طرفا الصراع في السودان يتبادلان الاتهامات بارتكاب “مذابح”

حجم الخط
0

الخرطوم: تبادل طرفا الصراع في السودان اليوم الأربعاء الاتهامات بارتكاب “مذابح” راح ضحيتها مئات المدنيين في وسط وغربي البلاد .
وكشفت صحيفة “سودان تربيون” اليوم ، عن تنفيذ قوات الدعم السريع إعدامات ميدانية واسعة النطاق في مدينة الفاشر، راح ضحيتها مئات الأشخاص، في واحدة من أكبر عمليات الانتقام التي يشهدها السودان خلال حربه الحالية بين الجيش وقوات الدعم السريع.
ونقلت الصحيفة عن شقيقة جندي في الجيش السوداني انسحب مع بقية القوات خارج الفاشر قولها إن “شقيقها الآخر ووالدتها قتلا”.
وأفادت بأن أحد الجنود، وهو صديق لشقيقها، أبلغها بمقتل أخيها ووالدتها على يد عناصر الدعم السريع التي نفذت عمليات إعدام واسعة بحق المدنيين وقتلت أكثر من 800 شخص وفق إفادات تلقوها من مصادر متعددة في المدينة.
وكان الجيش السوداني طلب ، في بيان بتوقيع المتحدث الرسمي العميد عاصم عوض أمس الثلاثاء، من وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية توثيق جرائم الدعم السريع.
بدورها ، أعلنت صحيفة “السودانية نيوز” حصولها على فيديو يظهر عناصر من الجيش السوداني وهم “يذبحون مدنيين في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان بوسط البلاد في تصعيد انتقامي عقب التطورات الميدانية الأخيرة التي شهدتها مدينة الفاشر”.
ويكشف الفيديو عن جنود من الجيش وهم يعدمون أفرادا من قبائل يتهمونها أنها موالية لقوات الدعم السريع وسط هتافات وترديد شعارات مؤيدة للجيش” ، طبقا للصحيفة .
وقالت الحكومة الموالية لقوات الدعم السريع في السودان، في بيان ، إن “هذه العمليات تأتي ردا على الهزيمة العسكرية في الفاشر”.
وأكدت حكومة إقليم دارفور الموالية للدعم السريع التزامها الكامل بحماية المدنيين وضمان أمنهم وسلامتهم، وأنها تواصل بالتنسيق مع السلطات المحلية والإدارات الأهلية والقوات النظامية والشرطة الفدرالية، جهودها لتعزيز الاستقرار ومنع أي انتهاكات أو تجاوزات ضد المواطنين وممتلكاتهم.
وجدد الهادى إدريس عضو المجلس الرئاسى وحاكم إقليم دارفور المعين من الدعم السريع، في بيان صحافي نشره على صفحته بموقع فيسبوك ، التزام الحكومة بالعمل مع جميع الشركاء الوطنيين والدوليين من أجل تحقيق الأمن والاستقرار والسلام الدائم في الإقليم.
وكانت قوات الدعم السريع قد سيطرت على مدينة الفاشر، آخر مدينة كبرى في إقليم دارفور غربي البلاد كانت لا تزال تحت سيطرة الجيش السوداني. وأعلن الجيش السوداني أول أمس الاثنين انسحابه من المدينة التي يقطنها نحو 300 ألف مدني.
وأعلن تحالف سياسي بمشاركة قوات الدعم السريع أطلق عليه “تأسيس” في يوليو/ تموز الماضي تشكيل حكومة موازية في السودان برئاسة محمد حسن التعايشي.
ويشهد السودان منذ أبريل/نيسان 2023 صراعا دمويا على السلطة بين الحاكم الفعلي للبلاد عبد الفتاح البرهان ونائبه السابق محمد حمدان دقلو (حميدتي)، قائد قوات الدعم السريع.
ويخشى مراقبون أن يؤدي هذا الصراع إلى انقسام دائم للبلاد، فيما تعتبر الأمم المتحدة أن الوضع الإنساني في السودان هو الأسوأ في العالم حاليا.
( د ب أ)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية