واشنطن- “القدس العربي”: قال كبار مستشاري إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الأربعاء إنهم لم يشهدوا أي انتهاك لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، داعين إلى الصبر مع استمرار جهود استرجاع جثث الرهائن بعد تجاوز الإطار الزمني الأصلي البالغ 72 ساعة.
وأطلع اثنان من كبار المستشارين الأمريكيين، بشرط عدم الكشف عن هويتهما، الصحافيين على تقدّم خطة ترامب المؤلفة من 20 نقطة للسلام في غزة، في وقت بدأت تظهر بعض التصدعات في وقف إطلاق النار الذي أُقرّ الأسبوع الماضي.
وقال أحد كبار المستشارين: “لم نصل بعد إلى نقطة يشعر فيها أحد بأن الاتفاقية قد تم انتهاكها”، وفقًا لصحيفة “ذا هيل”.
وأضاف مستشار آخر: “سمعنا كثيرين يقولون: ’حماس انتهكت الاتفاق لأنها لم تُعد كل الجثث‘. لكن ما فهمناه معهم هو أننا نحصل على جميع الرهائن الأحياء، وهو ما التزمت به حماس. لدينا الآن آلية نعمل من خلالها مع الوسطاء ومع حماس لمحاولة استرجاع أكبر عدد ممكن من الجثث”.
وتابع: “نستمر في تزويدهم بالمعلومات الاستخباراتية التي بحوزة الإسرائيليين، وسنواصل العمل بحسن نية لاستنفاد تلك الآلية”.
وأكد المستشارون أن الولايات المتحدة أبلغت الوسطاء لإيصال رسالة لحماس بوقف قتل المدنيين، بعد أن شنّت الجماعة المسلحة حملة انتقامية ضد جماعات مسلحة أخرى في القطاع لإعادة تأكيد سيطرتها.
ومع أن ترامب قال إنه منح حماس فترة زمنية لتأكيد السيطرة الأمنية أثناء وقف إطلاق النار، أشار خلال اجتماع في المكتب البيضاوي إلى أنه لم تزعجه تقارير عن قيام حماس بقتل “أعضاء عصابات”.
وفي المقابل، أصدر قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، بيانًا دعا فيه حماس إلى “وقف العنف وإطلاق النار على المدنيين الفلسطينيين فورًا”. ويشرف كوبر على مركز قيادة مشترك في إسرائيل يضمّ 200 عنصر أمريكي لمراقبة الالتزام بوقف إطلاق النار.
وقال أحد كبار المستشارين: “هناك العديد من التقارير في غزة عن قيام حماس بقتل واستهداف المدنيين الفلسطينيين. نحن نعمل مع الوسطاء لإيصال رسالة تقول إننا نرغب حقًا في أن يتوقف ذلك”.
وأضاف المستشارون أنهم لا يزالون يسعون لنزع سلاح حماس، مؤكدين أنه ضمن مفاوضات المرحلة الثانية “نحن بصدد تحديد كيفية الوصول إلى ذلك بطريقة يشعر فيها الجميع بالأمان”.
وبحسب المسؤولين، تعمل الولايات المتحدة على إنشاء قوة استقرار دولية، محذّرين من أن حماس قد تستعيد السيطرة العسكرية على غزة بسرعة إذا لم تتوفر قوة أمنية بديلة، ومن المرجّح أن تسعى للمشاركة السياسية في إدارة الخدمات المدنية مثل إزالة الأنقاض وإصلاح البنية التحتية.
وقال كبار المستشارين: “الكثيرون تواصلوا معنا” للمشاركة في حكومة تكنوقراطية لإدارة قطاع غزة، عند سؤالهم عن كيفية ضمان عدم تولي حماس أو أشخاص مرتبطين بها أدوارًا في هذه الحكومة.