روسيا تستهدف شبكة الكهرباء الأوكرانية.. ولوكاشينكو يستبعد تسليم صواريخ “توماهوك” إلى كييف

حجم الخط
0

كييف- مينسك: هاجمت روسيا شبكة الكهرباء الأوكرانية، ليل السبت الأحد، في إطار حملتها المستمرة لإضعاف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا قبل حلول الشتاء.

وجاء ذلك الهجوم في الوقت الذي أعربت فيه موسكو عن “قلقها البالغ” إزاء احتمال قيام الولايات المتحدة بتزويد أوكرانيا بصواريخ “توماهوك”.

وقال حاكم منطقة كييف، ميكولا كلاشنيك، إن اثنين من موظفي شركة “دي تي إي كيه”، أكبر شركة طاقة خاصة في أوكرانيا، أصيبا بجروح جراء هجمات روسية استهدفت محطة كهرباء فرعية في المنطقة.

وذكرت وزارة الطاقة الأوكرانية أن البنية التحتية للطاقة تعرضت أيضا لهجمات في مناطق دونيتسك وأوديسا وتشرنيجوف.

وقال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، عبر منصة “إكس” إن “روسيا تواصل إرهابها الجوي ضد مدننا ومجتمعاتنا، وتكثف ضرباتها على بنيتنا التحتية للطاقة”.

وأضاف زيلينسكي أن روسيا أطلقت “أكثر من 3100 طائرة مسيرة و92 صاروخا ونحو 1360 قنبلة انزلاقية” على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي.

كما دعا زيلينسكي إلى تشديد العقوبات الثانوية على مشتريي النفط الروسي. وقال “يجب أن تظل العقوبات والرسوم الجمركية والإجراءات المشتركة ضد مشتريي النفط الروسي، أولئك الذين يمولون هذه الحرب، كلها مطروحة على الطاولة”.

وأضاف الرئيس الأوكراني أن هذا النهج من شأنه أن يمهد الطريق أمام سلام دائم لأوروبا، مشيرا إلى أنه “يمكن للعالم ضمان ذلك بالتوازي مع عملية السلام في الشرق الأوسط”، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية.

وكتب زيلينسكي أن “موسكو تسمح لنفسها بتصعيد ضرباتها، مستغلة علنا حقيقة أن العالم يركز على ضمان السلام في الشرق الأوسط”.

ولطالما دعت أوكرانيا إلى فرض عقوبات، بما يشمل على الصين والهند، التي تعد من أهم مشتري النفط الروسي.

من جانب آخر، أعرب الرئيس البيلاروسي، ألكسندر لوكاشينكو، الأحد، عن اعتقاده بأن المفاوضات بين واشنطن وكييف لتسليم أوكرانيا صواريخ “توماهوك” بعيدة المدى لن تفضي إلى اتفاق، مشيرا إلى أن تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمداد كييف بالأسلحة قابل للتراجع عنه.

وقال لوكاشينكو، في مقابلة مع قناة “روسيا 1″، إن “لكل سم ترياق. وأعتقد أن رئيس الولايات المتحدة يدرك هذا أكثر من أي شخص آخر… فهو يدرك أن هذا لا ينبغي أن يحدث، ويعتقد أن الأمر لن يصل إلى هذا الحد. هذا اعتقادي، من خلال معرفتي الشخصية به. لذا، سيكون كل شيء على ما يرام”، بحسب ما ذكرته وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء.

وأضاف لوكاشينكو “أعتقد أننا بحاجة إلى التهدئة في هذا الصدد. صديقنا دونالد لديه تكتيك محدد للتعامل مع القضايا الأكثر إلحاحا أولا. وفي بعض الحالات يتخذ نهجا أكثر عدوانية، ثم يتبع تكتيكا يتمثل في التراخي قليلا والتراجع. لذلك، لا ينبغي أن نتعامل مع هذا الأمر بجدية شديدة كما لو أنه سيحدث غدا”.

واعتبر لوكاشينكو إن مشكلة حل الوضع في أوكرانيا تقع إلى حد كبير على عاتق فولوديمير زيلينسكي.

وأضاف لوكاشينكو، في مقابلة مع الصحافي بافيل زاروبين، “كما تعلمون، كنت أميل بشكل متزايد إلى اتهام القادة الأوروبيين بالعجز عن التوصل إلى اتفاق، لكننا تلقينا الكثير من المعلومات في الأيام الأخيرة تفيد بأن المشكلة هنا ليست في الولايات المتحدة، التي تسعى جاهدة لإحراز تقدم هنا (في حل الوضع في أوكرانيا)، ولا في روسيا، التي تستعد لإحراز تقدم، ولا في القادة الأوروبيين. المشكلة تكمن في فولوديمير زيلينسكي”.

وأعرب لوكاشينكو، عن رأيه بأن الوضع في منطقة الصراع الأوكراني قد يؤدي إلى زوال أوكرانيا كدولة.

(وكالات)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية