أطفال من أكراد سوريا يرقصون ويغنون ويلقون الشعر في مهرجان علاجي

حجم الخط
5

السليمانية ـ رويترز ـ أطلق عاملون في الأنشطة الخيرية من هيئة انقاذ الطفولة في كردستان حملة فنية لمساعدة أطفال اللاجئين السوريين الأكراد الذين روعتهم الأعمال الوحشية التي عايشوها في بلادهم بسبب الحرب الدائرة في سوريا.

وجرى الترويج للحملة عن طريق مهرجان أقيم في مدينة السليمانية الكردية في العراق في إطار برنامج يستمر شهرا كاملا للاحتفال بيوم الطفل.

وشمل المهرجان الذي أقيم في مخيم عربت للاجئين السوريين في السليمانية إلقاء الشعر وأداء أغان ورقصات كردية تقليدية وشمل كذلك معرضا للوحات رسمها الأطفال.

ويظهر المهرجان الأسلوب متعدد الأبعاد في استخدام الفنون الابداعية في العلاج ومداواة جروح الماضي والتمكين.

وطرح البرنامج التعليمي الذي يطلق عليه اسم (هارت) وهي اختصار لجملة (العلاج والتعليم عن طريق الفنون) فكرة استخدام الفن للتخفيف عن الأطفال أعباء حياتهم اليومية وكان أغلبهم لم يمسك بفرشاة رسم من قبل.

وقال رانج عبد الله وهو مدير روضة اطفال كيزيوا التي أقيم فيها الاحتفال “لدينا 175 طفلا. نحاول أن نجعلهم ينسون ذكرياتهم الأليمة عن الحرب والمعاناة التي عاشوها. نريد ان نعيد إليهم بعضا من حقوقهم وأن نمكنهم من عيش طفولتهم. لدينا أنشطة ترفيهية وتعليمية يوميا.”

وأدى الصراع الدائر في سوريا منذ أربع سنوات إلى تشريد ملايين السوريين ولجأ ملايين السوريين إلى الدول المجاورة مثل العراق والأردن وتركيا ولبنان.

وذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) العام الماضي أن أكثر من 7.3 مليون طفل تضرروا من الحرب الأهلية منهم 1.7 مليون فروا من البلاد.

وقال عبد الله إن جميع الأطفال بالمدرسة تعرضوا لصدمات عنيفة بسبب الحرب والتهجير.

وأضاف “الحرب أثرت بالتأكيد على حياة الأطفال ويمكننا أن نرى ذلك ونحن نتعامل معهم. كان ذلك واضحا جدا في البداية، لكن بمرور الوقت أصبح التأثير أقل. حاولنا عن طريق برامجنا التعليمية وأنشطتنا تخفيف أثر الحرب وأحرزنا تقدم وبالفعل نرى تغييرا حقيقيا.”

وزينت رسومات الأطفال زاهية الألوان جدران روضة الأطفال وتصور الرسمات أطفالا يلعبون تحت شمس باسمة وأقواس قزح وأسر تتجمع لتلعب في استعادة للحظات سعيدة مرت.

ويأمل المنظمون أنهم بتشجيع الأطفال على استعادة ذكرياتهم الجميلة سيكونون أكثر تفاؤلا وصلابة وبمرور الوقت سيكون لديهم طموح للخروج من دائرة الفقر والدمار. ويشمل البرنامج اولياء أمور الأطفال والمخيم كله او المجتمع الذي يعيش فيه الأطفال.

وقالت سيروة فيض الله مسؤولة قسم التربية في هيئة انقاذ الطفولة في كردستان “احنا هدفنا و همنا الأساسي شلون نقدر نطلع الاطفال من العقدة و المشكلة التي عايش فيها من مرحلة الحرب و مرحلة الهرب و الطريق و شلون وصل لهنا. هاي كله احنا ده نحاول نشتغل عليه و في نفس الوقت احنا نشتغل على العوائل هم، مو بس الاطفال.”

ومع اقتراب انتهاء الاحتفال تم توزيع هدايا على الأطفال في حدث نادر من نوعه في المخيم.

وقال محمد مصطفي طفل سوري لاجيء مشارك في الحدث “هناك حرب في سوريا، فغادرنا وأنا جئت لروضة الأطفال هذه. انها جميلة جدا. هنا نقيم الحفلات ونغني ونتلقى الهدايا.”

وقالت طفلة آخرى تدعى هالبوست شارا “جئنا إلى هنا بسبب القصف في سوريا. نحن روضة الأطفال لان هنا يمكننا أن نلعب ونتعلم ونغني ونقوم بكل شيء جميل.”

وتأمل هيئة انقاذ الطفولة أن تقوي خطواتها في السليمانية عزيمة ضحايا الصراع وأن تقدم لهم وسائل لتخفيف التوترات مع تقدمهم في حياتهم التي مزقتها الحرب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية