“الحداد يتجنب المواجهة الآن”… والجيش الإسرائيلي قبل وصوله مركز المدينة: ما العمل؟

حجم الخط
2

يُوصف الحيز في قلب المدينة بأنه منطقة مفخخة، مليئة بالعبوات الناسفة ونقاط المراقبة من مبانٍ مكتظة. مئات المسلحين منتشرون في الأنفاق، مع كمائن مضادة للدروع وإطلاق نار قصير المدى. وتقدر أجهزة الأمن أن المعركة في المركز ستقود إلى احتكاك صعب بشكل خاص.
وتصف أجهزة الأمن قلب مدينة غزة، الذي يتولاه قائد لواء المدينة في حماس عز الدين الحداد، كمنطقة محصّنة مبنية على طبقات. وبحسبهم، المنطقة تدمج بين مساحات مفخخة معدّة لإعاقة تقدم قوات المشاة والدبابات والناقلات المدرعة؛ كمائن مضادة للدروع ونقاط مراقبة من مبانٍ مكتظة وركام؛ ومنظومات تحت الأرض تتيح للمسلحين الخروج لفترات قصيرة من أجل إطلاق مضاد للدروع أو زرع عبوات – ثم العودة إلى الأنفاق.
حتى الفترة الأخيرة تجنّب مسلحو حماس الخروج من أماكن الاختباء والمواجهة المباشرة مع الجيش الإسرائيلي، وفضّلوا السماح للقوات بالتقدم إلى عمق المدينة. الآن يُقدَّر أن الوضع قد يتغيّر كلما اقترب القتال من المركز.
الحداد يقود نحو 2,500 مسلحين مدرّبين إضافة إلى آلاف الشبان في سن 15 عامًا وما فوق جرى تجنيدهم في الأشهر الأخيرة. وبحسب مصادر أمنية، فقد بقي شبه وحيد في قمة القيادة بعد تصفية قادة حماس البارزين وبينهم يحيى السنوار، ومحمد ضيف، ومروان عيسى وقادة ألوية آخرون.
يركز الجيش الإسرائيلي والشاباك هذه الأيام على إحباطات مركّزة ضد المسلحين، بهدف تقليص قوة حماس والمجموعات المسلحة المرافقة لها. والتقدير هو أنه كلما تعمّقت القوات في القتال داخل القلب، سيتصاعد الاحتكاك.
وتطرح أجهزة الأمن الآن سؤالاً حول كيفية عمل الجيش الإسرائيلي في مركز المدينة: هل عبر أطر كبيرة مثل ألوية أو كتائب قتالية، وهي أكثر عرضة لحرب العصابات؛ أم بواسطة فرق قتالية صغيرة وسريعة قادرة على الاستجابة بسرعة للتهديدات في الميدان؟
أمير بوحبوط
24/9/2025

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية