القاهرة – من ياسمين صالح: قال مفتي مصر إن على المسلمين الذين أغضبتهم الرسوم التي تسخر من النبي محمد أن يقتدوا بالمثل الذي ضربه بالرد على الإساءة دون انتقام.وقال مفتى مصر على جمعة الذي أدان رسوم المجلة الفرنسية معتبرا إياها تحريضا إن هذه الرسوم تبين المدى الذي وصل إليه الاستقطاب في الغرب والمدى الذي صار عليه الاستقطاب في العالم الإسلامي.وكان الأزهر الشريف أدان الرسوم لكنه دعا إلى سلمية الاحتجاج.وبدورها أدانت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية التي تمثل أغلبية مسيحيي مصر الذين تصل نسبتهم إلى عشرة في المئة من السكان البالغ تعدادهم 83 مليون نسمة الرسوم معتبرة إياها مسيئة للإسلام.وقال جمعة إن النبي والصحابة تحملوا أسوأ الإساءات من الكفار الذين لم يكتفوا برفض رسالته إنما طاردوه وأذوه.وقال المفتي إن النبي هو المثل الأعلى للمسلمين وعليهم بالتالي ألا يردوا على الإساءات والهجمات الشخصية بالانتقام.وفي الأسبوع الماضي تسلق بعض المحتجين أسوار السفارة الأمريكية في القاهرة وأنزلوا العلم الأمريكي ومزقوه وأشعلوا فيه النار. واشتبك مئات المحتجين مع الشرطة على مدى أربعة أيام على الرغم من أن ألوف المصريين الذين شاركوا في مظاهرات ومسيرات احتجاج عبروا عن غضبهم سلميا.وقال جمعة إن الإساءات للإسلام والرد عليها بما في ذلك قتل السفير الأمريكي في ليبيا والهجمات على سفارات أمريكية وغربية أخرى في الدول الإسلامية لا ينفصل عن نقاط النزاع الأخرى بين الغرب والعالم الإسلامي.وأشار إلى معاملة المسلمين في معسكر الاعتقال الأمريكي في جوانتانامو والحرب التي قادتها الولايات المتحدة في العراق وهجمات الطائرات بدون طيار في اليمن وباكستان والمعاداة التي يظهرها اليمين المتطرف في الغرب للمسلمين. وقال إن هذه ‘عوامل كامنة’ للتوترات.وقال جمعة في بيان نشر على مدونة فيثويرلد التابعة لرويترز إنه يعد تحريضا على الفتنة ذلك ‘الإصرار على إشعال هذه التوترات التي تغلي من خلال نشر مواد مسيئة ومؤذية في محاولة غبية استعراضية تتمثل في التأكيد على علو القيم الغربية على ما يزعمون أنه انغلاق إسلامي.’وبعد اقتحام السفارة الامريكية الذي حدث في تونس يوم الجمعة الماضي قالت السلطات إنها حظرت الاحتجاجات المقرر تنظيمها اليوم تجنبا للخسائر البشرية والمادية. وحذرت من أن حالة الطواريء لا تزال قائمة في البلاد وأن الرد على أي مخالفة للحظر ستطبق السلطات القانون بشأنها بحزم.