النظام السوري فكر جديا باستخدام السلاح الكيماوي ضد المدنيين ونقل صواريخ للحدود اللبنانية

حجم الخط
0

غرفة عمليات في اسطنبول والدعم القطري السعودي يخلق انقسامات على الارضلندن – ‘القدس العربي’: النظام السوري سيقلب المعبد على الجميع حالة ايقن انه سينهار، وسيستخدم ترسانته النووية ضد شعبه، موضوع عادت اليه المعارضة من جديد، حيث نقلت تقارير صحافية عن الجنرال عدنان سيلو مدير الترسانة الكيماوية السابق، الذي انشق عن النظام وهرب الى تركيا، قوله لصحيفة ‘التايمز’: ان نقاشا جادا قد تم بين القيادة العسكرية حول استخدام الاسلحة هذه كخيار اخير’، وناقشنا في اي منطقة سنستخدمها، خاصة اذا خسر النظام السيطرة على منطقة مهمة مثل حلب.ويقول الجنرال سيلو ان اللقاء الذي عقد في مركز الاسلحة الكيماوية قرب دمشق كان ‘القشة الاخيرة’ التي جعلته يفكر بالهروب من النظام، لانه اقتنع عندئذ ان النظام لن يتورع عن استخدام الاسلحة في المناطق المدنية.وتقول الصحيفة ان سورية تعتقد انها تملك اكبر ترسانة كيماوية في العالم بعد الولايات المتحدة وايران. وقال الجنرال ان النظام في دمشق يفكر بنقل الاسلحة الكيماوية الى لبنان، حيث ستكون تحت حراسة ‘حزب الله’ ‘يريدون تركيب الرؤوس الكيماوية على صواريخ ونقلها الى ‘حزب الله’ بهذه الطريقة ـ كي تستخدم ضد اسرائيل طبعا’.وقال ان النظام السوري خاف من تداعيات مشاركة الاسلحة هذه مع حلفائه في المنطقة ولكنه الآن ‘ولم يعد لديه ما يخسره، لماذا لا يعطيها لـ’حزب الله’؟ لانه لو اندلعت الحرب بين ‘حزب الله’ واسرائيل فستكون من مصلحة النظام السوري. الايرانيون كانوا معناوتحدث سيلو عن عدد لا يحصى من اللقاءات التي تمت في قاعدة عسكرية في دمشق واخرى في درعا، حيث حضرها مسؤولون من الحرس الثوري الايراني، وقال ‘كانوا دائما حاضرين ويقدمون النصيحة’، واضاف انهم كانوا يرسلون دائما العلماء ويأخذون العلماء كما كانوا مشاركين في الجانب السياسي والنقاش حول كيفية استخدام الترسانة الكيماوية. وفي نفس السياق ذكرت مجلة ‘دير شبيغل’ الالمانية، ان قادة من الحرس الثوري الايراني كانوا حاضرين اثناء فحص لاسلحة كيماوية في مركز ‘السفير’ قرب حلب.ونقلت عن شاهد عيان قوله ان خمس او ست قذائف تم تصميمها لحمل عوامل كيماوية تم اطلاقها من موقع اسمه دريهم قرب قرية خريشم في الصحراء السورية. ونقلت عن مصادر غربية تحذيرها من استخدام النظام السلاح النووي كسلاح ردع، وقال مسؤول ‘نعرف ان السوريين اتخذوا قرارا بنقل الترسانة الى مواقع استراتيجية، كما نعرف انهم قاموا بفحص لجاهزيتها’. وقال المسؤول الغربي الذي زار تركيا قبل فترة ان النظام السوري ‘يرسل اشارات متعددة عن نيته استخدام سلاحه الكيماوي. وبحسب تقارير امنية قالت ان النظام حرك ترسانته الى عدد من المواقع الاستراتيجية منها قرب المناطق الكردية وعلى الحدود مع لبنان. تهديد تكتيكيواشار الى ما اكدته المخابرات الاسرائيلية ان شحنة كبيرة تم نقلها الى المناطق القريبة من لبنان، وقال مسؤول ان النظام السوري يقوم بنقلها ووضعها في مناطق، بحيث تشكل خطرا ‘تكتيكا’ ومحاولة من النظام القول للعالم ‘احذر نحن جادون’، اي تهديد للعالم.ونقلت عن المسؤول الاسرائيلي قوله ايضا ‘نحن قلقون من وصول هذه الاسلحة لحزب الله، حيث سيقوم باستخدامها ضد اسرائيل او قد تقع في ايدي تنظيم القاعدة في سورية الذي سيقوم باستخدامها ضد اسرائيل ايضا’. ويعتقد المسؤولون الغربيون ان الترسانة الكيماوية السورية تصل الى مئات الاطنان وتشتمل على غاز السارين والخردل والاعصاب. وكان النظام السوري قد اكد على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية جهاد مقدسي، ان الاسلحة لن تستخدم الا ضد تهديد خارجي. وقد حذر الرئيس الامريكي باراك اوباما النظام من ان الاسلحة الكيماوية ‘خط احمر’ وتأمينها قد يكون مدعاة للتدخل العسكري الامريكي، اضافة الى سيناريوهات اخرى موضوعة على الطاولة يناقشها الامريكيون مع حلفائهم في اسرائيل وتركيا والاردن.استخدام الفلقة ليس تعذيبا ويواجه النظام السوري اتهامات من عدة جهات، حيث تضافرت عليه منظمات حقوق الانسان المستقلة او التابعة للامم المتحدة بارتكاب جرائم حرب، واخر هذه المنظمات ‘امنستي’ التي اتهمت النظام بمعاقبة المدنيين كوسيلة لمعاقبة المعارضة المسلحة. وجاءت الاتهامات بعد تقرير لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة ومنظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ الامريكية. وركزت في السياق نفسه مجلة ‘تايم’ الامريكية في تقرير لها متسائلة فيه عن السبب الذي يجعل المعارضة متورطة في انتهاكات حقوق الانسان، حيث استعرضت ما جاء في تقرير ‘هيومن رايتس ووتش’ من اعدام بدون محاكمة للمعتقلين.ونقلت عن ممثل المنظمة في بيروت نديم خوري قوله ان المعارضة دائما ما قالت انها تقاتل نظاما له سجل فظيع في حقوق الانسان وحان الوقت كي يظهروا ما يعنون.واشار محللون آخرون الى ان اسباب تزايد الجرائم تعود الى عدم وجود تسلسل قيادي داخل الجيش الحر قادر على ضبط العناصر المارقة. واشار التقرير الى مواقف مقاتلين من الانتهاكات، حيث قال بعضهم ان من قتلوا يستحقون القتل، وقال اخرون انهم لا يعتقدون ‘الفلقة’ تعذيبا لانها لا تترك اثارا على القدم.قطر والسعوديةويلقي متحدثون باسم الجيش الحر مسؤولية الانتهاكات على عدم تلقي المعارضة اية مساعدة من الخارج، لكن ‘التايم’ تقدم تقريرا حول حجم المساعدة المقدمة لها، حيث جاء في التقرير من مناطق الشمال التي تقع تحت سيطرة المقاتلين، مع ان السيطرة تظل ضعيفة نظرا للقصف الجوي والبري من بعض المواقع المتفرقة التي لا تزال تقع تحت سيطرة الجيش النظامي، لكن المعارضة بتنوع افرادها كانوا قادرين على الحفاظ على مكتسباتهم لكن المشكلة التي تؤثر على وحدتهم هي مشكلة الداعمين لهم من الخارج، خاصة قطر والسعودية، حيث اشار التقرير الى تضارب في اهداف الدولتين. وقد ظهر الخلاف في الشهر الماضي بين ممثلي الدولتين المسؤولتين عن نقل الاسلحة والمال بين الفصائل المختلفة التي تعمل تحت مظلة الجيش الحر. ويوجد ممثلو كل من قطر والسعودية في تركيا، حيث كشفت المجلة عن وجود مجموعة لها مركز قيادة او غرفة عمليات، تعمل منه في اسطنبول وتقوم بالاشراف على نقل المساعدات المقدمة من السعودية وقطر للمقاتلين. ولا علاقة للجيش الحرـ رياض الاسعد او منافسه الجنرال مصطفى الشيخ بغرفة عمليات اسطنبول، فكل له مصادره الخاصة للتمويل والدعم.وبحسب مصادر فرجل السعودية في اسطنبول هو لبناني من تيار المستقبل الذي يتزعمه سعد الحريري نجل رفيق الحريري الذي اغتيل عام 2005.وقالت المجلة ان ممثل السعودية كان الشهر الماضي موجودا في انطاكية، حيث كان يشرف على توزيع شحنة صغيرة من خمسة الاف كلاشينكوف وذخيرة وزعت على اربع مجموعات في محافظة ادلب وحمص.محاباة وترى مصادر في الجيش الحر ان هناك محاباة في توزيع المساعدات، فممثل السعودية من المفترض ان يوزعها من مركز القيادة في تركيا على 14 محافظة، لكن العشرين شخصا الذين اختيروا لتوزيعها في الداخل لا وجود لهم على الارض وغير معروفين.وقد ادى اختيار افراد الى نوع من المحاباة في التوزيع، حيث وصل السلاح الى جماعات دون جماعات، وتقوم الجماعة التي تتلقاها بتوزيعها بالطريقة التي تريدها ومن اجل شراء الولاءات.وقد تفاقم الوضع من خلال الدعم القطري، فممثلها هو ضابط انشق عن الاسد، وتريد قطر التي لها علاقة مع اخوان سورية، ان تدعم المجالس العسكرية المحلية، حيث يتم ايصال البضاعة الى ممثلي المجالس ثم توزع الى الكتائب التي تخضع لسيطرة كل منها.ويبدو ان ممثل السعودية يريد ان يدعم كتائب معينة ضمن المجالس وليس تلك التي يريد المجلس ان تصل الاسلحة اليها. وعليه قال احد العاملين في غرفة العمليات في اسطنبول انهم شعروا بان الراعيين الخليجيين ليس على قلب رجل واحد، حيث اخذ كل واحد منهما عقد اجتماعات جانبية مع مجموعات بعينها.يوتيوب ويقول الناشطون ان الجماعات التي تحظى بحضور اعلامي وتضع اشرطة على يوتيوب هي من تحصل على حصة الاسد من المساعدات بعيدا عن موقعها الاستراتيجي في المعارضة. وتعتبر الاشرطة وسيلة اعلامية للحصول على الدعم المالي ليس من غرفة عمليات اسطنبول، بل من متبرعين في الخليج. ويتهم مسؤول في مجلس ادلب العسكري ممثل السعودية بقوله انه يحاول تقسيم الثورة لانه يتدخل في توزيع السلاح بين المقاتلين. وقال انهم اتصلوا مع الاخوة السعوديين واشتكوا من ممثلهم ووعدوا خيرا.ويشير التقرير الى القوى التي تتنازع بينها في الساحة وهي قوى اسلامية ووطنية وسلفية مثل احرار الشام الذين يتلقون دعمهم من الكويت.يذكر ان الدول الغربية تحاول ايجاد موقع لها على الارض من خلال التعرف على قيادات ميدانية، وكان لافتا في زيارة هيلاري كلينتون لانقرة تجاهلها المجلس الوطني السوري ولقائها مع ناشطين من الداخل، كما ان الخارجية الامريكية تدعم برنامج الدعم السوري لتدريب ناشطين على الدعم اللوجيستي غير العسكري. تركيا سياسة سورية فشلتوفي الوقت الذي تواصل فيه الحكومة التركية دعمها للمعارضة السورية، مكاتب في اسطنبول – قيادة عسكرية في الجنوب – ولاجئين على الحدود و300 مليون دولار هي قيمة ما انفقته تركيا على اللاجئين وحمايتهم واطعامهم، هناك شعور داخل الرأي العام التركي، خاصة من المعلقين وكتاب الاعمدة، اضافة للمعارضة بفشل سياسة اردوغان، ففي الوقت الذي لا تغيب الاخبار السورية وتفجيرات حزب العمال الكردستاني (بي كي كي) عن اخبار الصحف الصباحية الا ان الحكومة التركية تواجه ازمة في اعادة ترتيب علاقاتها الاقليمية مع دول الربيع العربي.ونقلت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ عن مواطنين تساؤلهم عن سبب علاقة تركيا بالملف السوري، حيث قال بائع صحف ‘مالنا ولسورية، لقد كانت زوجة رئيس الوزراء تشرب القهوة والشاي في دمشق’.وهذا اشارة للعلاقات الوثيقة بين رجب طيب اردوغان وبشار الاسد، قبل ان تتخذ تركيا موقفا عدوانيا منه، حيث اتهمت انقرة الاسد بانه لم يستمع لنصائحها وهي التي املت ان تحل الازمة سلميا، لكن استمرار القتل واللاجئين جعل من اردوغان عدوانيا في موقفه من الاسد. ومما يزيد من معضلة اردوغان ان مطالبه للمجتمع الدولي التدخل لم يستجب لها، وكما تقول فان الامل بتدخل تضاءل مع الاحتجاجات والمشاعر المعادية لامريكا على الفيلم المسيء للرسول عليه السلام.وتشير الى ان اردوغان الذي ركب موجة الربيع العربي وطاف دوله ـ مصر وتونس وليبيا مبشرا بالنموذج الاسلامي ـ التركي كبديل عن الانظمة الديكتاتورية، يجد الان نفسه امام مشكلة من اكثر من وجه، فمن جهة يواجه اردوغان خطر الانفصاليين الاكراد، حيث قتل حتى الآن 700 جندي ومواطن في الاشهر الاربعة عشرة الاخيرة، وهو اكبر عدد منذ 13 عاما في المواجهة المستمرة منذ عام 1982. كما ان الاكراد يشعرون بنوع من النشوة والامل القومي، خاصة ان النظام السوري انسحب من بلدات كردية وتركها لفصيل كردي سوري، ويضاف الى هذا الامر الاحتقان الطائفي في الجنوب، حيث تعيش اقلية علوية موالية للاسد، والنفقات الحكومية المتزايدة على اللاجئين الذين زاد عددهم عن 80 الف لاجئ. ويرى محللون ان سبب هذا هو السياسة العدوانية للحكومة تجاه الاسد. ويقول معلق في جريدة ‘ميليت’ ان سياسة اردوغان من سورية فشلت.ويضيف دوغان هيبر ان السياسة حولت جيران تركيا الى اعداء. ويدافع سلجون اونال، المتحدث باسم الخارجية التركية عن السياسة ويقول ان حكومته تقف على الجانب الصحيح من التاريخ. وتشير الصحيفة الى ان تركيا في محاولتها الحفاظ على مصالحها الاقليمية ودورها في المنطقة تبنت سياسة ‘صفر مشاكل’ مع جيرانها وانها وفي غمرة الربيع العربي تحدثت عن تحالف اقتصادي عسكري مع تركيا، وستبدأ قريبا حوارا مع محمد مرسي الرئيس المصري الجديد الطامح لاعادة مصر لدورها الاقليمي.ويرى محللون ان الحوار هو في الحقيقة تنافس، حيث يتحدثون عن جولة من التنافس على التأثير بين مرسي واردوغان، فمصر تعتبر جوهرة التاج للعالم العربي وليست مستعدة لان تشرك احدا معها في القيادة. ويقول اكاديمي تركي ان الحقيقة وبعد القول والفعل ‘فالتركي هو تركي والعربي هو عربي’ ومصر ليست مستعدة لان تشرك احدا معها في العرض.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية