مادة مبتكرة تعالج الأسنان التالفة من دون جراحة

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: طوّر علماء من جامعة نوتنغهام، بالتعاون مع فريق دولي، مادة هلامية قادرة على إصلاح وتجديد الأسنان التالفة، في خطوة قد تُحدث ثورة في مجال طب الأسنان.

ويعد هذا الابتكار بمثابة أمل جديد لملايين الأشخاص حول العالم ممن يعانون من تسوّس الأسنان وتآكل المينا، بحسب ما نشرت جريدة «اندبندنت» البريطانية.
وأوضح البروفيسور ألفارو ماتا، رئيس قسم الهندسة الطبية الحيوية والمواد الحيوية بجامعة نوتنغهام، أن الهلام الجديد المكوّن من البروتين يتميز بكونه «آمناً وسهل الاستخدام وسريع المفعول وقابلا للتطوير»، مشيراً إلى أنه يمكن تطبيقه بطريقة مشابهة لعلاجات الفلورايد الحالية التي لا تستغرق سوى دقائق، ولا تتطلب أي تدخل جراحي.
والفلورايد هو معدن طبيعي يساعد على منع تسوس الأسنان من خلال إعادة بناء الطبقة الخارجية للأسنان، أي «المينا» وجعلها أكثر مقاومة للأحماض التي تنتجها البكتيريا في الفم. وأضاف ماتا أن التقنية الجديدة «تتميز بتعدد استخداماتها، ما يسمح بإدماجها في مجموعة واسعة من المنتجات المخصصة لمساعدة المرضى من مختلف الأعمار الذين يعانون من فقدان المينا أو انكشاف العاج»، لافتاً إلى أن الفريق البحثي يعمل من خلال شركته الناشئة التي تحمل اسم «Mintech-Bio» لإطلاق أول منتج للمستهلكين خلال العام المقبل.
ويعتمد الهلام على محاكاة البروتينات الطبيعية التي توجه نمو مينا الأسنان في مرحلة الطفولة. فعند وضعه على سطح السن، يكوّن طبقة صلبة تملأ الشقوق والثقوب، ثم يمتص أيونات الكالسيوم والفوسفات من اللعاب ليعيد بناء المعادن بطريقة منظمة، ما يعيد للأسنان صلابتها وخصائصها الطبيعية.
وبيّن الدكتور أبشر حسن، الباحث في مرحلة ما بعد الدكتوراه والمعد الرئيسي للدراسة، أن الهلام «يعزز نمو البلورات على مينا الأسنان المتآكلة أو العاج المكشوف بشكل متكامل ومنظّم، مستعيدا بنية المينا السليمة»، مضيفا أن الاختبارات التي أُجريت في ظروف تحاكي الحياة اليومية، مثل المضغ وتنظيف الأسنان والتعرض للأطعمة الحمضية، أظهرت أن المينا المجدّدة تتصرف تماماً مثل المينا الطبيعية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية