اكتشاف مثير: الأطفال الأذكياء يعيشون حياة أطول

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: اكتشف العلماء رابطاً وراثياً بين ذكاء الأطفال ومتوسط ​​العمر المتوقع، ووجدوا بأن الطفل الذكي مرشح لأن يعيش حياة أطول مقارنة بغيره من الأقران.

وقال تقرير نشرته جريدة «دايلي ميل» البريطانية، واطلعت عليه «القدس العربي»، أن الدراسات أظهرت أن من يحصلون على درجات ذكاء أعلى في سن مبكرة يكونون أكثر عرضة للبقاء على قيد الحياة حتى 70 عاماً بعد ذلك مقارنةً بأقرانهم الأقل أداءً.
والآن، اكتشف الخبراء دليلاً حيوياً وراء هذه الظاهرة الغامضة، حيث كشف تحليل كميات هائلة من البيانات عن رابط وراثي بين ذكاء الأطفال ومتوسط ​​العمر المتوقع.
وقال الفريق البحثي، من جامعة إدنبرة، إن نتائجهم تمثل تقدماً حاسماً في فهم سبب ميل الأطفال الأكثر ذكاءً إلى العيش حياة أطول. ولكن إذا كانت درجاتك الدراسية سيئة، فلا داعي للقلق، فطول العمر ليس مرتبطاً بالجينات فقط.
وقال الدكتور ديفيد هيل، أحد مؤلفي الدراسة: «هذا لا يعني أن هذا الرابط حتمي».
ومن خلال تغيير البيئة، يُمكن تغيير الجينات المرتبطة بهذه السمات، بالإضافة إلى العلاقة بين القدرة المعرفية وطول العمر.
وفي دراستهم، التي شملت أكثر من 400 ألف فرد، حلل العلماء البيانات الجينية المتعلقة بالوظيفة الإدراكية في مرحلة الطفولة -والتي جُمعت من أطفال تتراوح أعمارهم بين 6 و18 عاماً- وقارنوها بالبيانات الجينية المتعلقة بطول العمر. ووجدوا صلة قوية بين الاثنين، مما يُقدم أول دليل على أن البيولوجيا تلعب دوراً مهماً.
وقال الدكتور هيل: «هناك عدة أسباب مختلفة وراء ذلك».
وأحد هذه الأسباب هو أن ارتفاع مستوى القدرة المعرفية لدى الطفل يُؤدي إلى مستوى أعلى من التحصيل الدراسي، مما يُؤدي بدوره إلى تحسين فرص الوصول إلى بيئات مُواتية للصحة الجيدة.
وتتمثل فرضية ثانية في فكرة أن المتغيرات الجينية المرتبطة بارتفاع مستوى القدرة المعرفية في مرحلة الطفولة تؤدي إلى ذلك لأنها تُؤدي إلى نمو جسم ودماغ أكثر قدرة على تحمل الظروف البيئية القاسية.
وحذّر هيل من أن الرابط الذي وجدوه لا يعني أن العامل الوحيد المهم لعيش حياة طويلة وصحية هو الوراثة.
ومع ذلك، وفي مقال نُشر في مجلة «الطب النفسي الجينومي»، قال الفريق إن تحديد الأفراد المعرضين للخطر مبكراً قد يسمح بتدخلات مُوجّهة لمساعدتهم على إطالة أعمارهم.
وتشير النتائج إلى أن فوائد الذكاء في الطفولة قد تمتد «إلى ما هو أبعد بكثير» من التحصيل الدراسي.
وأوضحوا أن النتائج تُؤكد أيضاً على أهمية دعم النمو المعرفي في مرحلة الطفولة، حيث قد تمتد هذه الفوائد «إلى ما هو أبعد بكثير» من التحصيل الدراسي لتؤثر على الصحة مدى الحياة.
وقال العلماء: «إن السياسات التعليمية وتدخلات الطفولة المبكرة التي تُعزز النمو المعرفي قد تُحقق فوائد صحية عامة أوسع نطاقاً مما كان مُعترفاً به سابقاً».
ويشير مقالهم أيضاً إلى دراسة سابقة وجدت، في المتوسط، أن كل زيادة في درجات اختبارات الشباب ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة بنسبة 24 في المئة خلال فترة متابعة تتراوح بين 17 و69 عاماً. ووجدت الدراسة أن هذه العلاقة كانت موجودة لدى كل من الرجال والنساء.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية