القدس: أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بوفاة مراهق، اليوم الخميس، جراء سقوطه من الطابق الـ 20 في مبنى غير مكتمل البناء خلال مظاهرة حاشدة للمتدينين اليهود المتشددين (الحريديم) في القدس، احتجاجا على تجنيد الشباب من طائفتهم في الخدمة العسكرية.
وأفادت صحيفة تايمز أوف إسرائيل أن منظمي التظاهرة دعوا شبانا آخرين للنزول من الطوابق العليا للمبنى. وأضافت الصحيفة أن قوات الأمن كانت منشغلة بإخراج أكثر من عشرة متظاهرين بأمان من المبنى.
وتحولت مسيرة حاشدة لليهود المتزمتين دينياً، احتجاجاً على التجنيد الإلزامي في الجيش الإسرائيلي، إلى أعمال عنف.
وسدت حشود ضخمة، معظمها من الرجال، الطرق المحيطة بـ”الطريق السريع 1″، وأشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى مشاركة نحو 200 ألف شخص في المسيرة. وأظهرت صور احتشاد المتظاهرين على أسطح المباني ومحطة الوقود وعلى رافعات.
وأكدت خدمة الإسعاف الإسرائيلية وفاة الشاب البالغ من العمر 15 عاماً، فيما أعلنت الشرطة فتح تحقيق في الحادث.
View this post on Instagram


لطالما كان موضوع الإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية للطلاب الحريديم مثار جدل في إسرائيل، حيث يرى كثيرون أن ذلك يضع عبء الخدمة على التيار الرئيسي فقط. وتفاقم هذا الجدل خلال الحروب الأخيرة التي أدت إلى أكبر عدد من قتلى الجيش الإسرائيلي منذ عقود، مع امتداد القتال من قطاع غزة إلى لبنان وسوريا واليمن وإيران.
ويحذر زعماء اليهود المتزمتين من أن إجبار شبابهم على الخدمة العسكرية قد يبعدهم عن الدراسة الدينية، معتبرين التفرغ الكامل للكتب الدينية مسألة ذات قدسية عالية.
في محاولة لحل الأزمة، أمرت المحكمة العليا العام الماضي بإنهاء الإعفاء، إلا أن البرلمان لم يتمكن حتى الآن من صياغة مشروع قانون يرضي الطرفين، الجيش واليهود المتزمتين. وأسفر الخلاف حول مشروع القانون عن انسحاب حزبي شاس ويهدوت هتوراه من ائتلاف نتنياهو في يوليو الماضي، مما زاد من انقسام الحكومة.
ويظل الباب مفتوحاً أمام عودة الأحزاب المتزمتة إلى الائتلاف في حال التوصل إلى تسوية، لكن أي اتفاق قد يثير استياء قطاعات واسعة من الإسرائيليين مع اقتراب الانتخابات، كما أنه قد يواجه رفضاً قضائياً من المحكمة العليا. واستطلاعات الرأي المتواصلة تشير إلى احتمال خسارة ائتلاف نتنياهو في الانتخابات المقبلة.
(رويترز)