ولاية نخل في سلطنة عُمان: شموخ القلاع والحصون وعراقة المباني

سليمان حاج إبراهيم
حجم الخط
0

مسقط ـ «القدس العربي»: المسافر لسلطنة عمان بمجرد ما ينزل في مطارها الحديث والعصري والمصمم بأسلوب يعكس طبيعة أهل البلد الهادئة والوادعة، يغمره تلقائياً شعور بالدفء، يتلمسه من روعة المكان وسحر التاريخ والجغرافيا، وسطوة أرواح من عمروا الأرض القاسية والصعبة والتي كانت عصية على الغزاة. كان استقبال موظفة الجوازات اللطيف والمضياف وتمنيها لنا رحلة ممتعة، وسلاسة إجراءات الدخول مبعث طمأنينة، مقابل المواقف السلبية من بعض الموظفين في مطارات أخرى بجلافتهم وفضاضتهم. دوما ما يكون الاستقبال الحسن كلمة السر قبل انطلاق مغامرة السفر لوجهة جديدة، ومبعث الراحة للاستئناس بقادم الأيام. يزداد الشعور بالضيافة الراقية منذ لحظة الوصول حتى مغادرة مطار مسقط عائدا لنقطة الانطلاق، فحيثما كنت تجد الجميع مرحبا مستبشراً وميسراً، يتعامل مع أي زائر بعفوية وطيبة متأصلة.
استقبلني وابني الذي أردت أن يشاركني الرحلة ويتعرف أكثر على البلد وآثاره، نجل شقيقتي، الوافد الجديد للسلطنة وابتسامة تعلو محياه، وكدت لا أتعرف عليه لارتدائه زي أبناء البلد، وهو مؤشر على سرعة تأقلمه معهم بسرعة واندماجه مع أفراد المجتمع المرحبين بأي زائر يحترمهم.
كانت خطتي اكتشاف مدينة جديدة وأملي برحلة واعدة أروي قصة ملهمة من أعماق السلطنة التي كانت سفنها تشق البحار في كل مكان، مستأنسا بكل فرصة لزيارتها والعودة إليها مجددا بدون كلل، عكس وجهات أخرى نضطر إليها بحكم المهام والأعمال.
في الطريق كنت أرتب معلومات أولية استقيتها عن وجهتي، ولاية نخل، بقلعتها التي تتربع على تلة جبلية وسط مجموعة من النخيل وما تشكله من حضور تاريخي يعود إلى ‏فترة ما قبل الإسلام، وهذا عامل لوحده كفيل أن يثير فضولي لاكتشاف المزيد.‎
الطريق إلى ولاية نخل من العاصمة مسقط سلس وممتع للناظر مع مسارات واسعة وسيارات فارهة تجوب بينها وحركة دؤوبة لا تهدأ.
تعتبر نخل، إحدى ولايات محافظة جنوب الباطنة، ولم يكن عسيرا الوصول إليها لقرب المسافة في بلد مترامي الأطراف ومتنوع التضاريس ومتعدد المناطق.
كان لابد أن نقطع مسافة تناهز 100كم، للوصول لنخل، وسمعة المنطقة تسبقها، لما تتمتع به، شأن مناطق أخرى، من شهرة واسعة، وصارت مقصد السياح، والمهتمين بالتاريخ، خصوصا لما يسمع الزائر أنه يقصد مكانا كان ينبض بالحياة منذ عصور خلت، تعود إلى ما قبل الفتح الإسلامي.
قرأت كثيرا عن أمجاد المنطقة عبر العصور وأدوارها الحيوية البارزة في تاريخ سلطنة عُمان.
تقع ولاية نخل جغرافيا بحسب التعريفات الرسمية، في الجزء الشمالي من السلطنة، وهي إحدى ولايات محافظة جنوب الباطنة، وما يميزها ويجعلها وجهة سياحية حيوية، بجانب ثرائها التاريخي وكثرة المعالم السياحية بها هو قربها من العاصمة مسقط.
في الطريق إلى نخل، تواجهنا لوحات إرشادية عن مناطق ومدن قريبة منها كثيرة هي، وهو ما يؤشر لموقعها المميز، بين عدد من الولايات الشهيرة.
تحدها من الشرق ولايتا السيب وسمائل، ومن الجنوب نيابة الجبل الأخضر بولاية نزوى، ومن الشمال ولاية وادي المعاول ومن الغرب ولاية العوابي.
كنت تواقا لمعرفة المزيد عن القلاع والحصون التاريخية التي تشتهر بها نخل، وتحديدا، قلعة تحمل اسمها، وحصن المصور في موقع الغرابي، وحصن القرين بمنطقة الصعبة الكبرى. كما يوجد بها عدد من الأبراج وأبرزها برج عاقوم وبرج الطبطوب.
كان لابد أن أكتشف أصل التسمية، نخل، ووجدت أنه تبعا لرواية متواترة، أن الاسم مشتق، من كثرة المياه فهي تنخل الماء نخلا ولأنها مشتقة من النخل وهو (التصفية) فهي أشبه بمصفاة للماء وفي الواقع هي كذلك، ويقال لها (شاذان ونخل شاذون).
وصلنا نخل التي كانت يومها تعج بحركة السكان والسياح القادمين من دول مختلفة، ومن مناطق السلطنة، فكانت تشكل فسيفساء من أزياء وملابس الجميع، وكثرة الألوان الزاهية، وهي تنم عن تعايش واسع. معروفة نخل بأنشطتها التجارية الواسعة، وحيويتها الاقتصادية، في التجارة، والزراعة التي تعد أبرزها، ويقبل عليها نسبة معتبرة من سكانها، إضافة لصناعة الحلوى العمانية، وتربية عسل النحل، وتربية الجمال، والمواشي بشكل عام. وطبعا من أهمها أيضا صناعة الصاروج، وتعد جزءاً من الحرف التقليدية التي تساهم في ترميم القلاع والحصون الأثرية، وهو خلط الطين بالرمل والجير أو الجبس لتشكيله وتجفيفه ثم حرقه في أفران خاصة. في أسواق نخل نجد تنوعا في المنتجات الزراعية في الولاية، ومنها التمر بأنواعه، والرمان، والخوخ، والعنب وغيرها من الفواكه والخضر.

قلعة نخل حيث سطوة التاريخ

عند وصولي لولاية نخل كان أبرز ما لفت انتباهي قلعتها الشامخة التي تبعث إحساسا بالرهبة والطمأنينة في نفس الوقت، فهي ترعب الأعداء قديماً، وتشعر السكان ومن يدخل المكان بالطمأنينة، في متلازمة خاصة، وهي من أسرار سلطنة عُمان.
تقع القلعة على ربوة جبلية، ويبلغ ارتفاعها نحو 200 متر، وهو ما يجعلها شامخة وكأنها تحرس الجميع، وتعطيهم الأمان.
يعود تاريخ بناء القلعة حسب عدد من الروايات إلى عهد ما قبل الإسلام.
قابلت الشيخ خلفان بن ناصر الكندي ليكون دليلنا ومرشدنا وهو مهتم بالتاريخ، وله هواية جمع المخطوطات وترتيب وترقيم مكتبة والده الراحل المعروف في المنطقة وفي السلطنة بشكل عام، ومشهود له بالثقة.
أكد لنا أن قلعة نخل التاريخية التي تعتبر من أشهر معالم الولاية، يعود تاريخ بنائها فعلاً إلى عهد ما قبل الإسلام، وهي المعلومة التي أكد على دقتها مثلما ورد في العديد من المصادر. وأضاف الشيخ خلفان خلال جولتنا ومرافقتنا في معالمها، أن قلعة نخل، تم تجديدها وترميمها في عهد اليعاربة، وفي عهد البوسعيديين. وأسهب في سرد معلومات تاريخية تنم عن سعة معرفة واطلاع وشغف بالتراث والتاريخ.
وأشار إلى أن بناء القلعة، مرتفع عن سطح الأرض، ويمر أسفلها جسر ذو انحنائين، وهي قوية البناء ضخمة الهيكل، تضم عددا من البروج أشهرها الثلاثة، الشرقي والغربي والأوسط. ويتوسط القلعة بئران من المياه، قام بترميمها وإدخال التحسينات عليها الإمام الصلت بن مالك الخروصي عام 170هـ.
تشير بعض الروايات أن بنو نبهان أضافوا بعض اللمسات والتجديدات في عام 200 هـ وفي العام الألف للهجرة النبوية الشريفة قامت دولة اليعاربة بتجديد بناء القلعة وإدخال بعض الإضافات عليها وفي العام 1250 هـ جددها السلطان سعيد بن سلطان الذي بنى السور والباب القائم في الوسط، وفي عهد السلطان الراحل قابوس أعيد ترميمها بالكامل في عام 1990 م.
وحسب مصادر رسمية، فإن السلطات سعت بعد ترميم القلعة جعلها مزارا هاما للراغبين في اكتشاف تاريخ البلد، حيث نظم قبل سنوات ملتقى قلعة نخل الأول، وفتحت القلعة أبوابها للسياح من داخل سلطنة عُمان وخارجها، وتوافد عليها الزوار متنقلين بين جنباتها. وهدف الملتقى بحسب المنظمين، إلى الترويج لزيارة القلعة ومرافقها بعد الترميم الأخير، وإحداث حراك اجتماعي ثقافي تجاري بقلعة نخل، وابتكار منفذ بيع للأسر المنتجة والحرفيين. ونظم سوقا شعبيا لجعل المكان وجهة شعبية ومحطة جذب للزوار، ومصدر دخل محلي وشعبي.

حصون وأبراج شامخة

يتحدث الشيخ خلفان عن معالم الولايات، وخصوصا الأبراج، ومنها برج الطبطوب وبرج عاقوم. وعند الحديث عن الأبراج يكون تالياً أيضا اكتشاف الحصون التي تشتهر بها سلطنة عُمان والمنتشرة في معظم المناطق.
يعتبر الشيخ خلفان الذي يكون في قمة سعادته عند الحديث عن سير الأولين، كيف شيد أسلافه الحصون، وعدد أشهرها في ولاية نخل، مثل القرين، بمنطقة الصعبة الكبرى. وتاريخ سلطنة عمان يحتفي كثيرا بالقلاع والحصون والأبراج، التي تعكس رغبة أهل البلد الممتد تاريخهم والمتجذرين بترابها في حماية أنفسهم، وصون أرضها، والذود عنها، وصد الغزاة. وحسب معلومات رسمية فإن السلطنة تحصي أزيد من مئتي مبنى شاهق، يعكس تاريخ البلد، ومن آخر الإحصاءات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات العماني، حتى عام 2017، فإن عدد القلاع والحصون المرممة بلغ 82 قلعة وحصنا، تحتل مسقط أعلى المحافظات من حيث القلاع بواقع خمس منها من أصل 21 قلعة، في حين تأخذ محافظة شمال الباطنة نصيب الأسد من حيث عدد الحصون عبر 11 حصنا من أصل 61 حصنا، كما يبلغ عدد الأبراج المرممة في السلطنة 129 برجا. وجسدت جميعها بطولات العمانيين ووثقت تاريخهم، والأحداث الكبرى التي مرت بهم.

المساجد وأهميتها في حياة العماني

يتحدث الشيخ خلفان عن معالم أخرى كثيرة تميز ولاية نخل، وتحديداً الأثرية والدينية، مثل جامع نخل ومسجد الغريض ومسجد المكبر ومسجد عين السوق.
ويرتبط العمانيون بشكل كبير بالمساجد التي تحظى باحترام الجميع، ويقصدها الكبار والصغار، ويحرص الآباء على ريادتها مع أبنائهم وغرس قيم التسامح الديني في قلوبهم منذ الصغر. وتقع جنبها أو قريبا من الجوامع والمساجد والمصليات، مدارس تعليم وحفظ القرآن الكريم، مثل مدرسة الغريض، الواقع في حي سكني تاريخي.
وعند زيارة المساجد يلاحظ أي وافد مدى التسامح بين أبناء البلد فلا فرق بين أي أحد، والجميع يحترم الآخر، في تناغم جميل ينم عن أصالة راسخة، ونبذ للتعصب الذي ابتليت به العديد من المجتمعات في منطقتنا.
يستنكر العمانيون أي حديث إقصائي أو يشتم منه رائحة العصبية أو التفرقة، أو التنابز بين أي كان، وهو ما جعل التسامح سمة غالبة على الجميع.
وساهمت هذه الروح في صد الرياح الهوجاء التي زرعت الفرقة بين أفراد مجتمعات أخرى، وهو ما يتشارك به المواطنون مع السلطات التي ترعى هذا المسعى.
عند الولوج إلى المعالم الأثرية، عبرنا رفقة دليلنا الذي سخر كل وقته لتزويدنا بكل المعلومات وتيسير رحلتنا، بالسوق الشعبي الممتد على مساحة واسعة والمحاط بأشجار النخيل، والمتميز بحركته السلسة. جال بنا الشيخ خلفان الكندي في أجنحة السوق الذي تعرض فيه بضائع وسلع محلية الصنع، وخصوصا التقليدية منها، وأخرى مستوردة تغني السكان الانتقال حتى العاصمة لاقتنائها، مع تنوع في الأسعار والجودة.
توقفنا في محل يبيع الحلوى العمانية لتذوق طعمها، وخصوصا التي تعدها الشركات الموثوقة وتستخدم فيها مواد عالية الجودة، وكان طعمها لذيدا، إذا ارتشفت مع قهوة عربية قدمت لنا إكراما من بعض الباعة الكرماء وهي دعوة ترحيب لكل زائر، وفرصة لفتح أحاديث والتواصل الإنساني في أجمل حلة. كانت حاضرة في السوق الشعبي منتجات الولاية، من خضر وفواكه وأسماك مستزرعة، والسعفيات والفضيات والزيوت الطبيعية. تجولنا بين محلات كانت تبيع قطعاً تراثية وعتيقة من حضارات ومدن عدة موجهة للباحثين عن القطع النادرة.

العيون والأفلاج

ودعنا الشيخ خلفان الذي أجاد بوقته الكريم منصرفا لأعماله، واستكملنا مغامرتنا ورحلتنا في ولاية نخل، وكنت شغوفا باكتشاف المزيد من تراث المنطقة.
سرنا وسط حدائق النخيل المنتشرة في كل مكان، والتي تتميز بنظام ري فريد، لا تجده سوى في قلة من المدن والدول.
وبينها كانت العيون والأفلاج المائية الدافئة والباردة تنتشر في معظم المناطق، وتوقفنا مطولا في عين الثوارة وفلج عين شورا وعين السخنة وفلج كبة وفلج الغريض.
وتعتبر الأفلاج نظام ري فريد ومميز، حيث حاول العمانيون الاستفادة من الموارد المائية وتوزيعها بشكل عادل، وإيصالها للحقول لري البساتين الغناء التي تكثر فيها أشجار النخيل والليمون والرمان والمانغو والسفرجل.
وحسب منشورات عمانية، ففي نخل نحو 112 عيناً مائية، أشهرها عين الثوارة التي تعد أحد أشهر مواطن الجذب السياحي في الولاية، وسميت بالثوارة لثوران المياه وسخونتها بها، وهي عبارة عن عين مائية صحية ساخنة تنبع بكثافة من الجبل طوال العام، وتختلف كمية المياه بها بحسب هطول الأمطار على مدار العام. وكثير من السياح يأتون للاستشفاء بمياهها المعدنية الساخنة، وقد أقيم حول العين حوض للشرب وآخر للاستحمام، حيث تنقسم المياه بعد خروجها منها إلى فلجين، كما تروي مياهها نسبة كبيرة من البساتين حولها، ويوجد بالقرب من العين مظلات وأماكن للاستراحة.

قصص التحدي البطولية

بعد نيل قسط من الراحة استكملنا رحلتنا وكانت وجهتنا القرى المتناثرة وسط جبال شامخة وشاهقة، بتضاريسها القاسية التي تروي في مساراتها بطولات الإنسان العماني الذي أثبت صلابة وقوة جعلته يطوع الطبيعة القاسية، ويتحداها حتى يعمر تلك الأرض التي تشبث بها عبر الحقب والأزمنة.
عند كل منعرج يتبادر إلى ذهني مشهد العماني وهو يحفر بمعدات بدائية مسارات المشي ثم معبر الخيول والحمير بعدها وصولا للسيارات التي تشقها بسرعة وسلاسة. وتصعب تلك الدروب الملتوية على أي قلب مرتجف ليعبرها بمركبة حديثة، ونتسائل كيف تمكن أولئك في الأزمنة الغابرة من الصمود في هذه البيئة الصعبة.
ويتحدث العمانيون بفخر عن صمود وكفاح أجدادهم، حتى عهدنا الحالي، وتطور الحال والأحوال، وتنعم الجميع ببنية تحتية قربت المسافات، ويسرت حياة السكان، ووفرت لهم الرعاية اللازمة للعيش في دعة واستقرار.
وعبر تضاريس صعبة، تعكس مشاهد على جنباتها تروي قصص التاريخ، وصلنا بلدة الجيلة بقرية الحصين، وتتراءى للناظر واحة نخيل وسط الجبال، كأنها سراب وسط البيداء. تستقبل القرية المشرقة رغم تضاريسها الجبلية القاسية، الزوار بكل الترحاب اللازم، لتغمرهم بدفء المكان وروعته. وقبل مغادرة القرية كان لابد أن نزور توأمها قرية وكان التي تحولت في السنوات الأخيرة لأهم المعالم التي تستقطب الزوار والسياح، وتحصد إشادة كل من وصلها، وتعكس رغبة السلطات تحويلها لمعلم سياحي بارز. تقع القرية بالقرب من الجبل الأخضر على ارتفاع 2000م عن مستوى سطح البحر في وادي مستل، حيث يوجد مسار جبلي يربط القرية بالجبل الأخضر لمحبي رياضة المشي. وتبعد القرية عن مسقط حوالي 150 كم، وتمتاز باعتدال درجة الحرارة صيفاً وانخفاضها في فصل الشتاء، وتنتشر في القرية العديد من المدرجات الزراعية.

مسارات للمشي والسياحة والاسترخاء

وبين محطة وأخرى على الزائر أن يمر على واحد من أطول مسارات المشي السياحي بالولاية، و
وعند التجول في أرجاء ولاية نخل يكون الزائر استلهم العديد من المشاهد واللوحات التي ستظل راسخة في ذاكرته وتحفزه للعودة مجددا للسلطنة وإن لم يكن لذات المكان لكن لمدينة أخرى ولمعلم سياحي جديد، لأن كل ركن وزاوية في البلد يثير السائح ويعجل عودته.
وكان قراري أن أعود لها في أقرب فرصة مع زيارة مدينة وأثر جديد، أرويه بعين المتلهف لمعرفة أسرار التاريخ، حيث سكنت أرواح في أزمنة غابرة، ويحافظ الأبناء والأحفاد على تراث موغل في القدم.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية