عدسة الفلسطيني علي جاد الله: من تحت الركام إلى منصات التكريم

حجم الخط
0

 أنقرة – الأناضول: نال المصور الفلسطيني علي جاد الله، مصور الأناضول العامل في غزة، الجائزة الكبرى للثقافة والفنون الرئاسية في تركيا في فئة التصوير الفوتوغرافي.
وأعلن الرئيس رجب طيب أردوغان أسماء الفائزين بالجوائز الرئاسية الكبرى للثقافة والفنون لعام 2025 في مجالات العِلم، والثقافة، والرسم، والموسيقى، وعِلم آثار منطقة الأناضول، والتصوير الفوتوغرافي، خلال حفل أُقيم في المجمع الرئاسي في أنقرة.
وذكر أن جائزة الثقافة والفنون الرئاسية من فئة «التصوير الفوتوغرافي» تمنح لمصور وكالة الأناضول، الفلسطيني الذي يعمل في غزة علي جاد الله.
ويعمل جاد الله مصورا منذ عام 2015، وقد أمضى أكثر من 15 عاما في توثيق الحياة في قطاع غزة، ناقلاً إلى العالم آثار العدوان الإسرائيلي على المدنيين ومعاناة الفلسطينيين اليومية.
وفي الأيام الأولى من عدوان 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، استهدفت غارة إسرائيلية منزل عائلته، ما أدى إلى مقتل والده، وشقيقيه، وثلاثة من أبناء عمومته، فيما أُصيبت والدته المريضة بالفشل الكلوي بجروح خطيرة تحت الأنقاض.
أخرج جاد الله جثامين أفراد عائلته بيديه على مدار ثلاثة أيام من تحت الأنقاض.
ورغم الفاجعة، رفض مغادرة غزة، واستمر في توثيق دمار المدينة ومعاناة سكانها بعدسته لصالح وكالة الأناضول، فيما نُقلت زوجته وأطفاله ووالدته إلى تركيا.
لم يصوّر الحرب والإبادة الجماعية فقط، بل قدّم للعالم رؤية إنسانية تُظهر صمود شعب غزة، وكرامته، وأمله رغم المأساة، ليصبح أحد أبرز المصورين الصحفيين في المنطقة.
شكلت صوره الأساس لكتابَي «الدليل» و»الشاهد» اللذين أصدرتهما الأناضول لتوثيق جرائم الحرب الإسرائيلية، وعُرضت بعض صوره في محكمة العدل الدولية أثناء نظر الدعوى المقدمة من جنوب إفريقيا ضد إسرائيل.
وخلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك بسبتمبر/ أيلول الماضي، عرض الرئيس التركي إحدى صور جاد الله الملتقطة بتاريخ 22 تموز/يوليو 2025 بعنوان «توزيع الطعام على الفلسطينيين الذين يعانون الجوع في غزة».
وذكر علي جاد الله، في مقابلة نُشرت في كتاب «الشاهد» أنه فقد منزله بعد 3 أيام من السابع من أكتوبر/تشرين الأول، موضحا أنه في 11 وبينما كان يصوّر في مستشفى الشفاء أثناء الهجمات الإسرائيلية، تلقى اتصالاً هاتفياً أُبلغ فيه بأن عائلته كانت هدفاً لغارة إسرائيلية.
وأضاف أنه توجه فورا إلى منزل عائلته، وهناك عاش الصدمة الكبرى، قائلا: «لقد كانت صدمة، صدمة حقيقية بكل معنى الكلمة. كانت تلك بداية الحرب. فقدت جميع أفراد عائلتي، ولم تنجُ سوى أمي التي أُخرجت من تحت الأنقاض».
وتابع « من الصعب جدا وصف حال الناس، فليس في القواميس كلمة تعبّر عن هذا الشعور. إنك تفقد عائلتك، وتفقد إحساسك بالأمان، وتفقد أقاربك وأحباءك، وتفقد كل ما تحتاجه في هذه الحياة. بمعنى آخر، تفقد كل شيء».
حاز علي جاد الله على العديد من الجوائز العالمية بفضل صوره الفوتوغرافية، فقد فاز في واحدة من أهم مسابقات التصوير الصحفي في العالم لعام 2025، بجائزة فئة «القصة المصوّرة».
وفاز أيضا بجائزة «صورة العام» في حفل «جوائز سيينا الدولية للتصوير الفوتوغرافي» في إيطاليا لعامي 2024 و2025 على التوالي.
وفي مسابقة التصوير الفوتوغرافي الدولية، أحرز مراكز متقدمة، في فئة «الأخبار العامة»، ووصل إلى المرحلة النهائية في فئة «الأخبار العاجلة».
كذلك نال في فرنسا، ضمن جوائز بايو كالفادوس – نورماندي للصحفيين الحربيين، على المركز الأول في فئة الأخبار، إضافة إلى جائزة «مصور العام».
وقد اختيرت صور جاد الله ضمن أفضل 10 و100 صورة في العام من قبل مؤسسات إعلامية عالمية مثل: «تايم» و»يو إس نيوز» و»ذا أتلانتيك» و»سي إن إن»، كما استخدمت صوره كأغلفة لمجلات عالمية مثل مجلة «تايم» وصحيفة «التايمز» وصـحيفة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية