دمشق: يتوجه أحمد الشرع إلى الولايات المتحدة الأحد لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، في خطوة هي الأولى من نوعها لرئيس سوري منذ عقود.
وأفاد المكتب الإعلامي في الرئاسة، وفق ما نقل التلفزيون الرسمي، بأن الشرع “يتوجه إلى الولايات المتحدة الأمريكية للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك في دورتها الثمانين”.
وسيكون الشرع الذي يتولى الحكم عقب قيادته هجوم الفصائل المعارضة الذي أطاح بشار الأسد في كانون الأول/ ديسمبر، أول رئيس سوري يتحدث أمام الجمعية العامة منذ نور الدين الأتاسي في العام 1967.
ولا يزال الشرع خاضعا لعقوبات فرضتها الأمم المتحدة بسبب ماضيه الجهادي، ويتعيّن عليه الحصول على استثناء خاص لكلّ مرة يسافر فيها إلى الخارج.
والتقى الشرع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السعودية في 14 أيار/مايو، بعد أيام من زيارته إلى باريس حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
ومنذ وصولها إلى الحكم، حظيت السلطة الانتقالية بدعم إقليمي ودولي.
وسبق لوزير الخارجية أسعد الشيباني أن تحدث لأول مرة أمام مجلس الأمن في 25 نيسان/ أبريل، بعدما رفع علم بلاده الجديد في مقر الأمم المتحدة، إلى جانب أعلام 192 دولة عضوا.
ويقوم الشيباني حاليا بزيارة رسمية إلى واشنطن حيث التقى عددا من المسؤولين وأعضاء مجلس الشيوخ، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية السورية.
وكانت وكالة سانا الرسمية نقلت عن الخارجية قولها إن الزيارة “تاريخية كونها الأولى منذ خمسة وعشرين عاماً لوزير خارجية سوري، وتشكل محطة فارقة في مسار العلاقات السورية الأمريكية بعد عقود من الانقطاع”.
وقالت إن الشيباني سيناقش “القضايا ذات الاهتمام المشترك في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية” وإن الزيارة “تعكس انفتاح سوريا على الحوار المباشر مع الولايات المتحدة سعياً لفتح صفحة جديدة من العلاقات”.
على صعيد متّصل، أفاد مصدر في الخارجية السورية في وقت سابق هذا الأسبوع، بأن الشيباني سيبحث “رفع العقوبات المتبقية عن سوريا” و”المفاوضات مع إسرائيل”.
وقال المصدر: “هناك تقدّم في المحادثات مع إسرائيل وستكون هناك اتفاقات متتالية قبل نهاية العام الجاري مع الجانب الإسرائيلي”.
وأشار إلى أنّها “بالدرجة الأولى اتفاقات أمنية وعسكرية”.
وكان الشرع قال للتلفزيون الرسمي الأسبوع الماضي، إن سوريا تجري مفاوضات مع إسرائيل للتوصل إلى اتفاق تخرج بموجبه الأخيرة من المناطق التي احتلتها عقب الإطاحة ببشار الأسد.
(أ ف ب)