سنغافورة/لندن – رويترز: امتدت مشاعر القلق بشأن جودة الإئتمان في البنوك الإقليمية الأمريكية إلى أسواق المال أمس الجمعة، مما دفع الأسهم المالية إلى الانخفاض في البورصات العالمية، وأعاد للأذهان أزمة الثقة التي هزت المعنويات قبل أكثر من عامين بقليل.
وأثرت عمليات البيع على بورصة وول ستريت، إذ فتحت مؤشرات الأسهم الرئيسية على تباين، فيما توخى المستثمرون الحذر في وقت تعمق فيه مخاوف القطاع المصرفي حالة القلق التي تعاظمت بالفعل مع تصاعد التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين وتجدد المخاوف بشأن آفاق نمو الاقتصاد العالمي.
وأدى انكشاف القطاع المصرفي مؤخراً على حالتي إفلاس في قطاع السيارات في الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة إلى إحياء المخاوف بشأن معايير الإقراض بعد أكثر من عامين من انهيار «بنك سيليكون فالي»، عندما أدت أسعار الفائدة المرتفعة إلى خسائر في سنداته، وهو ما ترتب عليه تراجع في أسهم البنوك العالمية. ويحاول المستثمرون الآن تقييم ما إذا كانت أحدث المشكلات في أسواق الإئتمان الأمريكية سيترتب عليها تأثير مماثل، إذ ترددت أصداء عمليات البيع في وول ستريت خلال الليل في أنحاء آسيا وأوروبا، مما سلط الأضواء على أحدث ارتفاع في أسواق الأسهم على النطاق الأوسع بقيادة الذكاء الاصطناعي، والذي يخشى البعض أن يكون قد شكّل فقاعة.
وقال بعض المحللين، إن المخاوف المتعلقة بالبنوك الإقليمية الأمريكية تبدو في هذه المرحلة حالات فردية وليست علامة على شيء ممنهج.
وقال روس مولد، مدير الاستثمار في منصة «إيه.جيه بيل» للاستثمار بدون وسيط «أثارت جيوب في القطاع المصرفي الأمريكي، ومنها البنوك الإقليمية، داعياً للقلق في السوق.. ويشمل ذلك قيام (بنك) زايونز بالإبلاغ عن خسارة غير متوقعة على قرضين وإعلان ويسترن ألايانس أن أحد المقترضين الكبار ارتكب عملية احتيال».
وتراجعت أسهم بعض من أكبر البنوك الأمريكية في تعاملات امس الجمعة، في ختام أسبوع اتسم بأرباح قوية على نطاق واسع قبل تراجع المعنويات.
وانخفض مؤشر «كيه.بي.دبليو» للبنوك، الذي يتتبع أداء البنوك ذات رؤوس الأموال الكبيرة، 0.4 في المئة.
وقال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت أمس إن البنوك لديها احتياطيات وفيرة وإنه متفائل بأن أسواق الإئتمان يمكن أن تظل في الطليعة. وأضاف في مقابلة مع شبكة فوكس بيزنس نتورك أن مسؤولي إدارة ترامب بقيادة وزير الخزانة سكوت بيسنت وميشيل بومان من مجلس الاحتياطي الاتحادي «يقومون بتنظيم الأمور في الوقت الراهن» دون تقديم المزيد من التفاصيل. وقال رئيس قطاع الاقتصاد الكلي العالمي لدى «تي.دي سيكيوريتيز» للأوراق المالية، جيمس روسيتر «نرى عمليات بيع في أسهم البنوك خلال الليل في الولايات المتحدة، ومن ثم تستيقظ آسيا على ذلك، وأوروبا على ذلك، وهكذا ينتشر الأمر».