الجيش السوداني يقصف مواقع «الدعم» غرب دارفور

حجم الخط
0

الخرطوم ـ «القدس العربي»: شنت قوات الجيش السوداني، يوم الأحد، هجوماً جوياً استهدف مواقع لقوات «الدعم السريع» في ولاية غرب دافور، التي تسيطر عليها الأخيرة منذ أكثر من عام ونصف، حسب ما أفادت مصادر ميدانية.
وظلت الجنينة عاصمة غرب دارفور بعيدة عن الطلعات الجوية للجيش لأشهر، حيث استجلبت «الدعم السريع» مضادات أرضية وأنظمة تشويش حدت من قدرة الطيران الحربي على التقدم بشكل مؤقت.
لاحقا قالت مصادر عسكرية إن قوات الجيش دمرت عددا من تلك المضادات، مما مكنها من تنفيذ عدد من الطلعات الجوية مؤخرا، منها عمليات إنزال جوي في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور التي تحاصرها قوات «الدعم» منذ أكثر من عام.
ويأتي هذا التطور الميداني في ظل تصاعد التوترات العسكرية والإنسانية في مدينة الفاشر، حاضرة ولاية شمال دارفور، حيث تواصل القوات المتمركزة هناك التصدي لهجمات متكررة من قوات الدعم السريع.
وفي سياق متصل، وصف حاكم إقليم دارفور، ورئيس حركة تحرير السودان، مني أركو مناوي، الهجمات التي تتعرض لها مدينة الفاشر بأنها «ترقى إلى الإبادة الجماعية» محمّلاً قوات «الدعم» التي قال إنها «مدعومة من نظام أبو ظبي» المسؤولية عن هذه الانتهاكات، على حد تعبيره.

مناوي يحذّر من «إبادة جماعية» في الفاشر

وقال مناوي في مقابلة مع تلفزيون السودان خلال «اليوم المفتوح لمناصرة الفاشر» إن «الجرائم المرتكبة ضد المدنيين لا مثيل لها في القرن الحادي والعشرين» مشيرًا إلى أن الاستهداف شمل تجمعات للنساء والأطفال، وأسفر عن مقتل المئات من أهالي المدينة في «مجازر بشعة» أبرزها مجزرة الجامع ومجزرة دار الأرقم. ووجه رسالة إلى سكان الفاشر، مشيدًا بـ«صمودهم في وجه الحصار» ومؤكدًا أن الدعم في طريقه إليهم، ومضيفًا أن «بسالتهم ستُسجَّل في صفحات التاريخ».
كما نوه بدور اللجنة الوطنية العليا لفك حصار الفاشر، التي قال إنها تضم ممثلين عن مختلف الولايات والأقاليم والقيادات السياسية في البلاد.
وقال إن اللجنة رغم طابعها المدني، تلعب دورًا مهمًا في دعم جهود كسر الحصار عن المدينة. وأشاد في السياق ذاته بـ«الجنود على الأرض» الذين وصفهم بأنهم «يتصدون ببسالة للدفاع عن الفاشر».
وتشهد مدينة الفاشر منذ مايو/ أيار الماضي، تصاعدًا لحدة الاشتباكات بين القوات النظامية وقوات الدعم السريع، وسط تحذيرات منظمات إنسانية من تدهور الوضع الإنساني وانقطاع سبل الإغاثة عن مئات الآلاف من المدنيين العالقين داخل المدينة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية