فيرمونت- “القدس العربي”: دعا أحد مؤسسي شركة “بن آند جيري” الشهيرة للآيس كريم محبي العلامة التجارية إلى المساعدة في ابتكار نكهة جديدة دعمًا للشعب الفلسطيني، بعد أن رفضت الشركة المالكة تنفيذ الفكرة.
المؤسسان بن كوهين وجيري غرينفيلد، المعروفان بنشاطهما السياسي الطويل، دخلا مرارًا في صدام مع الشركة الأمّ يونيليفر/ ماغنوم، التي قالا إنها كبّلت جهودهما في استخدام المنصّة التجارية للدعوة ضد الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وضد حرب الإبادة في قطاع غزة.
Unilever / Magnum stopped Ben & Jerry’s from creating a flavor for Palestine — so I’m doing it
myself.
I’ve got a watermelon, an empty pint, and I need your help:
Name the flavor or suggest ingredients
Or design the pint packaging
Tag @yobencohen, @MagnumGlobal use… pic.twitter.com/L3h6Z4Hzw6— Ben Cohen (@YoBenCohen) October 28, 2025
وفي مقطع مصوّر نشره كوهين عبر وسائل التواصل الثلاثاء، ظهر ممسكًا بهراسة وبطبق من البطيخ – رمز التضامن العالمي مع فلسطين – معلنًا أنه قرر “التحرك بنفسه”.
وقال كوهين: “قبل فترة، حاولت (بن آند جيري) صنع نكهة تدعو للسلام في فلسطين، وتعبّر عن العدالة والكرامة للجميع كما فعلت دائمًا، لكن الشركة المالكة منعتها. تمامًا كما منعتنا سابقًا حين حاولنا وقف بيع منتجاتنا في الأراضي المحتلة”، وفقا لمنصة “كومن دريمز”.
وأضاف: “لذلك سأفعل ما لم يُسمح لنا بفعله. سأصنع آيس كريم بنكهة البطيخ يدعو إلى سلام دائم في فلسطين، وإلى إصلاح كل ما دمّر هناك”.
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أدت الحرب والحصار المستمران إلى استشهاد أو إصابة أو فقدان أكثر من 248 ألف فلسطيني، فيما يعاني مئات الآلاف من الجوع، وتشرّد أكثر من 90% من سكان غزة، وفق الأمم المتحدة التي تشير إلى أن 92% من المباني السكنية في القطاع دُمّرت بالكامل.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين إسرائيل وحركة حماس في وقت سابق من الشهر الجاري، استمر القصف الإسرائيلي. وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء عن “ضربات قوية جديدة” على غزة متهمًا حماس بخرق الهدنة، فيما قالت سلطات غزة إن إسرائيل انتهكت الاتفاق 125 مرة.
وقال كوهين: “حجم معاناة الشعب الفلسطيني خلال العامين الماضيين يفوق الخيال. إنهم يستحقون الكرامة والأمان والحقوق نفسها التي يتمتع بها كل إنسان”.
وكانت يونيليفر قد اشترت “بن آند جيري” عام 2000، لكنها أبقت المؤسسين في مناصبهم كسفراء للعلامة التجارية وضمن مجلس إدارتها، مع وعدٍ بمنحهما “الاستقلالية لمتابعة قيمهما”. غير أن غرينفيلد استقال في سبتمبر/ أيلول الماضي، مؤكدًا أن الشركة استخدمت “التهديد والترهيب” لمنعهما من الدعوة إلى “السلام” و”وقف إطلاق النار” في غزة.
وأوضح كوهين أنه يصنع منتجه الجديد – مثلجات بطيخ (سوربيه) – بشكل مستقل تمامًا عن الشركة.
وقال: “أفعل ذلك لتسليط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني، وخاصة الأطفال، حتى لا يدير العالم وجهه عنهم.”
وطلب كوهين من المتابعين المساهمة بأفكار حول المكوّنات الإضافية، واقتراح اسم للنكهة الجديدة، وتصميم للعلبة.
وقد انهالت الاقتراحات، من بينها اسم “من النهر إلى البذرة”، وآخرون اقترحوا إدخال مكوّنات من الحلويات الفلسطينية مثل الفستق الحلبي والرمان.
واختتم كوهين بالقول: “الثورات إبداعية.. فلنرَ شيئًا من هذا الإبداع!”.