دمشق ـ «القدس العربي»: كشفت مصادر مطلعة لـ «القدس العربي» عن طي أزمة نقابة أطباء حلب التي فجرها تقديم ثلاثة من أعضاء مجلس الفرع السابق استقالتهم منتصف الشهر الماضي، عبر تشكيل مجلس جديد بكامل أعضائه وفق ذات المعادلة التي حكمت المجلس القديم، وبعد انسحاب رئيس المجلس السابق إثر ترشحه لعضوية مجلس الشعب وفوزه بالانتخابات التي جرت الأحد.
وأصدر نقيب أطباء سوريا مالك العطوي الإثنين قرارا تم بموجبه تشكيل مجلس فرع نقابة أطباء حلب من علاء درمش رئيسا، وأنس ويردي أمينا للسر، ومحمد حاج مصطفى خازنا، وعضوية كل من محمد زاهر نحاس، محمود قداح، ريم خرموش، حسان قوج.
وحسب المصادر التي تحدثت إليها «القدس العربي» فإن عملية التشكيل الجديدة جرت بجهود النقيب العطوي، وتم خلالها بداية تقديم اعتذار من النقيب المركزي تجاه تدخل الشؤون السياسية في حلب وإغلاق فرع النقابة على أن لا تتكرر مثل هذه الأخطاء، كما تم استبعاد جميع أعضاء مجلس الفرع السابق، الذين كان ثلاثة منهم قدموا استقالته في الـ15 من أيلول/ سبتمبر الماضي.
أما النقيب السابق محمود مصطفى فقد انسحب على خلفية ترشحه لانتخابات مجلس الشعب التي جرت الأحد الماضي، وفاز بمقعد عن مدينة حلب عن دائرة جبل سمعان الانتخابية أكبر الدوائر الانتخابية على مستوى البلاد، حيث وصل عدد أعضاء هيئتها الناخبة إلى 700 عضو انتخبوا 14 عضوا إلى مجلس الشعب وحصل فيها مصطفى على المرتبة التاسعة بمجموع 123 صوتا. وكان ثلاثة من أعضاء مجلس فرع حلب السابق هم أمين السر محمد طاهر زيتون، والخازن محمود الصباح، والعضو في المجلس حمزة المروح قد تقدموا باستقالة جماعية بسبب ما اعتبروه «تفرد رئيس المجلس محمود مصطفى بجميع القرارات وعدم عرضها علينا، والخلافات الدائمة التي تؤثر على عمل المجلس من حيث القيام بواجبه تجاه الزملاء الأطباء في محافظة حلب».
لكنه وفي تصريحات سابقة له لـ «القدس العربي» اعتبر أن عملية الاستقالة «مدبرة للتخلص مني»، موضحاً أنه واثنين من أعضاء الفرع اللذين لم يستقيلا كانا محسوبين على نقابة أطباء حلب الحرة التي ترأسها وكانت تنشط شمال حلب في مناطق سيطرة الحكومة المؤقتة قبل سقوط نظام الأسد، في حين أن الأعضاء الثلاثة المستقيلين كانوا محسوبين على نقابة أطباء إدلب الحرة الناشطة في مناطق سيطرة حكومة الإنقاذ.
وأوضح مصطفى أنه وبعد رفضه تقديم استقالته هو وزملاؤه، قام مكتب التعاون النقابي في الشؤون السياسية في مدينة حلب في الـ21 أيلول/ سبتمبر الماضي و«بالقوة العسكرية بإخراجه وزملائه من مكاتب النقابة عنوة من دون الأخذ بعين الاعتبار لأي خصوصية ثم قاموا بإغلاق النقابة».
وقال إننا في احتجاجنا على تصرف مكتب التعاون النقابي «نركز على نقطتين، الأولى تتعلق بالفهم الخاطئ لدور مكتب التعاون النقابي في حلب وتدخلهم المباشر في الشؤون الداخلية للنقابات، والنقطة الثانية تتعلق بالأسلوب الذي قاموا به حيث استخدموا القوة العسكرية لإغلاق النقابة».