المطرب المصري أحمد إبراهيم: مرسي ترك الثقافة إلى أهلها ولم يسندها لملتح

حجم الخط
0

أحمد الشوكي(عاوز أجبلك ساعة مابتمشيش) هكذا كانت أمنية المطرب أحمد إبراهيم منذ ربع قرن، لكن الساعة مضت وتوالى دورانها بسرعه فائقة وصعدت المحظورة الى منصة الحكم وتبدل شأن الغناء، وأصبح رواده من لا يستطيع سمعا، فكيف بهم إذ يغنون، إلا أن أحمد إبراهيم المطرب الأصولي يحمل لواء مسؤولييتين كبيرتين .. الأولى كونه مطربا صفق له كبار الموسيقيين والمطربين زمن العصر الذهبي للغناء، والثانية حمله لمسؤولية الموسيقلى والغناء بالهيئة العامة لقصور الثقافة، وحول شأنهما معا وتداخلهما المفترض ( السياسية والفن ) كان لي معه هذا الحوار .*أين نصيب الثورة منك بصفتك مطربا وكذلك بصفتك المسؤول عن شأن الموسيقى والغناء بوزارة الثقافة؟ *لقد كنت الثائر في المسلسل الإذاعي ‘باب الوداع ‘ الذي يدور حول ثورة 25 يناير مستلهما أحداثا متشابهة وقعت في بداية القرن 18 إبان حكم محمد على، أجسد فيه شخصية مطرب الثورة وقتها الذي يؤجج المشاعر، ويجمع الشعب المصري في المحروسة، وبجوار الثائر كنت العاشق والساكر والأخرس أيضا الذي قطعوا لسانه كي لا يلهب الشارع فيثور فلم ينهه قطع اللسان عن أن يكون في الثورة ملحنا، وهذا المسلسل سيشارك في مهرجانات عربية متعددة خلال الفترة القادمة، كما غنيت للثورة عملين الأول من ألحاني، والثاني ألحان حسين فوزي .*هل بدد الرئيس محمد مرسي مخاوف الفنانين والمثقفين من تصاعد دور الإسلام السياسي حتى وصل للحكم؟ *د. محمد مرسي يحاول تحقيق هذا بشكل كبير ورد على مخاوف المثقفين والفنانين بلقائه الاخير بهم، وأكد على ذلك باختياره للعديد من رموز المجتمع كمستشارين، وأرى أن لديه طموحا وحبا جارفا لمصر، ويسعى لتغيير حقيقي، لكن مشروع النهضة لا يكون إلا بالجميع، وقد شعرت بعظمة مصر في كلماته بمؤتمر عدم الانحياز في إيران، لأجد أن السياسة تطورت على يديه من كونها مجرد توازنات إلي مواجهات.*كيف ذلك ؟ *أوضح في خطابه أنه من الجور أن تمتلك إسرائيل بمفردها السلاح النووي، ويقع جميع من حولها تحت طائلة حظر انتشاره، ورغم أن إيران علاقتها طيبة بسوريا إلا أن ذلك لم ينهه عن مهاجمة النظام السوري وحزنه على الشهداء الذين يتساقطون فيها وقال إنه أن الأوان للشعوب النامية أن تنتفض، وتحدث عن أن الظلم العالمي أصبح بلطجة دولية على البلاد الضعيفة، وحقا أنا أخاف على مرسي لأنه يسير في الإتجاه الصحيح، ويقاوم بعنف من الذين لا يريدون مصلحة مصر.*لكن كيف بدد المخاوف في وزارة الثقافة نفسها؟ *لقد ترك الثقافة إلي أهلها فأسندها لصابر عرب الذي لم يلتحي ولم يفرض علينا أحد التيارات الاسلامية.*وما الذي تحتاجه الثقافة بعد الثورة ؟*الثورة أخرجت إيجابيات عظمى في ال 18 يوما الأولى، لكن ما لبثت أن أخرجت بعد ذلك أشياء سلبية، ومطالب فئوية لم تسر بتواز مع عجلة الإنتاج، وذلك أثر سلبيا على دعم الثقافة، لكن ما كادت الثورة تقوم حتى أقمت أول مسابقة للأغنية الوطنية الثائرة في مصر من خلال الهيئة العامة لقصور الثقافة التي أشرف بتولي مسؤولية الموسيقى والغناء فيها، وهي تشرف على خمسين فرقة بالقاهرة وأنحاء مصر، ودورها الحفاظ على أصول وقواعد الغناء المصري العربى الأصيل، وهذه الفرق تحتاج إلى دعم حاجة ملحة، لأن إمكانات الهيئة محدودة، فكما ندعم رغيف الخبز علينا أن ندعم الثقافة التي لا تقل أهمية.*ومتي ينصلح حال الغناء؟ *حين يكون هناك إنفلات أمني ومطالب فئوية وعدم استقرار وعدم حب بين الناس وصراع على السلطة والمصالح لن تجد فنا جيدا فالفوضى تساوي فنا هابطا ولكن الاستقرار يساوي فنا جيدا وبدوري أخاطب رجال الأعمال المخلصين بان يتبنوا المواهب المصرية وأن لا يقصروا تبنيهم على لاعبي كرة القدم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية