الصين تبدأ محاربة «التشاؤم» على الإنترنت

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: بدأت السلطات الحكومية في الصين حملة هي الأولى من نوعها على مستوى العالم، وهي حملة تهدف إلى محاربة «التشاؤم» والحد منه على الإنترنت.

وأطلقت هيئة تنظيم الإنترنت في الصين حملة وطنية لمدة شهرين تهدف إلى الحد من التشاؤم الرائج على منصات التواصل الاجتماعي والبث المباشر والفيديوهات القصيرة.
وتدور المنشورات والتعليقات والمواضيع المستهدفة بالإجراءات الجديدة حول الشائعات الاقتصادية، وأساليب التشهير، و«الروايات الانهزامية».
كما تستهدف الحملة المحتوى الذي «يروّج للقلق» من خلال استغلال المخاوف المتعلقة بالتوظيف والمواعدة والتعليم للترويج لمبيعات الدورات الدراسية أو المنتجات ذات الصلة. وحثّت الهيئة العامة على «الإبلاغ عن مثل هذه الحالات»، «لمقاومة التحريض الخبيث على المشاعر السلبية».
وأفاد بيان صادر عن إدارة الفضاء الإلكتروني في البلاد بأن بعض المحتوى المستهدف «يُسيء تفسير الظواهر الاجتماعية بشكل خبيث، ويُبالغ بشكل انتقائي في تصوير الحالات السلبية، ويستغلها كفرصة لترويج رؤى عالمية سلبية أو غير ذلك». وأضاف البيان أن آخرين «يُبالغون في التقليل من شأن أنفسهم أو يُضخمون مشاعر اليأس والسلبية، ما يدفع الآخرين إلى اتباع نهجهم».
ومن المعروف أن الصين تفرض رقابة قوية على المحتوى الذي يتم ترويجه على الإنترنت، بما في ذلك المعارضة السياسية، والهجوم اللاذع على قيادة الحزب الشيوعي.
ويأتي هذا بينما أدت سنوات من الركود الاقتصادي الناجم عن أزمة عقارية إلى تقويض ثقة المستهلك، وخفض الاستهلاك، وزيادة البطالة، وخاصة بين الشباب في الصين، ما أضعف آفاقهم ونظرتهم للحياة.
وأدى هذا الشعور إلى تبني جيل الشباب لأنماط حياة مثل «الاستلقاء»، وهو مصطلح يصف السعي وراء حياة بسيطة وخالية من التوتر، وقد اكتسب شهرة على الإنترنت في الصين عام 2021. وتحدّث مدونون عدة معروفون بتوثيق أسلوب حياة «الاستلقاء» عن حذف مقاطع الفيديو الخاصة بهم وحظر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
وستخضع تطبيقات المراسلة الفورية، وبث الفيديو، وغيرها من منصات المحتوى الإخباري في الصين لتدقيق ورقابة أشد بموجب قواعد جديدة أصدرتها هيئات تنظيم الإنترنت في البلاد. كما عاقبت هيئة تنظيم الإنترنت أخيراً منصات الإنترنت لفشلها في إدارة المحتوى المنشور على مواقعها.
فتعرّضت منصة التواصل الاجتماعي الشهيرة «ويبو»، ومنصة «كوايشو» الشبيهة بـ«تيك توك»، ومنصة «ريد»، لإجراءات عقابية مؤخراً لسماحها بنشر معلومات وصفتها السلطات بأنها «ضارة» مثل «الترويج لأخبار المشاهير الشخصية وأمور تافهة» بحسبها في المواضيع الرائجة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية