بيروت: نفذ عشرات اللبنانيين، الجمعة، اعتصاما في مدينة طرابلس شمالي البلاد، لمطالبة السلطات بإقرار عفو عام عن “الموقوفين الإسلاميين”.
ويطلق مصطلح “الموقوفين الإسلاميين” على حوالي 400 سجين معظمهم في سجن رومية (وسط) بينهم 170 سوريا، أكثر من نصفهم موقوف دون محاكمة، فيما القسم الآخر محكوم بأحكام مختلفة.
وقال منسق لجنة أهالي “الموقوفين الإسلاميين” المنظمة للوقفة محمود أبو عيد، إن الاعتصام يهدف إلى “المطالبة بإقرار عفو عام فورا عن السجناء الإسلاميين وسائر الموقوفين في السجون اللبنانية”.
ولفت في كلمة خلال الوقفة، إلى أن “السجناء الإسلاميين في لبنان أوقفوا بسبب مناصرتهم الثورة السورية (بين عامي 2011 و2024) على النظام السوري البائد”.
وأضاف: “نحن ناصرنا الثورة السورية واعتقلنا ودخلنا السجون لهذا السبب، لكن اليوم الثورة حكمت سوريا وبلاد الشام، ونطلب إسقاط جميع التهم التي كانت توصف بالإرهابية ونطلب العفو العام الشامل”.
بدوره، قال مختار طرابلس محمد ضباب، في كلمته خلال الوقفة، إن “سبب الاعتصام هو الظلم الذي يلحق بأبناء مدينة طرابلس وأهل السنة”.
وأضاف: “تأملنا من رئيس الجمهورية والحكومة أن يحصل عفو عام عن الشباب المظلومين الذين ناصروا الثورة السورية، وحتى اليوم لا يوجد محاكمات لمعظم الموقوفين”.
وحذّر ضباب من “تحركات تصعيدية اذا استمر الظلم”.
ولم يصدر تعقيب فوري من السلطات اللبنانية بشأن الاعتصام، لكن طارق متري نائب رئيس الوزراء، كشف في تصريح سابق أن “عدد السوريين الموقوفين والمحكومين في لبنان يبلغ نحو 2300″، مبينا أن “الاجتماعات بخصوصهم ستجري بالتناوب بين بيروت ودمشق”.
كما أعرب عن أسفه لأن “كثيرا منهم لا يزالون بلا محاكمة”، لافتا إلى أن بعضهم جرى توقيفهم بناء على تهم سياسية، لمعارضتهم النظام (السوري) السابق، أو انتمائهم لجبهة النصرة أو الجيش السوري الحر” المعارض للأسد.
وقال متري: “آن الأوان لإيجاد الحلّ المناسب لهؤلاء، خصوصا بعد سقوط صفة الإرهاب عن المجموعات التي كانوا ينتمون إليها”.
ويبلغ عدد السجناء السوريين في لبنان نحو 2300 شخص، عدد كبير منهم لا يزال قيد الاحتجاز على خلفية دعمهم للثورة السورية (2011 – 2024)، أو مشاركتهم في إيصال مساعدات أو دعم لوجستي لفصائل معارضة قاتلت نظام المخلوع بشار الأسد.
ومنذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، تبذل الإدارة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع جهودا مكثفة لإنهاء الملفات العالقة، لا سيما مع دول الجوار، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار في البلاد.
(الأناضول)