بيروت ـ «القدس العربي»:لم ينته بعد السجال حول تعديل قانون الانتخاب النافذ حالياً بما يؤمن اقتراع المغتربين ل 128 نائباً في الدوائر اللبنانية أو حصر اقتراعهم بستة نواب في دائرة واحدة في الخارج.
وفي جديد القضية، أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين أنها أرسلت في الثالث عشر من تشرين الأول/أكتوبر الحالي مشروع قانونٍ معجّل إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء وطلبت إدراجه على جدول أعمال أول جلسة للحكومة. وتضمن مشروع القانون طلب إلغاء المادتين 112و122 من قانون الانتخاب المتعلقتين باقتراع المغتربين اللبنانيين واللتين تحصران تمثيلهم بستة مقاعد مخصصة للاغتراب. وتضمن مشروع قانون وزارة الخارجية إلغاء المادتين والسماح للبنانيين المقيمين في الخارج باختيار ممثليهم الـ128 في مجلس النواب حسب دوائر قيدهم.
وأوضح بيان الخارجية «أن خطوتها تأتي بعد تلقيها في الأسابيع الأخيرة عدداً من العرائض والرسائل، من عددٍ كبير من أبناء الجاليات اللبنانية حول العالم (برلين، ستوكهولم، اوتاوا، مونتريال، واشنطن، نيويورك، أبوجا، مدريد، لندن، ملبورن وباريس…) يطالبون فيها بإلغاء المادتين المذكورتين ومنحهم حق الاقتراع حسب دوائر قيدهم في لبنان».
ولم يُعرَف بعد اذا كان رئيس الحكومة نواف سلام سيدرج هذا البند على جدول الاعمال ويرسل مشروعاً معجلاً إلى مجلس النواب في ضوء رفض الرئيس نبيه بري أي تعديل للقانون النافذ حالياً الذي ينص على اقتراع المغتربين لستة نواب فقط في الخارج، علماً أن الحكومة في حال أرسلت مثل هذا المشروع إلى البرلمان يصبح لزاماً على رئيس المجلس إدراجه على جدول الاعمال، وفي حال التمنع يتم اللجوء إلى المادة 58 من الدستور التي تنص على ما يلي: «كل مشروع قانون تقرر الحكومة كونه مستعجلاً بموافقة مجلس الوزراء مشيرة إلى ذلك في مرسوم الاحالة، يمكن لرئيس الجمهورية بعد مضي أربعين يوماً من طرحه على المجلس، وبعد إدراجه في جدول اعمال جلسة عامة وتلاوته فيها ومضي هذه المهلة دون أن يبت به، أن يصدر مرسوماً قاضياً بتنفيذه بعد موافقة مجلس الوزراء».
كتل نيابية تضغط لإحراج بري بعد رفضه تعديل قانون الـ6 نواب
وتضغط الكتل النيابية والسياسية المؤيدة لاقتراع المغتربين ل 128 نائباً على رئيسي الجمهورية والحكومة لإرسال مشروع معجل إلى المجلس علماً أن جدلاً دستورياً قد ينشأ حول موعد سريان مهلة الاربعين يوماً في حال لم يضع الرئيس بري هذا المشروع على جدول الاعمال.
وعلم أن وفداً من نواب «الجمهورية القوية» والكتائب والتغييريين سيزور رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام لإطلاعهما على مجريات الجلسة التشريعية ورفض الرئيس بري إدراج الاقتراح المعجل المكرر الرامي إلى إلغاء المادة 112 من قانون الانتخاب على جدول الاعمال. وسيطلب الوفد النيابي مؤازرة الرئاستين الاولى والثالثة لمطلب المغتربين بالاقتراع لجميع النواب كل في دائرة قيده، وسيصرّ على رئيس الحكومة إعداد مشروع قانون معجل لإلغاء المادة 112 كرد على خطوة الرئيس بري الذي يحرم الأكثرية النيابية من حقها في النقاش والتعديل بعدما أكد في آخر تصريح أنه «لن يتزحزح عن موقفه».
وتفيد المعلومات بأن الاحزاب المؤيدة لتصويت المغتربين ستدعوهم إلى تسجيل أسمائهم للتصويت كتدبير احترازي في حال تم تعديل القانون، وإلا فإنها تفكّر في تأمين المستلزمات اللوجستية لسفر أعداد كبيرة من المغتربين من الخارج إلى لبنان للتصويت في أيار/مايو المقبل.
إلى ذلك، وبعد شعوره بالإحراج أفيد أن رئيس «التيار الوطني الحر» المؤيد للثنائي الشيعي بضرورة حصر اقتراع المغتربين لستة نواب، يتجه إلى إطلاق مبادرة مرنة تقوم على وضع صندوقَي انتخاب في مراكز الاقتراع في بلاد الانتشار لتأمين حرية الاختيار للمغترب بالاقتراع إما لنواب الداخل وإما لنواب الخارج من مكان إقامته.