وزير إسرائيلي يدعو لاعتقال الصحافي الذي نشر مقطع تعذيب الأسير الفلسطيني

حجم الخط
0

تل أبيب: دعا وزير التراث الإسرائيلي، عميحاي إلياهو، الثلاثاء، إلى اعتقال الصحافي الذي نشر تسجيلاً مصوراً يوثق تعذيب جنود إسرائيليين لأسير فلسطيني العام الماضي.

ويُظهر المقطع المسرب خمسة جنود يعتدون بوحشية جسدية وجنسية على أسير من قطاع غزة داخل معسكر “سدي تيمان” سيئ السمعة.

وكتب إلياهو، المنتمي لحزب “القوة اليهودية” اليميني المتطرف، عبر منصة “إكس”، مهدداً الصحافي في القناة العبرية “12” غاي بيليغ بالقول: “سيكون آمناً تماماً في السجن”، في إشارة إلى ضرورة اعتقاله.

ويُعرف الوزير الإسرائيلي بتحريضه المتكرر على إبادة الفلسطينيين، إذ سبق أن دعا إلى إلقاء قنبلة نووية على غزة. وجاءت تصريحاته الأخيرة تعليقاً على تصاعد التحريض ضد بيليغ إثر بث القناة للمقطع المذكور.

وذكر موقع “تايمز أوف إسرائيل” أن “الانتقادات اللاذعة من اليمين ضد بيليغ تواصلت في الأيام الأخيرة”، مشيراً إلى لافتة رفعها مشجعو نادي “بيتار القدس” لكرة القدم، المعروفون بتأييدهم لليمين المتشدد، خلال مباراة مساء الاثنين.

اللافتة صوّرت المدعية العسكرية العامة المستقيلة والمعتقلة يفعات تومر يروشالمي مرتدية زي حركة “حماس”، ودعت إلى اعتقال مراسل القناة 12 غاي بيليغ لنشره المقطع الذي سمحت يروشالمي ببثه.

وبحسب صحيفة “ذا ماركر” الإسرائيلية، فإن بيليغ هو من نشر التسجيل في 6 أغسطس/آب 2024، بعد نحو أسبوع من اعتقال جنود الاحتياط الذين ظهروا فيه. وأوضحت الصحيفة أن التقرير أثار حملة تحريض شرسة ضد القناة وبيليغ “استناداً إلى أكاذيب ومعلومات مضللة”، شارك فيها سياسيون وصحافيون من اليمين المتطرف.

الإثنين، مددت محكمة إسرائيلية اعتقال يروشالمي ثلاثة أيام على خلفية السماح بنشر المقطع، فيما أفادت صحيفة “هآرتس” بأن الأسير الفلسطيني أُطلق سراحه في أكتوبر/تشرين الأول الماضي وأُعيد إلى قطاع غزة.

ولم تصدر حركة “حماس” أو المؤسسات الفلسطينية المعنية بشؤون الأسرى أي تعليق على القضية حتى الآن.

وكان الجنود الإسرائيليون المتهمون بالتعذيب قد ظهروا الأحد في مؤتمر صحافي أمام المحكمة العليا بالقدس الغربية، حيث دافعوا عن فعلتهم وطالبوا بتقديم الشكر لهم.

ويقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 10 آلاف فلسطيني، بينهم نساء وأطفال، يتعرض كثير منهم للتعذيب وسوء المعاملة والإهمال الطبي الذي أدى إلى وفاة عدد من المعتقلين، بحسب منظمات حقوقية إسرائيلية وفلسطينية.

(الأناضول)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية