ليفربول ـ «القدس العربي»: استهل ليفربول الموسم الجديد بسلسلة من سبعة انتصارات تواليا وهدد باكتساح كل منافسيه، إلّا أن الهزيمتين الاخيرتين على الصعيدين المحلي والقاري أبرزتا التحديات الملحة التي يجب على مدربه الهولندي أرنه سلوت معالجتها.
سافر فريق الريدز إلى غلطة سراي ليلة الثلاثاء الماضي ضمن الجولة الثانية من منافسات دوري أبطال أوروبا، عازما على التعافي من هزيمته الاولى في حملة الدفاع عن لقبه بطلا للدوري الانكليزي أمام كريستال بالاس 1-2 نهاية الأسبوع، ما أنهى سجله المثالي في البريميرليغ. لكن ركلة الجزاء التي نفذها المهاجم النيجيري فيكتور أوسيمين في الشوط الأول وضعت أصحاب الأرض في المقدمة، في حين يتمكن لم يتمكن ليفربول من الرد رغم سيطرته على الكرة وتسديده 16 مرة نحو مرمى مضيفه في إسطنبول.
رغم ذلك، لا يشعر سلوت بالذعر حيث ما زال فريقه يتربع على صدارة الدوري الممتاز بفارق نقطتين عن أقرب منافسه أرسنال (15 مقابل 13)، كما كان قد فاز في مباراته الافتتاحية في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا. وأخفت سلسلة الانتصارات الدرامية في الدقائق القاتلة التي حققها الريدز في الفترة الأخيرة، أداء غير مقنع منذ إعادة بناء الفريق بتكلفة باهظة قادته للفوز بلقب الدوري الموسم الماضي، وهو اللقب الأول لسلوت كمدرب للنادي منذ توليه المنصب خلفا للألماني يورغن كلوب.
وأنفق ليفربول، على غير عادته، قرابة 606 ملايين دولار على التعاقدات الجديدة، سعيا منه لتعزيز صفوفه انطلاقا من موقع قوة. وانضم فلوريان فيرتز من باير ليفركوزن مقابل حوالي 150 مليون يورو، ليُضفي لمسة إبداعية مميزة، لكن الألماني البالغ 22 عاما لم يُسجل أي هدف أو يُقدم أي تمريرة حاسمة حتى الآن في الدوري أو دوري أبطال أوروبا. كما لا يزال الوافد الجديد المهاجم السويدي ألكسندر أيزاك، الذي وصل إلى ليفربول بصفقة قياسية في تاريخ النادي بلغت 169 مليون دولار، يفتقر إلى لياقته البدنية الكاملة بعدما طالت فترة انتقاله من نيوكاسل. الوحيد من بين الصفقات الجديدة الذي ترك بصمته حتى الآن هو المهاجم الفرنسي أوغو إيكيتيكي حيث سجل ثلاثة أهداف في الدوري، لكنه غاب عن مباراة كريستال بالاس بعد طرده في فوز ليفربول على ساوثهامبتون 2-1 في كأس الرابطة.
وانصبّ التركيز بشكل كبير على فيرتز الذي وصل إلى ملعب «أنفيلد» كواحد من أبرز المواهب الواعدة في عالم الكرة المستديرة، فتساءل قائد إنكلترا السابق المهاجم وين روني عن مكانة اللاعب الألماني، قائلا في برنامجه على «بي بي سي» إنه «يُضر بتوازن ليفربول وأسلوب لعبه». وضمن سياق متصل، يعتقد مدافع ليفربول السابق جيمي كاراغر أيضا أن توازن الفريق ليس على ما يرام، ويقول إنه يجب إبعاد فيرتز عن دائرة الضوء. وقال لشبكة «سي بي إس سبورتس»: «ببساطة ليس في أفضل حالاته. هو شاب صغير قادم إلى دوري جديد، يملك متسعا من الوقت ليلعب مع ليفربول. لكنني أعتقد الآن أنه بحاجة إلى الخروج من الفريق، وليفربول ليعود إلى ما كان عليه في الموسم الماضي، ثم الانطلاق من هناك وبناء بعض الثقة وبناء بعض الصلابة الدفاعية».
وأضاف: «لأن الوضع الآن في حالة فوضى. الأمر لا يتعلق بالخسائر، ولا بالهزائم. هذا الوضع قائم منذ اليوم الأول». وما زاد من تفاقم مشكلات الهجوم في الريدز تراجع مستوى هدافه المصري محمد صلاح بعد أداء رائع قدمه في الموسم الماضي، ما ادى الى استبعاده عن التشكيلة الاساسية في تركيا.