مسؤول سوري لـ «القدس العربي»: 1,4مليون رجعوا خلال 10أشهر

جانبلات شكاي
حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي»: كشف مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية في سوريا مازن علوش لـ«القدس العربي» أن عدد المهجرين السوريين العائدين طواعية إلى البلاد منذ سقوط النظام وحتى نهاية شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي بلغ نحو 1.4 مليون مواطن، 42 ٪ منهم من تركيا وحدها، وبمعدل يتجه نحو الاستقرار عند 80 ألفاً شهرياً، مؤكداً أن العائلات العائدة تُمنح تسهيلات كاملة على مدار 24 ساعة في جميع المنافذ الحدودية، ويُسمح لها بالدخول إلى البلاد دون أي إجراء ميداني، مع تجميد البلاغات مؤقتاً لحين مراجعة الجهات المختصة.
في الغضون، أعلنت منظمة «شفق» المسجلة في تركيا، أمس الأربعاء، عن بدء استقبال طلبات حجز الدور للحضور والتسجيل على منحة مالية بقيمة 600 دولار، مقدمة من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمخصصة للعائلات العائدة طوعاً من تركيا إلى سوريا.

الغالبية من تركيا

وفي تصريح خاص لـ «القدس العربي» أكد علوش أن عدد المهجّرين السوريين العائدين إلى أرض الوطن منذ سقوط النظام وحتى نهاية شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي بلغ 894,641 مواطناً، منهم من تركيا 581,953 عائداً، ومن لبنان 175,427 عائداً، ومن الأردن 116,256 عائداً، ومن العراق 21,005 عائدين، موضحاً أن هذه الأرقام تشمل حالات العودة الطوعية للسوريين اللاجئين في دول الجوار فقط، يضاف إليها قرابة نصف مليون سوري، بشكل تقديري، عادوا للاستقرار النهائي من مكان إقامتهم في دول الخليج العربي وأوروبا وباقي دول العالم.
وبين أن الإحصاءات الشهرية تشير إلى أنّ وتيرة العودة بقيت مستقرة في الربع الأول من العام الجاري ثم شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال أشهر أيار/ مايو وحزيران/ يونيو وتموز/ يوليو وآب/ أغسطس، حيث تجاوز عدد العائدين الشهري 100 ألف شخص، قبل أن تتراجع الوتيرة نسبياً مع بداية فصل الخريف بسبب الأحوال الجوية ومواسم المدارس.
وتابع: يُظهر المعدل العام أنّ حركة العودة تتجه نحو الاستقرار عند حدود 70 إلى 90 ألف عائد شهرياً، مع توقعات بارتفاعها مجدداً خلال الربع الأول من العام المقبل مع تحسّن الظروف المعيشية والأمنية.

تسهيلات على المعابر

وتحدث علوش عن تسهيلات عديدة تمنح للعائدين، مؤكداً أنه تُمنح العائلات العائدة تسهيلات كاملة على مدار 24 ساعة في جميع المنافذ الحدودية، تشمل الإعفاء من أي رسوم جمركية أو مالية تتعلق بأمتعتهم الشخصية، والسماح بإدخال الأثاث المنزلي الكامل دون أية رسوم، وتخصيص ممرّات إنسانية خاصة للعائدين مزودة بفرق طبية وإغاثية، وتخصيص حافلات لنقل المسافرين ضمن المعابر الحدودية، وتخصيص ورش عمل لحمل الحقائب والأمتعة عن المسافرين، مع تقديم واجب الضيافة، مشدداً على أنه لا تُفرض على العائدين أي رسوم أو غرامات، حيث يتم التعامل معهم باعتبارهم مواطنين عائدين إلى وطنهم الأم.

التسجيل على منحة بـ600 دولار لكل عائلة عائدة من تركيا

ووفق المسؤول السوري، تتم عمليات العودة ضمن تنسيق مباشر مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. كما تعمل عدة منظمات على تأمين وسائل النقل الداخلي، ولكن ليس في جميع المعابر، بالتعاون مع المحافظات المعنية ومكاتب التنمية المحلية.
وأكد تقديم كافة التسهيلات للعائدين الذين لا يحملون وثائق رسمية بسبب التلف أو الضياع أو لعدم استصدارها لأطفال ولدوا خلال سنوات التهجير.
وقال: في هذه الحالات، يتم تشكيل لجنة مشتركة من إدارة المعبر والشؤون المدنية في وزارة الداخلية، تُعنى بتثبيت الهوية الشخصية عبر البيانات المتوفرة في السجل المدني أو الوثائق البديلة، وتُمنح بطاقات مرور مؤقتة للعائلات التي لا تملك أوراقاً رسمية لحين استكمال الإجراءات داخل القطر، كما يجري توثيق الأطفال حديثي الولادة فور دخولهم الأراضي السورية.
وفيما يتعلق بمن صدرت بحقهم بلاغات ملاحقة أو مراجعة أو حجز على أملاكهم منذ عهد النظام السابق، قال علوش إن هذه الحالات تُتابع عبر لجنة قانونية خاصة في وزارة العدل، وهي لجنة تمّ تشكيلها عقب سقوط النظام لإعادة النظر في البلاغات والقرارات الصادرة سابقاً، لا سيما تلك ذات الطابع السياسي أو الانتقامي.
وتابع: يُسمح للعائدين بالدخول إلى البلاد من دون أي إجراء ميداني، مع تجميد البلاغات مؤقتاً لحين مراجعة الجهات المختصة، وقد تمت خلال الأشهر الماضية تسوية أوضاع مئات المواطنين وإلغاء قرارات المنع والمصادرة بحقهم، في إطار النهج القائم على المصالحة الوطنية وطيّ آثار المرحلة السابقة.

خمسة ملايين لاجئ

ووفقاً لبيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في كانون الأول/ ديسمبر العام الماضي، بلغ عدد اللاجئين السوريين المسجلين في الدول المجاورة 4.8 مليون شخص، إلى جانب 7.2 مليون شخص من النازحين داخليا.
وبالنسبة لتوزيع اللاجئين السوريين حينها، فإن تركيا كانت تستضيف العدد الأكبر بأكثر من 2.9 مليون شخص، بنسبة 61٪، يليها لبنان في المرتبة الثانية وكان يستضيف 768.3 ألف لاجئ، بنسبة 15.9٪، أما الأردن فاحتل المرتبة الثالثة حيث كان يستضيف حوالي 619.5 ألف لاجئ، بنسبة 12.9٪، في حين كانت مصر تستضيف نحو 148.4 ألف لاجئ سوري بنسبة 3.1٪.
وفي موضوع متصل، أعلنت منظمة «شفق» المسجلة في تركيا والناشطة في ريف محافظتي حلب وإدلب، أمس الأربعاء، عن بدء استقبال طلبات حجز الدور للحضور والتسجيل على منحة مالية بقيمة 600 دولار، مقدمة من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والمخصصة للعائلات العائدة طوعاً من تركيا إلى سوريا.
و«شفق» منظمة مجتمع مدني غير ربحية مستقلة تأسست في غازي عنتاب في تركيا عام 2013 لتقديم الخدمات الإنسانية للناس الأكثر ضعفاً.
وبينت أن التسجيل لا يعني بالضرورة الحصول على المنحة، فهذا يخضع للمعايير التي تعتمدها مفوضية اللاجئين والمنحة مخصصة حالياً فقط للعائدين من تركيا، ولا تشمل العائدين من لبنان أو الأردن أو أي دولة أخرى.
وذكرت «شفق» أن قيمة المنحة هي 600 دولار أمريكي تعطى لمرة واحدة لكل أسرة، وليست لكل فرد، موضحةً أن الأوراق المطلوبة للتسجيل هي إثبات هوية سورية لكل شخص فوق 18 عاماً، وأن تكون الهوية شخصية سورية سارية المفعول وخالية من الكسر، أو جواز سفر ساري المفعول، أو إخراج قيد فردي مع صورة مصدقة من المختار، إلى جانب إثبات الإقامة السابقة في تركيا أي صورة الكملك التركي، أو بطاقة العودة من المعبر، أو أي وثيقة رسمية أخرى تثبت الإقامة في تركيا لجميع أفراد الأسرة، مع دفتر العائلة أو بيان عائلي إن وجد، ورقم تواصل سوري فعّال.
وحصر منشور «شفق» أماكن التسجيل حالياً على مقر المنظمة في مدينة إدلب مقابل المركز الثقافي، وفي مقر المنظمة في مدينة أريحا مقابل بنك الدم، بالإضافة إلى إمكان فتح التسجيل لاحقاً في مدينة إعزاز التابعة لريف حلب بعد أن يتم تحديد المكان عند توفره.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية