بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن رئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني، التوصل إلى اتفاق بين السلطات الاتحادية في بغداد والشركات النفطية العاملة في كردستان بشأن المستحقات المالية الخاصة بتكلفة استخراج الخام.
وأشار في كلمة ألقاها خلال تدشين طريق شيخان ـ لالش في محافظة دهوك، إلى «تواصل المباحثات مع الحكومة الاتحادية بشأن الموازنة وتوفير المرتبات الشهرية للموظفين في إقليم كردستان».
وقال: «لا توجد عراقيل من قِبَلنا، ولكن العوائق والذرائع تُفتعل من قبل غيرنا في مسار التفاهمات، ونحاول دائما إزالتها، وتوفير المستحقات المالية لشعب كردستان والمواطنين».
وأوضح أن «المباحثات الأخيرة بيننا وبين بغداد قد أثمرت عن التفاهم بين الشركات النفطية العاملة في الإقليم والحكومة الاتحادية والتوصل إلى حلول للمسائل الخلافية بين الجانبين، وأن هذا التفاهم هو خطوة مهمة للتوصل إلى اتفاق نهائي لاستئناف صادرات النفط» من دون ذكر مزيد من التفاصيل بشأن بنود الاتفاق.
في العاصمة الاتحادية بغداد، صرح شاخوان عبد الله، نائب رئيس مجلس النواب العراقي، بأن شركة تسويق النفط الوطنية «سومو» توصلت إلى اتفاق مع الجانب التركي على إعادة استئناف صادرات نفط إقليم كردستان بعد توقف دام لأكثر من عامين.
وقال للصحافيين أمس، إن «حكومة الإقليم توصلت إلى اتفاق مع الحكومة الاتحادية على الإيرادات النفطية وغير النفط» مشيراً إلى أن «شركة (سومو) قد اتفقت أيضا مع الشركات التركية على استئناف صادرات نفط كردستان».
أعلن عنه بارزاني… ويتعلق بالمستحقات المالية
ووفق عبد الله وهو قيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، فإن «ما تبقى هو أن تلتزم الحكومة العراقية قانونيا وأخلاقيا إزاء تلك الاتفاقات وتباشر في الأيام المقبلة بإطلاق تمويل رواتب شهري تموز/يوليو، وآب/أغسطس الماضيين للموظفين والعاملين في القطاع العام في إقليم كردستان».
وكانت مصادر سياسية كردية قد تحدثت بأن الاتفاق يقضي بأن تسلّم بغداد أجور استخراج النفط (16 دولاراً لكل برميل) للشركات العاملة في الإقليم، على شكل كميات نفط يُتفق عليها وليس أموالاً.
في المقابل، يؤكد الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، أن الاتفاق المرتقب بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، والذي يقضي بتصدير نحو 230 ألف برميل يومياً من النفط الخام عبر خط جيهان التركي، لن يؤدي إلى زيادة في إجمالي الصادرات النفطية العراقية.
وكتب في إيضاح له يقول إن «العراق ملتزم بحصة إنتاجية محددة من منظمة (أوبك+) وبالتالي فإن أي زيادة في الصادرات عبر الشمال إلى تركيا ستقابلها بالضرورة خفض في الكميات المصدّرة من الجنوب عبر الموانئ البحرية، ليبقى الحجم الكلي للصادرات ثابتا».
ومنذ توقف صادرات إقليم كردستان عبر خط جيهان التركي في آذار /مارس2023 نتيجة خلافات قانونية وفنية، يسعى العراق والإقليم للتوصل إلى اتفاق يضمن استئناف التصدير بشكل منتظم.
في الوقت نفسه، يلتزم العراق ضمن تحالف (أوبك+) بحصة إنتاجية وصادرات محددة للحفاظ على استقرار السوق العالمية.
وعلى هذا الأساس، فإن أي استئناف للتصدير عبر الشمال لا يعني زيادة في الكميات الإجمالية المصدّرة، بل سيُقابل بتخفيض مماثل من الصادرات عبر الموانئ الجنوبية.