وصلني الخبر قالوا لي إن كنزي استُشهدت. وحين وصلت إلى المستشفى كانت في غرفة العمليات. لقد عادت من الموت إلى الحياة. انبعثت من رماد الموت». ستحتاج كنزي – التي تعمل في أوقات كثيرة على تصوير «فيديوهات» تنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي – إلى عمليات متواصلة لـ16 سنة لتطويل عظمة الكتف من أجل تركيب طرف أوّلي في البداية، ومن ثم متابعتها لحين بلوغها وتركيب الطرف النهائي لها.

خميس وقلق نور على يوسف في غزة

الجريح خميس عكيلة، من منطقة الشاطئ، ويبلغ من العمر 12 عاماً، أصيب هو ووالده في 4 كانون الأول/ديسمبر 2023 خلال انتقالهما في حافلة تابعة للأونروا ونجا شقيقه يوسف. لم تكن نور والدة خميس معه. هي اليوم ترافقه ومعها جودي وعَمْر، فيما بقي يوسف في غزة مع والده لأنه يحق للجريح بثلاثة مرافقين فقط من عائلته. جاؤوا إلى بيروت في 6 آب/أغسطس 2025. إصابة خميس في كعب الرجل اليسرى، وقد أجريت له فيها عملية تطويل للعظم. وسيتم البدء بمعالجة الحروق التي ما زالت آثارها بادية على وجهه. بقي خميس في غزة، وأجرى هناك أولى العمليات. كان البنج موضعياً. يقول: «كنت أراهم وهم يعملون العملية».
أصيب بسوء تغذية. نُقل إلى مصر في 24 شباط/فبراير 2025، بعد فترة توقف نمو الساق المصابة. فكان لا بد من أن يتابع العلاج في مكان آخر. ما أن انتقل إلى بيروت، حتى أجريت له عملية تطويل للعظم. بعد العملية شعر بالوجع. يعلم أن رحلة علاجه ستكون طويلة وسيحتاج إلى عمليات متعددة لإطالة الساق حتى عمر الـ18. يريد أن يصبح جرَّاح تجميل. ينتظر الذهاب إلى المدرسة خلال أيام قليلة، وإلى ذلك الحين، التسلية بالنسبة له هي اللعب على «الجوّال».
قبل أيام، فقدت نور التواصل مع زوجها وابنها الموجودَين في معسكر الشاطئ. توقفت الاتصالات في شمال غزة، وهو يرفض أن يغادر. تقول: إلى أين سيذهب؟ لا مأوئ ولا خيمة ولا أموال. لا أعلم اليوم إنْ كانا على قيد الحياة أم لا. أساساً «الناس مش عايشة» نتيجة الجوع والخوف والقصف. هذه حرب إبادة. نحن عشنا حروباً كثيرة، لكن لم تصل إلى مستوى هذه الحرب. هناك عائلات مُحيت من السجل المدني. الحياة في غزة وجع كبير.
تعمل على الإتيان بابنها يوسف مع والده المصاب بحروق كي يتعالج، وللمّ شمل العائلة التي يعيش كل منها في مكان. ما يحتاجه أبو خميس هو تجديد الإحالة التي انتهت مدتها كي يستطيع الخروج إلى مصر، ومن هناك يتم تحويلها إلى منظمة الصحة العالمية.

العودة بين التأكيد والتمنّي

الطبيب الغزّاوي محمد زيارة، المتخصّص في الجراحة العامة والتجميل، جاء في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 إلى بيروت ضمن مهمة مع مؤسسة «إنتر برنز» (Inter Burns) لإنشاء «المركز الوطني للحروق» في لبنان، الذي افتُتح في «المستشفى التركي» في صيدا جنوب لبنان ومتابعة الإصابات. انتقل قبل مدة وجيزة للعمل مع «الصندوق»، حيث يعمل على متابعة الأطفال والعائلات طبياً وعمليات الإجلاء من غزة إلى مصر. يقول: «حين يصل الجريح، يتم وضع خطة علاجه وتحويله إلى الاختصاصي الجراحي والاجتماعي والتعلّمي، وتتم متابعته وعائلته الصغرى التي أتت معه. لاحقاً نجري تقييماً للحالة، فإذا كانت تعافت، يعود المريض ومرافقاه إلى مصر. هناك تعهد لدى الصندوق بأن تعود العائلات إلى مصر ومن ثم تكون العودة إلى غزة حين تصبح الأمور آمنة». ويضيف: «يتم دعم الحالات على الأقل لمدة سنة، وإذا كانت هناك علاجات لا تحتاج إلى العودة إلى لبنان يمكن إجراؤها في مصر».
تشكّل مبادرة «صندوق غسان أبو ستة للأطفال» مساهمة صغيرة في ظل حجم المأساة الكبيرة في غزة وفي غيرها من دول العالم، ولا سيما العالم الثالث. في لبنان عالج الصندوق 158 طفلاً وطفلة لبنانيين في برنامج مستقل، وبالشراكة مع اليونيسف ووزارة الصحة و«جمعية إنارة». وتولى الصندوق العلاج الطبي فقط. وقبل هذا البرنامج، عالج 35 طفلاً لبنانياً علاجاً شمولياً. اليوم هناك أيضاً مشروع يتضمن الإتيان بأطباء حتى يتخصصوا في الجامعة الأميركية بالشراكة مع جمعية «يوليب» التي أسَّستها مَلَك النمر، وهو برنامج لخمس سنوات للتخصّص والتدرّب في «الجامعة الأميركية في بيروت»، بحيث يعود الأطباء بعده إلى غزة لنقل تجربتهم وخبرتهم الى أطباء غزة. والهدف منه، كما تقول المديرة التنفيذية لـ«الصندوق»، أن نساهم، ولو قليلاً، بإعادة بناء القطاع الصحي في غزة.
كم ستكون مداواة الجراح صعبة وطويلة في غزة، هذا إن أبقت منها الآلة العسكرية الإسرائيلية التدميرية حجراً على حجر أو قلباً ينبض بالحياة، وسط هذا الموت المتعاظم؟!

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية